المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تشيد بتعامل الدوحة مع أزمة الحصار لدى استقبالها من قبل أمير قطر
شبكة وهج نيوز : استقبل الأحد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني السيدة فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في مكتبه بقصر البحر.
وقال بيان لوكالة الأنباء القطرية إنه جرى خلال المقابلة استعراض آخر التطورات في المنطقة، لا سيما تداعيات الأزمة الخليجية وانتهاك دول الحصار الأربع للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
وأشادت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بالطريقة التي تعاملت بها دولة قطر مع هذه الأزمة.
كما جرى بحث مجالات التعاون بين دولة قطر والمحكمة الجنائية الدولية.
كما اجتمع الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية. وجرى خلال الاجتماع استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الإقليمية لاسيما في سوريا وليبيا.
وأطلع وزير الخارجية المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على مستجدات الأزمة الخليجية الراهنة والإجراءات غير القانونية التي تم اتخاذها ضد دولة قطر.
وأعربت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عن أسفها تجاه الانتهاكات في حقوق الإنسان المتصلة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الناجمة عن الحصار.
وأشادت بالطريقة التي تدير بها دولة قطر هذه الأزمة معبرة عن إعجابها بالدور القطري الذي طالب بالبراهين والأدلة، مشيرة إلى أن هذا هو النهج الصحيح في التعامل مع مثل هذه الأزمات. كما أعربت عن امتنانها للدعم الذي تقدمه دولة قطر للمحكمة الجنائية الدولية.
فاتو بنسودا التقت متضررين من الحصار
وكانت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية التقت مسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، أين اطلعت على ملفات وتقارير الإنتهاكات الإنسانية التي ارتكبتها دول الحصار على قطر مشفوعة بتوصياتها، فيما استمعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا التي تزور الدوحة هذه الأيام إلى شكاوى عدد من المتضررين الذين التقتهم مباشرة بمقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
واستبق مسؤولو لجنة حقوق الإنسان بدول قطر برئاسة مريم بنت عبد الله العطية قد استبقوا لقاءات المدعية العامة مع المتضررين؛ بإجتماع تم خلاله تقديم عرض تقديمي لكافة إنتهاكات دول الحصار منذ بداية الأزمة والمتمثلة في إنتهاكات الحق في (التنقل ولم الشمل الأسري والملكية والصحة والتعليم وحرية الرأي والتعبير وممارسة الشعائر الدينية)، بالإضافة إلى بث خطاب الكراهية من خلال قرارات المسؤولين بدول الحصار بمعاقبة تصل إلى 15 سنة في مواجهة كل من يتعاطف مع دولة قطر خلال أزمة الحصار.
وقد أطلعت العطية المدعية العامة على دور اللجنة وآخر مستجدات الأزمة المتعلقة بالمسار الحقوقي. لافتة إلى أن اللجنة حريصة خلال هذه الأزمة على الابتعاد عن أية قضايا سياسية تؤثر على شفافيتها واستقلالها. وقالت العطية أن ما رصدته اللجنة من إنتهاكات يؤكد بأن ما يتعرض له المتضررون من دولة قطر ومواطني دول الحصار هو عقوبة جماعية للشعوب وإنتهاك صارخ لكافة حقوقهم الأساسية التي كفلها القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
وأشارت العطية إلى أن ما تم رصده ليست تقارير لمجرد السرد وإنما هي وقائع حقيقية تم توثيقها ورفعها للمنظمات الدولية ذات الصلة مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية منظمة هيومان رايتس ووتش. واستعرضت الأمين العام خلال الاجتماع عدد من الأمثلة للمتضررين في كافة أنواع الانتهاكات الإنسانية وخاصة المتعلقة بتشتيت شمل الأسر المشتركة.
وأوضحت العطية أن دول الحصار قامت بإصدار قرارات سريعة في حق الأسر المشتركة وبعد الضغط عليها من قبل المنظمات الدولية اتخذت إجراءات لمعالجتها ولكنها لم تكن كافية ولافعالة. وأشارت إلى أنه لولا الطبيعة الاجتماعية المحافظة للشعب القطري وبقية شعوب الخليج لوردت إلى اللجنة أرقام أكبر من تلك التي رصدتها.
وفيما يتعلق بإنتهاكات حرية الرأي والتعبير أوضحت العطية أن كافة المنظمات والنقابات الصحفية قد أدانت مطالبة دول الحصار بإغلاق شبكة الجزيرة والقنوات التابعة لها. وقالت مثل هذا المطلب فيه إنتهاك صارخ لحرية الحق في التعبير.
وأشارت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستنظم في 24 و25 من الشهر الجاري مؤتمراً دولياً حول حرية الرأي والتعبير في مواجهة المخاطر وسيحضر المؤتمر أكثر من 200 منظمة دولية متخصصة في هذا الشأن. ووعدت العطية بأن تطلع المدعية العامة على توصيات هذا المؤتمر حيث أنها ستتضمن آليات مواجهة الجرائم الدولية التي ترتكب ضد الصحفيين.
وأوضحت العطية أن دولة قطر لم تطالب بإغلاق فضائيات دول الحصار ولم تحجب ترددات بثها من الوصول إليها بالرغم من الإدعاءات التي تنقلها وخطاب الكراهية الذي تبثه منذ بداية الأزمة. وأطلعت العطية المدعية العامة ما رصدته اللجنة الوطنية بشأن خطاب الكراهية والتحريض والتمييز العنصري الذي تمارسة وسائل إعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التابعة لدول الحصار وما يشكله هذا الاخطاب من تهديد للسم والأمن الدوليين.
المصدر : القدس العربي
