فرنسا ستطلق خطة استثمار بقيمة 50 مليار يورو وديونها تتجاوز 2,1 تريليون
شبكة وهج نيوز : أعلن رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب أمس الثلاثاء أن بلاده ستطلق «خطة استثمارية كبرى» بقيمة 50 مليار يورو مؤكدا في الوقت ذاته أن الدين العام بلغ اكثر من 2,1 تريليون يورو واصفا ذلك بأنه «أمر لا يمكن تحمله».
وقال أمام البرلمان إن خطة الاستثمار تشمل مجالات البيئة والصحة والزراعة والنقل مؤكدا أهمية «الاستثمار في قطاعات المستقبل» فضلا عن التركيز على تنمية المهارات مستقبلا.
وأضاف ان حجم الدين العام بلغ 2,147 تريليون يورو وهو «مستوى لا يمكن تحمله».
وتابع «نحن نرقص فوق البركان الذي ما زال يرعد بقوة»، موضحا انه يرغب في إنهاء «إلإدمان الفرنسي على الإنفاق العام» وواعدا بإبقاء العجز العام أقل من 3% عام 2017.
كما وعد بخفض الضريبة على الشركات من 33 الى 25 في المئة بحلول عام 2022.
ونالت حكومته الثقة بغالبية كبيرة بلغت 370 صوتا مقابل 67 عارضوا و129 امتنعوا عن التصويت من أصل 577 نائبا في البرلمان.
وكشف رئيس الوزراء عن برنامج طموح للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تدابير تؤيد قطاع الأعمال ووعد بخفض الانفاق العام ضمن ما يريده الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأكد فيليب انه يريد «تجنب تعميق الهوة بين فرنسا المعولمة وفرنسا الأرياف»، مضاعفا التصريحات حول التعليم والصحة وخصوصا الموازنة.
وصفق نواب الغالبية من حزب «الجمهورية الى الامام» عندما قال رئيس الوزراء (46 عاما) وهو يميني معتدل ان سعر علبة السجائر سيصبح «تدريجيا» 10 يورو، وان اللقاحات ستكون إلزامية للأطفال، وان التعويضات ستكون أفضل في مجال امراض العيون والعناية بالأسنان، وإصلاح البكالوريا و»تجديد» نظام التقاعد والحماية الاجتماعية.
وفي سبيل إنعاش الاقتصاد، قال انه ينبغي «على الشركات ان تستعيد الرغبة في التمركز والنمو على أرضنا وليس في أي مكان آخر»، معلنا عدة تدابير ضريبية ينتظرها بفارغ الصبر عالم الأعمال مثل خفض معدل الضريبة على الشركات من 33 الى 25% بحلول عام 2022. وبمواجهة العجز المالي الموروث من الحكومة الاشتراكية المنتهية ولايتها، تواجه فرنسا تدقيقا لا سيما من جانب شركائها الأوروبيين، وخصوصا ألمانيا.
وتعهد فيليب تأمين أربعة مليارات يورو ضرورية لئلا يتجاوز العجز نسبة 3% عام 2017، كما سبق ان وعد الأسبوع الماضي. واضاف خلال كلمته التي استغرقت ساعة كاملة ان «فرنسا (…) المراوغة لن تنقذنا».
وعبر عن الامل في شفاء «فرنسا من إلادمان على الإنفاق العام» من خلال خفضه بنسبة 3 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي على مدى خمس سنوات.
كما دعا الى «وقف التضخم في أجور القطاع العام».
وتعهد رئيس الحكومة ألا يكون دافعو الضرائب «العامل المتغير في تعديل الميزانية»، معلنا خفضا في «العبء الضريبي بنسبة نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمس سنوات».
ولكي لا تفرغ الخزينة، فان بعض وعود ماكرون لن يتم تطبيقها الا عام 2019، مثل الاعفاء من الضريبة على الممتلكات.
أصبحت الوعود الانتخابية أهدافا رسمية: 2% من الناتج المحلي الإجمالي ستنفق على الدفاع عام 2025، والتقريب بين سعر الديزل والبنزين، وبناء 15 الف مكان اضافي في السجون.
وتطرق رئيس الوزراء ايضا الى مسألة الهجرة قائلا «»نرحب بالطبع، ونساعد نعم بالطبع، لكن نرفض الخضوع».
واكد انه في مجال مكافحة الارهاب «لن نتهاون مطلقا».
وبالنسبة لاوروبا، تابع فيليب «نفعل كل شيء لحمل الفرنسيين على التصالح مع الاتحاد الأوروبي».
وستقدم الحكومة تدابير «الاسبوع المقبل» لخفض المدة التي تستغرقها طلبات اللجوء من 14شهرا الى ستة و»الحصول على ابعاد فعلي» للمرفوضين.
وسيكون تمديد حالة الطوارئ المعتمدة منذ الهجمات الدامية في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 احد النصوص الأولى التي يجب التصويت عليها في البرلمان. ومن ثم يمكن مناقشة «مشروع قانون يعزيز فاعلية القانون لمكافحة الإرهاب، تحت رقابة صارمة من القاضي»، حسب رئيس الوزراء.
المصدر : أ ف ب
