تكلفة السجين 750 دينار والمواطن … !!
محيي الدين غنيم
أكد مدير الأمن العام اللواء أحمد باشا الفقيه خلال لقاءه بممثلي عدد من وسائل الإعلام بأن النزيل الواحد في السجن يكلف الخزينة 750 دينارا شهريا واعتقد بأن هذا المبلغ يفوق دخل عائلة بكاملها إذا كان كان رب الأسرة وزوجته يعملان ، وهناك عائلات كثيرة لا يتجاوز دخل الأسرة 300 دينار شهريا ، وهنا سأتحدث بشقين والشق الأول وعلى سبيل المثال لا الحصر : سجين محكوم 90 يوم والمبلغ المحكوم به لا يتجاوز الخمسمائة دينار وتكلفة هذا السجين في ثلاثة أشهر بحسب تصريح عطوفة مدير الأمن العام هي ألفان ومئتان وخمسون دينار !! وهنا ليس من المنطق الحديث كما يتحدث البعض لو تم دفع المبلغ من الخزينة ولكن المنطق وبحسب القانون الدولي لا يجوز حبس المدين وعلى الدائن أن يتحمل المسؤولية القانونية قبل المدين وخاصة أن هناك إعادة تأمين على القروض مثلما الحال بشركات التأمين ، لذلك على القانونيين والسادة النواب بالعمل على تفعيل تلك المواد وبحسب القوانين الدولية التى لا تجيز حبس المدين وأعتقد من مصلحة مديرية الأمن العام السعي بتلك المطالب للتخفيف من تلك الأعباء المالية . والشق الثاني نقول لحكومتنا الرشيدة اذا كان السجين يكلف 750 دينار شهريا فاذا كيف هو حال المواطن خارج السجن الذي لا يتجاوز دخله الثلاثمائة دينار شهريا وأسرته تتكون من أربعة افراد … كيف لهذا المواطن وفي ظل إرتفاع الأسعار والتفنن في استحداث الضرائب والرسوم ورفع الدعم عن الخبز وعدم وجود تأمين صحي بأن يعيش هو وأسرته حياة كريمة أوليس من باب أولى أن تبتعد عن جيب المواطن الفقير وأن تتفنن وحكومتكم ان استطعتم بالتوغل على جيوب الأغنياء لسد العجز بالموازنة وأوليس من باب أولى إسترجاع مئات الملايين المنهوبة من خزينة الدولة من قبل مافيا الفساد والكل يعرف من منهم ، وأوليس من باب أولى تحصيل المليارات المستحقة منذ سنوات من ضرائب على أغنياء هذا البلد خير من التوغل بجيب المواطن الفقير .. يا دولة الملقي .. حكومتك ستلقي الفقراء إلى أسفل السافلين وحكومتك ستلقى فقراء الوطن بالسجون من كثرة الالتزامات والديون المترتبة عليهم وهم غير قادرين على السداد والوفاء … فهل وصلت الرسالة دام فضلكم .
