روّاد الهويّة
العمل الإنساني يتطلب إنسانية منبعها الضمير، ويتطلب مشاعر صادقة، تتجسد أفعالاً، وتحلق أملاً، وتنتج عملاً، وهذا ما تصبو إليه مؤسسة العمل الاجتماعي بدولة قطر، ففي 27 فبراير 2017م أطلقت المؤسسة مبادرة «ثقافتنا» عبر الملتقى السنوي مع المراكز الأعضاء وهي: «الشفلح، دريمة، إحسان، أمان، وفاق، بست باديز» تحت شعار: «نتعهد من أجل قطر» وما أروعها من مبادرة!
لقد أحرزت نتائج جلية، وبدت واضحة على الصعيد المحلي، لا سيما أنها تركز على الإنسان وتحليه بقيم ستة تتبلور في:
القيادة الخدمية، والتواصل الفعال، والمسؤولية المهنية، والتطوير المستمر والابتكار، وروح الفريق والعمل الجماعي، والتمكين المهني والاجتماعي.
وهذه القيم الجوهرية هي مبادئ إرشادية، تفرض علينا سلوكياتنا وتصرفاتنا وتساعدنا على تمييز الصواب من الخطأ، وعلى كل من ينضم لمؤسسة العمل الاجتماعي بمراكزها الأعضاء أن يسعى جاهداً للتحلي بهذه القيم، التي ستعبر عن ولائه وانتمائه للعمل الإنساني، وهويته الحقيقية في دولة قطر المعطاء.
وقد تم تحديد الآليات والإجراءات التي تساعد هذه المراكز على تحقيق الهوية المؤسسية بتعيين رائد للهوية في كل مركز، يتم تدريبه وتوعيته بهذه الثقافة، ومن ثم وضع خطة لتدريب الموظفين كافة، كل بحسب مركزه الذي ينتمي إليه، وبذلك يعدون سفراء للمركز ومناصرين له، يدافعون عنه وعن رسالته ورؤيته، حاملين على عاتقهم مهمة غرس القيم الست، عبر الورش والتدريبات والأنشطة والفعاليات المختلفة، واضعين نصب أعينهم خدمة المستفيدين والموظفين والمجتمع بأسره متمثلين برؤية قطر 2030 نحو التنمية المستدامة.
تعمل عملك وأنت تراقب نفسك، وتسعى لتطوير نفسك وتقديم الأفضل، وتتعاون مع زميلك وتستشير آخر وتقترح الأجدى، وتبتكر ما يحسن الأداء، وتتواصل بتفاهم واحترام، وتخدم الجميع أينما كنت وحيثما كنت من دون تردد، نعم! هكذا نتعهد من أجل قطر دائماً، بأن نكون منارة للخير تضيء الكون بالخير، ونحن جميعاً إذا تمسكنا بقيمنا الجوهرية، سواء أكنا في أحد مراكز مؤسسة العمل الاجتماعي، أو أي مكان آخر، فسنحظى بالسعادة الحقيقية، والروح الإيجابية.
لذا اجزم في عزم، وأقدم في حزم، ولا تجعل حياتك «ديمة وحليمة على عادتها القديمة»، وتذكر أنه لا بد أن تكون نجماً ساطعاً في قطر، التي باتت نجمة العالم، وتأكد أنك لن تسطع وجلَّاسك أهل كسل وعشاق فشل وذباب عسل، فابحث عن الجادين ومن على الثبات مستمرين، والزم أهل العزم والإرادة، كن رائداً لعملك، وكن رائداً للسلام مع نفسك ومع الآخرين، واجعل الريادة هدفك، واعتناق القيم السمحة والمبادئ الحميدة وسيلتك.
وأنا فخورة لأني رائد الهوية في مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان».
