نصر على حساب الانسانية …!!!
لكل زمان فتنة تقضي بالمحصلة على عقول مبدعيها التي يصدقونها ويتعايشون معها ثم تقضي على وجودهم وفتن زماننا كثيرة جعلت حياة العديد من الشعوب مريرة وأسوأ ما فيها عندما تكبر وتتضخم سريعاً بين المنهزمين والمجرمين وسفاكي الدماء والمطاردين في بلادهم خاصة عندما يجدون من يدعم هذه الفتن حيث يجدون ضالتهم فيكبرونها حتى يتدخلوا للقضاء عليها .
أنها فتنة الانسانية التي وضعت في غير موضعها حتى فقدت اسمى معانيها وباتت بلا قيمة فلقد نجح اعداء الاسلام في صنع نسخة مشوهة عن الاسلام المتطرف منحرفين فكرياً فسوقوهم على شعوب فاشترتهم بعض الدول كمن يشتري السم من قاتله لتنعدم بتلك الدول الطمأنينة واصبح من الطبيعي جداً غفران الجريمة فغاب الحساب والعقاب حتى كثر السفاحون الذين تمت صناعتهم فأهلكوا الحرث والنسل واصبحت دعوات السلام مع الافاعي هي الاصل بحجة التسامح في ظل حياة مهيأة بآيات الارهاب التي يستغلونها ويستثمرونها بشكل مغلوط وخاطىء ينتزعونها من القرآن ( ترهبون به عدو الله ) وعن تناقضها مع آيات السلام الاخرى والاسلام كما يعلم الجميع اسلام السلام والمحبة والتآخي والتراضي وليس كما يصورونه اسلام القتل والدمار وليس كما يسوقونه اعلامياً واجرامياً من خلال تلك التنظيمات الارهابية بأدوار وافلام مبرمجة ومفبركة تقشعر لها الابدان كدين يحض على العنف والكراهية ليعطي المجال للدول الكبرى للتدخل لانقاذ الانسانية ولترفع السيف في وجه تلك التنظيمات الارهابية لتروج بضاعة السلام والانسانية بين شعوب منهزمة داخلياً ليسلبوا اراضيهم وينهبوا خيرهم وتختل عقول الشعوب المسكينة لتصبح عبيداً لما يؤمرون فأي انسانية في ظل القتل والدمار وهتك الاعراض واي نصر تم تحقيقه على حساب الابرياء في ظل كائن راكع يقبل بظلم السفاحين والقتلة من كلا الجانبين شعوب تحب هوان الدنيا كحب العبيد للسلاسل ترضى بأن تحيا بحراج وهي تستنشق طعم الذل ورائحة الهزيمة في كل يوم وفي كل لحظة فالانسان في تلك الدول لا ينعم بالراحة او الطمأنينة وقد خسر كل شيء وهو لا يقوى على حفظ انسانيته ولا كرامته وقد دمرت ذاته واصبح يدعو لعدوه المنقذ بالبقاء لحفظ السلام وطول البقاء وهو يعاني من الشقاء والهلاك فاقداً عقله مع اهانة للنفس وليصبح دين الله صعباً على من يرجو الحياة في كنف مستعمر يكرهه وتنظيمات ارهابية تشوهه ورجال ونساء يرفعون ايديهم الى السماء تستغيث المولى في كل دقيقة لينصفها وينصرها على اعداء الاسلام فهم العباد الضعفاء المدجحين من منبر جامع الى آخر قد دمر المتحلون في اخلاق الانبياء وكيف يعاملون كأسرى وهم دعاة رحمة وخير والسيوف على رقابهم وتسفك دماؤهم قاتل الله الجهل .
لا يوجد عاقل على وجه الارض لا يتمنى ان يعم السلام ارجاءها وان تكون نيران الله مشتعلة على المجرمين والارهابيين وحدهم وبرداً وسلاماً على الابرياء ولكن جرت سنة الله في الكون ان يكون لكل شيء ثمن فلا يمكن ان يتحقق النصر يوماً من دون ضحايا وكلما جذَّرت بضاعة المستعمر الفاسدة في وجدان الشعوب الضعيفة المهزومة كلما زاد ايمانهم بضرورة حفظ الارواح فروح الانسان غالية وان لم تكن الحرية على ارضها والكرامة سماءها فليس لها اي مصلحة في البقاء فلقد شردت الشعوب ولم يبقَ أي معنى للانسانية .//
