القرضاوي يشيد بنصرة تركيا ورئيسها للروهينغا ويدعو الحكومات الإسلامية للتحرك
شبكة وهج نيوز : وجّه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، الخميس، نداءً لحكومات العرب والمسلمين لنصرة المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان بدولة ميانمار.
وقال القرضاوي، في بيان صدر اليوم واطّلعت عليه الأناضول: “أنادي الحكومات العربية والإسلامية؛ فهي مسؤولة أمام الله تعالى عن إخوانها المقهورين في ميانمار، وسيحاسبهم سبحانه على هذا التخاذل في الدفاع عنهم”.
وأضاف أن “هذه الحكومات الإسلامية تستطيع – إن أرادت – بما لها من وسائل ضغط سياسية واقتصادية، وعبر استثمار علاقاتها الدولية، أن تضغط على هذه الحكومة الظالمة”.
وتابع: “لقد رأينا أن أقليات أخرى وجدت من يعينها من الدول الكبرى ما اضطر حكومة ميانمار إلى عقد صلح معها (الأقليات) وترك قتالها”.
ولفت إلى أن “الإسلام يأمرنا أن ننصر إخواننا المظلومين، ولو بالقتال إلى جانبهم؛ دفعا للظلم، ورفعا للعدوان”.
وعلى صعيد آخر، ثمّن القرضاوي دور تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، لدورهما الهام في نصرة مسلمي الروهينغا، قائلا: “إننا إذ نحيي تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، لما يقوم به من دور كبير، ودبلوماسية فاعلة وما تقدمه هيئة الإغاثة التركية.”
كما “ثمّن” إرسال أردوغان وزير خارجيته إلى الروهينغا، علاوة على “زيارة سيدة تركيا الأولى للاجئين (الروهينغا الذين فروا إلى بنغلادش) والعمل على مواساتهم، وتضميد جراحهم”.
وأعرب عن أسفه لـ “الموقف العربي الذي جاء دون المستوى، والذي انشغل بأمور هامشية وخلافات بينية، عن القيام بواجبه تجاه إخوانه المسلمين هناك.”
وفي وقت سابق اليوم، زارت أمينة أردوغان، مخيمات لمسلمي الروهنغيا، بمدنية كوكس بازار، وقدمت لهم مساعدات إنسانية وتفقدت أحوالهم، ورافقها أيضًا رئيس وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) سردار تشام، ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ في تركيا (آفاد) محمد غُللو أوغلو، ومدير عام الهلال الأحمر التركي، إبراهيم ألطان، ومسؤولين آخرين.
وأكد القرضاوي: “إننا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومعنا كل المؤسسات الإسلامية الفاعلة، ندين ونستنكر كل عمل إرهابي يروع الأبرياء ويستهدف الآمنين في أي بقعة من العالم”.
ودعا إلى “معاقبة الفاعل أيا كان دينه أو عرقه أو طائفته، لكننا – وللأسف الشديد – لم نجد من العالم، ولا من الدول الكبرى، أو من الدول العربية والإسلامية ما يكبح جماح هؤلاء، أو يسيطر على هذه الروح العدوانية الوحشية فيهم”.
“رايتس ووتش”: بريطانيا تغفل “الانتهاكات الفظيعة” في أراكان
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية إن بريطانيا تنساق وراء مستشارة الدولة (رئيسة الحكومة) في ميانمار أونغ سان سو تشي، دون أن تلتفت إلى “الانتهاكات الفظيعة” التي يرتكبها جيش ميانمار ضد مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان، غربي البلاد.
وقال ديفيد ميفام مدير المنظمة في المملكة المتحدة، في بيان، أمس الأربعاء، إن “وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أشاد بـ “المهارات المميزة” لسو تشي في حل الأزمة، وذلك بعد أسبوعين من الإبلاغ عن مقتل المئات من مسلمي الروهنغيا وحرق منازلهم ونزوح الآلاف بسبب وحشية الجيش في ميانمار”.
وأضاف البيان أنه في وجه تلك التطورات المرعبة “لم تنطق سو تشي بكلمة إدانة”.
وأوضح أن “سو تشي في المقابل تحدثت بشكل غير مسؤول”، قائلة إن “جماعات المساعدات الدولية تدعم الإرهاب”.
وأشار ميفام إلى أن “سمعة سو تشي تلطخت، ومن غير المعقول أن تستمر المملكة المتحدة في الانسياق وراءها”.
ولفت أن الحكومة البريطانية بحاجة إلى التعامل مع الوضع الإنساني على الأرض سواء في بنغلاديش (التي فر إليها النازحون) أو داخل البلاد.
وأضاف أنه “يتعين عليها أيضًا الضغط على حكومة ميانمار من أجل السماح بتحقيق دولي في العديد من “الانتهاكات الفظيعة لمحاسبة المسؤولين عنها”.
ونوّه إلى أنه ينبغي أيضًا على بريطانيا والمجتمع الدولي الضغط على ميانمار من أجل معالجة أسباب الأزمة ومنح المواطنة لنحو مليون من مسلمي الروهنغيا الذين يعيشون في البلاد منذ أجيال.
ومنذ 25 أغسطس/ آب المنصرم، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد مسلمي الروهنغيا في “أراكان”.
ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا الاعتداءات على المسلمين في ميانمار، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن، في 28 أغسطس/آب الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.
فيما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ارتفاع عدد مسلمي أراكان الذين وصلوا إلى بنغلادش هربًا من الهجمات التي يشنها الجيش والقوميون البوذيون في أراكان، إلى 146 ألفًا.
المصدر : الأناضول
