حكومة تحرض الشعب .. من يحاسبها
منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي والشعب الأردني عمل على الحفاظ على الأمن والأمان ولم يرضخ لضغوطات الحكومات المتعاقبة بأن ينزلق الشعب الأردني كما انزلقت الشعوب العربية والصعود إلى الهاوية التى أدت إلى قتل مئات الألوف وتشريد الملايين من بلدانهم بالإضافة الى تدمير البنى التحيتة لبلدانهم ، وأنا من وجهة نظري بأن الحكومات المتعاقبة قامت بشكل واضح وصريح بتحريض الأردنيين للانقلاب على الشرعية بقصد أو بدون قصد بإتخاذ العشرات من القرارات المجحفة بحق الأردنيين بالإضافة الى الرفع الغير مبرر لكثير من السلع الأساسية للمواطن الفقير وفرض المزيد من الضرائب التى سحقت الطبقة الوسطى ولكن الشعب الأردني العظيم الذي يؤمن إيمانا مطلقا بقيادته الهاشمية الفذة تحمل الفقر والحرمان والجوع ولم ولن ينزلق بذلك المنزلق الخطير الذى سيؤدى الى الدخول في نفق مظلم لا نهاية له لا قدر الله ، ولكن الكارثة التى حلت بالمقترضين من البنوك برفع أسعار الفائدة على قروضهم الإسكانية والشخصية ما نسبته 1.25% دفعة واحدة من قبل جميع البنوك العاملة بالأردن ، وهذا شكل ديننا إضافيا على المقترضين فمن كان يدفع على سبيل المثال قسطا شهريا لمنزله 500 دينار وجب عليه بعد رفع سعر الفائدة 570 دينار وهذاسيشكل عبئا إضافيا على المواطن … والسؤال لمصلحة من كل ذلك هل لرفد خزينة الدولة أم ماذا ؟؟!!
الكارثة بأن ملكية العرب والأجانب في البنوك الأردنية تجاوزت ال 47% وان المستفيد من رفع أسعار الفائدة على القروض والتى ستزداد أرباح المالكين العرب والأجانب جراء رفع سعر الفائدة بالإضافة الى كبار المساهمين الأردنيين والقضية الأخطر بأن ضريبة الدخل التى حددها القانون الأردني للبنوك هي 30% فقط بينما في معظم دول العالم تدفع البنوك لا يقل عن 50% ضرائب ، وهنا يجب أن نتساءل لمصلحة من أيضا يتم التغاضى عن الفرق بنسبة تحصيل الضرائب للبنوك العاملة بالأردن مقارنة بالبنوك بجميع دول العالم وأليس من باب أولى لسد العجز بالموازنة رفع نسبة الضريبة على البنوك العاملة بالأردن الى 50% أسوة بباقي دول العالم لتخفيف العبء على المواطن الفقير ، أم أن حكومتنا الرشيدة تعمل فقط على حماية أصحاب رؤوس الأموال سواء الأردنية والعربية والأجنبية ولا تجرأ على تخيفض نسب أرباحهم التى تصل إلى المليارات برفع نسب الضرائب عليهم بينما تلجأ دائما إلى الحلقة الأضعف المواطن الفقير … لذلك أنا أرى أن الحكومة الحاليه والحكومة السابقة عملوا على تحريض الأردنيين إلى النزول للشارع بقراراتهم المجحفة والتعسفية والذي سيؤدي ذلك إلى الفوضى ولأمور لا تحمد عقباها .. لذلك يجب محاكمة ومعاقبة الحكومة الحالية والسابقة بتهمة تحريض الشعب الأردني إلى النزول الى الشارع والحق أحق أن يتبع .. والله من وراء القصد .
