قطر تفتتح 5 خطوط بحرية جديدة في مواجهة الحصار

شبكة وهج نيوز : خطوط بحرية جديدة قامت قطر بمدّها لمواجهة حظر جوي وبري وبحري فرضته عليها دول الجوار (السعودية والإمارات والبحرين) منذ 86 يوما. وتمتد الخطوط بين موانيء قطر من جهة، ودول تركيا، والكويت، وسلطنة عمان، والهند، وباكستان من جهة أخرى.
خمسة خطوط ملاحية يرى خبراء اقتصاديون أنها تشكّل بديل الدوحة في مواجهة العقوبات المفروضة عليها من قبل الدول المُقاطَعة، ومتنفّسا لحركتها الملاحية والتجارية عموما.
ومنذ 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
وفرضت تلك الدول عقوبات اقتصادية شملت إغلاق مجالاتها الجوية أمام الطيران القطري وكذلك الحدود البحرية والأرضية، ما تسبب في إغلاق منافذ استيراد مهمة لقطر، البالغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة، يعتمدون بشكل أساسي على الواردات في تلبية معظم حاجياتهم الغذائية.
وكانت مجموعة «ملاحة» القطرية أطلقت الأسبوع الماضي أول خدمة نقل مباشر للبضاعة المُبَردة بين قطر وتركيا لتعمل بصورة منتظمة، على أن تصل من ميناء إزمير التركي خلال 11 يوماً.
وأطلقت الشركة نفسها في وقت سابق الشهر الجاري أول خدمة نقل مباشر للحاويات بين الدوحة والكويت، فيما دشنت الدوحة خطاً آخر لنقل البضائع بشكل مباشر بين قطر والهند، وكذلك خطا ملاحيا يربط ميناء حمد جنوب شرق الدوحة بـميناءي صحار وصلالة في سلطنة عُمان.
وأعلنت الشركة القطرية لإدارة الموانئ «موانئ قطر» الأسبوع الجاري تدشين خط ملاحي أسبوعي جديد مباشر يربط بين ميناء حمد وكراتشي في باكستان.
في سياق متصل، قررت إيران تخصيص ميناء بحري لتزويد قطر بالسلع الغذائية وذلك بثلاث شحنات أسبوعياً عبر السفن، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مساعد الشؤون الاقتصادية لمحافظ بوشهر، سعيد زرين فر. لكن هذا الإجراء لم يدخل حيز التنفيذ بعد.
ولا تملك قطر سوى منفذ بري وحيد يربطها بالسعودية هو «معبر سلوى»، وكان ليدها خطوط ملاحية رئيسية مع الإمارات والبحرين، كانت تعتمد عليها بشكل أساسي في نقل البضائع المختلفة، قبل أن تتأثر بقطع هذه القنوات.
و»معبر سلوى» هو المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطر بالعالم، وكان يمر من خلاله، قبل اندلاع الأزمة الخليجية، أكثر من 60% من مواد البناء وتجهيزات البنية التحتية، و40% من واردات المنتجات الغذائية.
وفي وقت سابق قالت الشركة القطرية لإدارة الموانئ «موانئ قطر» أنه «تم العمل بالتنسيق مع الشركاء، على ضمان استمرارية العمليات التجارية والشحن داخل وخارج الدوحة، وذلك في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة».
وكشف عبد العزيز اليافعي، مدير ميناء حمد، في تصريحات إعلامية سابقة، أن «موانئ قطر» تراقب التطورات عن كثب، وهي مجهزة تجهيزاً جيداً للتأكد من أنّ متطلبات البلاد من الإمدادات الغذائية والبضائع واحتياجات المشاريع وغيرها يتم تلبيتها بكفاءة عالية».
ويعدّ ميناء حمد أحد أهمّ المشاريع التي تديرها «موانئ قطر»، وهو من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط، بقدرة استيعابية 7.5 مليون حاوية سنوياً، ويمتد على مساحة 28.5 كيلو متر مربع. وقد بلغت كلفة إنشائه 7.4 مليار دولار.
وحسب ما أعلنته وزارة المواصلات والاتصالات القطرية مطلع هذا الأسبوع، سيتم افتتاح توسعات وتطويرات جديدة في ميناء حمد في الخامس من الشهر المقبل.
ولفت اليافعي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن إضافة وتدشين خطوط جديدة مع أوروبا وجنوب شرقي آسيا.
يذكر انه لدى قطر 6 موانئ، وهي: الدوحة، ومسيعيد، وحالول، ورأس لفان، وحمد، والرويس.
وقال طه عبد الغني، الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة «نماء» للاستشارات المالية، ان تدشين الخطوط الملاحية الجديدة يعتبر «أمرا بديهيا» لمواجهة حالة الحصار المفروض على قطر من دول مجاورة كانت الدوحة تعتمد عليها في حركة الشحن البحري بشكل أساسي، وخصوصا الإمارات والبحرين.
وأشار إلى أنه بسبب المياه الضحلة في موانئ قطر، تعجز سفن الحاويات الضخمة عن الرسو فيها، ما كان يدفعها إلى اللجوء إلى خطوط الشحن البحري لنقل الحاويات من ميناء جبل علي الأكبر حجما في دبي في الإمارات، وأيضا من موانئ البحرين نظرا للتداخل والتقارب الكبير مع البلدين.
وأضاف أنه مع بداية الأزمة واجهت حركة السفن التجارية وبواخر الشحن من وإلى قطر إرباكا كبيرا، بسبب حرمانها من المرور بالمياه الإقليمية لدول الخليج العربي. غير أنّ الخطوط الجديدة أمّنت استمرار تدفق الإمدادات الغذائية وغيرها من احتياجات البلاد الضرورية، من خطوط أخرى.

وتوقع الخبير الاقتصادي تدشين المزيد من الخطوط الملاحية الإضافية مع استمرار حصار قطر، لا سيما في ظل صعوبة التوقع بتطورات الأوضاع وموعد انتهاء المقاطعة.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا