هبوط الجنيه الإسترليني مع تزايد عدم التيقن بعد الانتخابات البريطانية
شبكة وهج نيوز : تراجع الجنيه الإسترليني 2% أمس الجمعة اثر خسارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الغالبية المطلقة في البرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس، في نتيجة مدوية تجعل مستقبل البلاد غامضا قبيل بدء مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
ودعت تيريزا ماي إلى انتخابات مبكرة أملا في الحصول على غالبية مريحة في البرلمان تطلق يدها في المفاوضات مع قادة الاتحاد في مفاوضات الانسحاب.
لكن اليساري جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال، قلص من قبضة حزب المحافظين الحاكم على البرلمان، وبات للبلاد برلمان معلق منقسم، ما يؤذن بعدم استقرار سياسي وعدم تيقن بشأن المستقبل الاقتصادي للمرة الثانية في سبع سنوات.
وانخفض الجنيه أمام الدولار من 1.2959 إلى 1.2674 بعد أن تأكدت خسارة المحافظين للغالبية البرلمانية، كما تراجع 2% أمام اليورو.
وعلى الرغم من ذلك، فتحت بورصة لندن مسجلة زيادة نسبتها 0.7 بعد ان ساعد ضعف الجنيه الشركات الدولية المدرجة على لائحته.
وقال كريغ إرلام، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا» لتداول العملات، أن «برلمانا معلقا هو أسوأ نتيجة بالنسبة للسوق إذ يزيد ذلك الغموض قبل مفاوضات بريكست، وتضيع ما هو بالفعل فترة زمنية قصيرة لتأمين اتفاق لبريطانيا».
وستلقي هذه النتيجة بريطانيا مرة أخرى اضطراب بعد أقل من عام على قرار البلاد مغادرة الاتحاد الاوروبي. وفي حينه، خسر الجنيه الاسترليني 15% من قيمته مقابل الدولار في الفترة بين يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2016.
لكن مينوري اوشيدا، كبير المحللين لدى بنك «طوكيو-متسوبيشي»، قال ان «تراجع ماي ربما يؤدي إلى خروج أيسر من الاتحاد، وهو أمر ليس سيئا للاقتصاد البريطاني على المدى البعيد».
وقال راي إستريل، رئيس استراتيجيات تداول النقد في البنك الوطني الاسترالي «حتى مع توقعنا تقلبا في الجنيه الاسترليني، هناك احتمال أقل أن يمتد ذلك لاسواق أوسع». وأضاف «لا يزال هناك قليل من الصعوبة المحلية اكثر من كونه حدثا ذي تاثير عالمي».
من حهة ثانية شهدت الأسهم الأوروبية تعاملات متقلبة امس بعدما لم يحقق أي طرف فوزا بأغلبية واضحة في الانتخابات البريطانية عشية مباحثات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
بيد أن هبوط الجنيه الإسترليني أعطى دعما لأسهم الشركات البريطانية التي تبيع منتجاتها وخدماتها خارج البلاد، ومن بينها بنك «ستاندرد تشارترد» وعملاق النفط «بي.بي» اللذين ارتفعت أسهمهما 2.8 و2.5 في المئة على التوالي.
وأغلق المؤشر «ستوكس600» لأسهم الشركات الأوروبية مرتفعا 0.3 في المئة، بعدما شهد تقلبا بين هبوط وصعود طوال الجلسة، بينما حقق المؤشر «فايننشال تايمز100» البريطاني أداء جيدا بارتفاع بلغ واحدا في المئة. على صعيد آخر أظهر مسح أجراه «بنك إنكلترا» المركزي أمس أن توقعات المواطنين البريطانيين للتضخم خلال اثني عشر شهرا تراجعت قليلا في مايو/أيار مقارنة مع مستواها قبل ثلاثة أشهر، لكن التوقعات الأمد الطويل زادت.
وقال البنك ان متوسط توقعات التضخم خلال عام انخفضت إلى 2.8 في المئة من مستوى ذروة في فبراير شباط بلغ 2.9 في المئة. لكن توقعات التضخم في عامين زادت إلى أعلى مستوياتها في أكثر من سنتين إلى 2.8 في المئة مقارنة مع مستوى فبراير/شباط البالغ 2.7 في المئة.
وزادت توقعات التضخم في خمس سنوات إلى 3.3 في المئة من 3.2 في المئة، لكنها تظل دون ذروة شهدها التضخم وبلغت 3.4 في المئة في مايو 2016.
المصدر : وكالات
