الأزمة الخليجية تصنع الفرصة للنفط الصخري

 

 

يتابع الخبراء النفطيون التطور السريع الحاصل في منطقة الخليج العربي، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الملاحة بمضيق هرمز وعمليات التصدير وشحن النفط والغاز المسال مع استمرار التوتر غير المسبوق بين دول الخليج الغنية بالنفط والغاز بخلاف المشاكل الأخرى في المنطقة، مما يعطي انطباعا بان هذه المنطقة قد يقل بها الاستقرار وتتأثر الصادرات كنتيجة لذلك، فتنظيم الملاحة في الخليج العربي وسلاسة عملية شحن الموارد النفطية مقياسان مهمان سيؤثران كثيرا في القرارات الاستثمارية للدول المستهلكة والمنتجة، خصوصا في حال حدوث اي تعقيدات لا سمح الله.
دول الخليج العربي التي تعتبر من أكبر المنتجين عالميا والأكثر استقرارا خلال الفترة الماضية ولطالما كانت هي من يعتمد عليها في حال حدوث اي نقص في المعروض بسوق النفط العالمية، وتقوم دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية عادة بتعويض النقص عن طريق زيادة الانتاج وتصديره لتوازن السوق العالمية، ولكن الآن يتم تدعيم الأهمية الاستراتيجية للنفط الصخري الأميركي بانعدام الاستقرار بالمنطقة وارتفاع مستويات التوتر بها مع ان ذلك لم ينعكس على أسعار البترول حتى الآن، كون جميع المنتجين من داخل وخارج منظمة أوبك ملتزمين بحصصهم ونصيبهم من تخفيض الانتاج حتى هذه اللحظة وازدياد انتاج النفط الصخري لأعلى مستوى خلال سنة كاملة مع تكثيف الانتاج، ولا ننسى كيف تضررت منظمة اوبك بالسابق من انخفاض الاسعار بسوق النفط لتدافع عن حصتها السوقية، فبالتالي آخر ما نريده في الوقت الحاضر خسارة جزء من حصتنا السوقية التي دفعنا ثمنا باهظا للمحافظة عليها.
نتمنى أن تنتهي هذه الأزمة التي تعد سابقة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي، وان تعود المياه الى مجاريها بين الاشقاء، فهناك من يستفيد من ارتفاع التوتر، فقطر لوحدها تنال ما يقارب 30 في المئة من سوق صادرات الغاز المسال عالميا وهناك دول كأستراليا، وهي ثاني أكبر مصدر للغاز المسال، تسعى لزيادة صادراتها وبالتالي زيادة حصتها السوقية، وروسيا كذلك حيث اعلنت الشركات الروسية نيتها التوسع، مما يزيد من حدة المنافسة على المستهلكين ذوي الملاءة العالية والمنتظمين كاليابان التي أصبحت تطلب تخفيضات وخصومات اضافية على أسعار شحنات الغاز المسال نظرا لتلقيها عروضا كثيرة من عدة دول ومنتجين.

فراس عادل السالم

قد يعجبك ايضا