معالي توفيق باشا كريشان: الأردن من أوائل الدول التي بدأت في الإصلاحات

 

شبكة وهج نيوز – رصد – أكد معالي توفيق باشا كريشان بأن “الأردن من أوائل الدول في العالم العربي والإسلامي التي بدأت في عملية الإصلاحات وأشير هنا إلى العملية الديمقراطية من خلال انتخابات المجالس التشريعية في عام ١٩٢٩. حيث كان هناك خمس مجالس تشريعية إلى أن جرت أول انتخابات برلمانية في عام ١٩٤٧ و انتخابات نيابية. بعد الوحدة ما بين فلسطين والأردن في عام ١٩٥٠، أجريت انتخابات للضفتين (الغربية و الشرقية). ويضيف: في موضوع الإصلاح، بدأت الإصلاحات من أيام الملك المؤسس ولكن الإصلاح لا يأتي دفعة واحدة. الإصلاح يكون تدريجياً. لقد وضع الملك طلال ثم الملك حسين دستوراً لا مثيل له في عالمنا العربي، وهو مأخوذ من دول أوربية كفرنسا وغيرها إلى أن تمت التعديلات الدستورية الأخيرة في عهد الملك عبدالله الثاني في عام ٢٠١١. وكان لي الشرف ان أكون نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للشؤون البرلمانية بعمليات التعديلات الدستورية التي أجرينا ٤٢ تعديلاً دستورياً عليها.”

وأضاف في حوار أجراه معه موقع (شرق وغرب): ” إذا وضعتُ عنوانا للإصلاح، أضع العنوان التالي: جلالة الملك عبدالله هو الذي يريد الإصلاح وهو الذي يفرض الإصلاح وهو الذي يطلب من الناس ويطلب من المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية القيام بعمليات الإصلاح في المستقبل.”

وقال معاليه بأنه منذ الخمسينات والأردن يتعرض إلى مؤامرات وهزّات كبيرة والجميع يعرف أن السبب في صمود الأردن، هو أن هناك قيادة هاشمية شرعية لم تأت على ظهر دبابة أو نتيجة انقلابات معينة. هناك عقد تم توقيعه بين الهاشميين و بين الشعب الأردني. من مقومات هذا العقد الحقوق والواجبات بين الشعب والقيادة. بالإضافة إلى شرعية النظام، و شرعيته الدينية.

كما أكد معاليه بأن قضية فلسطين من أهم القضايا التي تشغل بال جلالة الملك كونها القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية ويكفينا فخراً في الأردن قافلة الشهداء الذين روى بدماءهم الطاهرة أرض فلسطين وفي مقدمة هؤلاء الشهداء الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين الذي سقط شهيدا وهو يهم لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك .إضافة لشهداء الجيش العربي الأردني الذين نالوا الشهادة وهم يدافعون عن فلسطين ومقدساتها، والذين ووروا الثرى في أرضها.

وتطرق في حديثه عن الهجرات: ” بصراحة هذه الهجرات أثّرت من جميع النواحي وكان لها تأثير في التربية والتعليم، كما كان لها تأثير بانتشار المخدرات، وفي تغيير نمط حياة وسلوك شبابنا. نحن تعلمنا من الآباء الإحترام والتقدير وأصبح الآن الشاب في الأردن يختلف اختلافاً كلياً نتيجة الهجرات الأخيرة، نتيجة الدمار العربي الذي لحق بنا. العراقيون جاؤوا ومعهم الأموال. أثّروا بنا وسنرى مدى تأثيرهم هذا مستقبلاً في عملية ارتفاع الأسعار الجنونية. سعر دنم الأرض كان بعمّان، بأحسن موقع، بمبلغ ٥٠ ألف دينار. اليوم أصبح بمليون ومئتي ألف دينار. تكاليف المعيشة زادت كثيرا نتيجة لهذه الهجرات. لقد أصبح الشاب عزوفاً عن الزواج وذلك يؤدي بدوره للإنحراف.وهذا يؤدي لعنوسة الكثيرات. وإذا أجريت عملية إحصائية دقيقة بالأردن، تجد نسبة البنات أكثر من الأولاد. وفي نفس الوقت، تجد الفتاة عاطلة عن العمل وجالسة في البيت، وهذا نتيجة للهجرات أيضاً التي أثرت بشكل غير معقول. حتى الماء عندنا أصبح شحيحاً. ونحاول أن نتجاوز ذلك كله ولكن ضمن حد الكفاف.”

وعن علاقات الأردن بالدول المجاورة، قال معاليه: “علاقتنا مع الدول المجاورة علاقات متوازنة. لا نتدخل في شؤون الدول ولا نسمح للدول أن تتدخل في شؤوننا. علاقتنا مع الخليج علاقة جيدة وودية. لنا علاقات مع المملكة العربية السعودية ومع سلطنة عُمان و دولة الإمارات العربية المتحدة ومع دولة الكويت بالإضافة إلى علاقتنا مع الشقيقة الكبرى مصر علاقة متوازنة مبنية على الإحترام المتبادل وعدم السماح بالتدخل بالشؤون الداخلية سواء منا أو منهم. ولا ننسى علاقاتنا الوثيقة مع دول المغرب العربي الشقيق.”

قد يعجبك ايضا