الحق أنت
الحقُّ أَنتِ وأَنتِ السمع والبصرُ
والنورُ نورُك يسعى اليومَ يا قطرُ
للجار حافظةٌ للعهدِ صائنةٌ
والبرُّ طبعُك لا مكرٌ ولا كَدَرُ
والمسك ريحك يسري اليوم منتشيًا
والنَّتْنُ خابَ وخَابَ النذل والأَشِرُ
إنّا الشراعُ إذا ما الموج داهمنا
نحمي مراكبنا نسعى وننتصر
الحقُّ رايتُنا واللهُ غايتُنا
من رام ذِلَّتَنا حتمًا سينكسرُ
لا الريح تكسرنا لا الكيد يُخْضِعُنا
السيف يعرفنا والعز والظفرُ
كالطوْدِ هامتُنا والعزم شيمتُنا
والعدل جمَّعنا هيهات نندحر
والله لو جمعوا للشر واجتمعوا
والكفرَ قد تبعوا لن يظفر الصَّغَرُ
إنا مع القيم إنا مع البشر
لن ننصر الظُلَما أو من بِنا غدروا
اللوم والعتب يا أمّة العرب
من خان عشرتَنا للشر يأتمرُ
من قطّعوا الرّحِمَ راموا لنا الوهَنا
أَذكوا لظى فتنٍ بل حقدهم شرَرُ
يا مُرّ ما صنعوا يا ذلّ ما افتعلوا
قد برّؤوا الكذِبَ بل قادَهم شُرَرُ
باعوا ضمائرهم باتوا بذلَّتهم
في حضن سيدهم بالجور يفتخروا
يا ليتهم برئوا من فعل فاحشة
أو ليتهم غضبوا لما طغى الخطَرُ
أو ليتهم فطنوا للجوع والمرض
أو شدّهم دمنا المسفوح والضرَرُ
أو ليتهم دفعوا عن عِرْضِ قاصرةٍ
في القدسِ في حَلَبٍ والنارُ تستعِرُ
العارُ سيدهم ضلّوا قوافلهم
أعمى بصائرهم المالُ والبطَرُ
يا قوم لا تهنوا أبداً فلن تجدوا
منا سوى كرمٍ فالصدقُ منتصرُ
إنا بنو النُجُبِ والسادةُ العربُ
أَخلاقُهم سحُبٌ والغيثُ والمطرُ
اللؤم منهزمٌ والكيد منكسرٌ
عهدًا هنا قسمًا نفديك يا قطَرُ
