” مع إيران ” ضد الهيمنة الأمريكية
يبدو بأن الهيمنة والعربدة الأمريكية بالمنطقة وعلى المنطقة العربية والإسلامية بالتحديد قد خلقت لدى الحكومات حالة من التخبط والعشوائية في تحديد مواقفها الغريبة والمستهجنة من قبل شعوبها ، ناهيك عن الفرقة والتشرذم بين الشعوب المنطقة وعلاقتها بعضها مع بعض لإسترضاء السيد الأمريكي حامي الحمى لعروش معظم القيادات العربية ، وخير دليل على ذلك ” الاستراتيجية الامريكية ” للرئيس الامريكي دونالد ترامب بإلغاء الإتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران والذي لا يمكن أن تلغيه دولة واحدة بمفردها ، حيث تباينت الآراء المخزية لبعض الدول العربية التى تعمل جاهدة لإسترضاء سيدها الأمريكي والآراء الأوروبية المشرفة التى تسعى لإحقاق الحق والإلتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية المبرمة ، وكان رد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ” يوكيا امانو ” المشرف على خطاب ترامب بأن ايران تلتزم بجميع التزاماتها في الإتفاق النووي ، مؤكد بأن إيران تخضع لأشد نظام للتحقق النووي في العالم ، كما وأعلنت المفوضة الأوروبية للسياسة الخارجية ” فيديريكيا موغيريني ” أنه ليس بيد أي دولة في العالم أن تنهي الإتفاق النووي الإيراني ، مؤكدة ضرورة الحفاظ على هذا الإتفاق بشكل جماعي وأنه لا يمكن إجراء مفاوضات جديدة بشأن الإتفاق النووي مع طهران وقالت أنه ليس إتفاقا ثنائيا والمجتمع الدولي بما في ذلك إلاتحاد الاوروبي أشار بوضوح الىح أن الإتفاق قائم وسيظل قائما ، بينما نحن العرب من ندعي الأمجاد والبطولات فقد كان لبعض الدول العربية التى تحاول إسترضاء سيدها الأمريكي والتى أشادت برؤية ترامب وإلتزامها بالعمل مع حلفاء واشنطن في المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة وتحركات إيران العدوانية في المنطقة على حد زعمهم ، وإيمانا منها بضرورة الحد من إنتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة والعالم وأن يؤدي ذلك إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي بأي شكل كان بينما لم تشير تلك البيانات العربية الى امتلاك اسرائيل لأكبر ترسانة نووية بالمنطقة والتى تشكل أكبر تهديد لنا كعرب ومسلمين ، ولكن بالمفاهيم الاسترضائية للسيد الأمريكي فإن إيران هي من قامت باحتلال فلسطين وليست إسرائيل والصهيونية العالمية التى شردت الشعب الفلسطيني ، بربكم كفاكم استغباء لشعوبكم وارجعوا لدينكم واعلموا بأن الشعوب لم تعد تنطلي عليهم توجهاتكم وتوجيهاتكم بتوجيه البوصلة بأن عدونا هو إيران وليست إسرائيل ، ولنكن مع إيران خير لنا ولكم من صهينة وأمركة الشعوب بقرارتكم وسياستكم الاسترضائية للسيد الأمريكي التابع للصهيونية العالمية .
