حادثة السفارة في الأردن: ضربة حاسمة لصالح نتنياهو والسيناريو”الأسوأ” حصل بإدانة الضحايا وإفلات القاتل

شبكة وهج نيوز :أقل من ساعة فصلت زمنيا بين حديث وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي  لـ”القدس العربي” عن”عدم إمكانية” مغادرة القاتل الإسرائيلي لإثنين من الأردنيين، فيما عرف بحادثة السفارة إلا بموجب القانون، وبين إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنتصاره الدبلوماسي الحاسم والسريع  في أزمة السفارة.

طوال ساعة متأخرة من مساء أمس كان نخبة من المسؤولين الكبار في الحكومة الأردنية يؤكدون لـ”القدس العربي” بأن الحارس القاتل ينبغي ان يخضع للتحقيق الرسمي بموجب القانون ولا يمكنه المغادرة قبل ذلك، وبين “النبأ السيء” جدا للشارع الأردني الذي يقول ان القاتل تمكن من العودة لتل ابيب وبدون زيارة ولو لمركز شرطة.

بعض الأنباء اشارت إلى أن إفادة الحارس القاتل سجلت وهو في مقر السفارة ورغم انه ليس مصنفا كدبلوماسي، إلا ان بيان الأمن الأردني تعامل معه على هذا الأساس، وبصورة توحي بان ما تشير له صحافة اسرائيل حول مقايضة المغادرة الآمنة للقاتل بالتراجع عن البوابات الإلكترونية حول المسجد الأقصى هو ما حصل وفقا لأسوأ سيناريو محتمل.

مقدمة ترتيب المقايضة الدبلوماسبة بدأت تتضح معالمها قبل قليل من منتصف ليلة الإثنين الثلاثاء، حيث اصدرت مديرية الأمن العام بيانا غريبا تحدثت فيه عن “إستكمال” التحقيق في جريمة قتل شاب وطبيب اردنيين برصاص إسرائيلي وإحالة ملف القضية إلى النيابة لإستكمال البينات.

بمعنى آخر اغلق الأمن وهو صاحب المرجعية العدلية في تحضير ملف القضية الأولي تحقيقه بدون الإشارة لمقابلة القاتل او الحصول على إفادته مع التركيز على رواية الأحداث على اساس ان القتيل الشاب محمد جواودة “تهجم” على الحارس الإسرائيلي بأداة حادة فيما فقد الطبيب بشار الخصاونة حياته بسبب إطلاق نار اسرائيلي خلال تواجده في المكان.

عمليا الإدانة الضمنية هنا بالتسبب بالمشكلة وجهت مبكرا وقبل الحكم القضائي للشهيد الشاب الذي يعمل نجارا وحضر لتركيب غرفة نوم تعود لمسؤول الأمن في السفارة حسب نص التصريح الأمني الذي يوحي ضمنيا بلغة أخرى بأن الطبيب الحمارنة فقد حياته بالخطأ.

توسع التصريح الأمني في الحديث عن الإستماع لمتواجدين في المكان من بينهم سائق تواجد مع الشهيدين وحارس يعمل في السفارة “مصري الجنسية”.

تفصيلات البيان الرسمي الأول بدت محبطة للشارع تماما، وإكتمل الإحباط مع إعلان مكتب نتنياهو بأن طاقم سفارة اسرائيل عاد إلى تل ابيب سالما، في نتيجة محسومة ينتصر فيها نتنياهوامام الرأي العام المتشدد دون ان يعرف الجميع ما إذا كان قد قايض الأردن أو هدده.

حصل ذلك فيما كان الوزير الزعبي يتحدث عن سيطرة محكمة على الأمر والتعامل الدقيق معه إنطلاقا من القانون، وفي الأطر القانونية فقط، وهو ما لم يحصل في كل الأحوال، ويظهر بان قرار السماح للحارس القاتل بالمغادرة على الأرجح “عابر للحكومة” وفوق قدرتها وطاقتها.

ردود فعل الشارع الأردني تغذت على الإحباط مجددا لان الصورة إنعكست والحقوق إنقلبت في لحظة مقايضة دبلوماسية، حيث تقول الرواية الجديدة بوضوح بان الموقف الرسمي وقف عند حدود ضمنية في توجيه اللوم لـ”الضحايا” فيما أفلت الجلاد والقاتل بكل بساطة.

المصدر :“القدس العربي” من بسام البدارين

قد يعجبك ايضا