«كامكو» الكويتية للاستثمار تستهدف مواصلة نمو إيراداتها في خانة العشرات خلال السنوات المقبلة

شبكة وهج نيوز : قال فيصل صرخوه، الرئيس التنفيذي لشركة «كامكو» للاستثمار الكويتية، ان الشركة تسعى إلى مواصلة تحقيق نمو في إيراداتها بنسبة في خانة العشرات سنويا، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وتعظيم حجم الأصول وأداء الصناديق، معتمدة على تعزيز أدائها التشغيلي واستهداف الفرص الاستثمارية المتميزة.
وذكر، في مقابلة جرت أمس الأول، أن «كامكو»، وهي واحدة من أبرز شركات الاستثمار الكويتية وتدير أصولا تناهز 11 مليار دولار، ستركز أكثر خلال الفترة المقبلة على إدارة العمليات المصرفية، وتعظيم حجم الصناديق الاستثمارية، وتعزيز أداء المحافظ التي تديرها، بالإضافة إلى التوسع الخارجي في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف «نسعى للنمو (بنسب) مزدوجة الأرقام سنويا، ونركز على نمو العوائد التي نحققها.. النمو سيكون بالأرقام المزدوجة خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة.. هذا هو الهدف».
ونمت الإيرادات التشغيلية للشركة بنسبة 19.6 في المئة العام الماضي، لتصل إلى 7.3 مليون دينار (24.2 مليون دولار) مقارنة مع 6.1 مليون دينار في العام السابق.
وفي 2016 افتتحت الشركة أول مقر دولي لها في «مركز دبي المالي العالمي»، في خطوة استهدفت من خلالها التواصل مع قاعدة أكبر من العملاء الدوليين، وتقديم خدماتها التي تشمل الاستشارات بشأن المنتجات المالية والائتمانية وترتيب الصفقات الائتمانية أو الاستثمارية.
وقال صرخوه ان أثر هذا المكتب سوف يظهر خلال الفترة المقبلة من خلال إضافة «عملاء إقليمين جدد وشراكات استراتيجية جديدة».
وأشار إلى ان دول الخليج التي تمتلك ثروات نفطية هائلة اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى أسواق الدَين الدولية والمحلية، لإصدار سندات وصكوك بهدف تمويل عجز ميزانياتها، في ظل هبوط أسعار الخام التي هبطت إلى نحو النصف منذ 2014، لتصل إلى حوالي 60 دولار حاليا لخام برنت.
وحول توجه عدد من دول المنطقة للاقتراض قال صرخوه ان هذا التوجه سوف «يزيد من عمق قطاع الدَين في المنطقة، ونمو أدوات دِين جديدة، ونمو سوق الصكوك وسوق السندات» كما سيساهم في تطوير سوق ثانوية لهذه الأدوات.
وأكد أن لجوء الدول الخليجية إلى الاقتراض من الخارج سيؤدي إلى تطوير أسواق الدَين التي لا تزال ناشئة في المنطقة، وقال «هذه الأسواق مهمة جدا للاقتصاد ونراها فعالة في كثير من أنحاء العالم أكثر من منطقتنا».
لكنه اعتبر أن من سلبيات التوجه نحو الاستدانة لجوء الحكومات إلى تقليص مصاريفها لاسيما في المشاريع الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية.
وتؤكد الكويت، التي تنفذ حاليا مشاريع بعشرات المليارات من الدولارات في مجالات النفط والبُنية التحتية والطرق والجسور وتبني مطارا جديدا، أن إنفاقها الاستثماري لن يتأثر بخطط التقشف وأنها ستمضي قدما في هذه المشاريع.
كانت شركات الاستثمار الكويتية هي الخاسر الأكبر من الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008 وألقت بظلالها على السوق الكويتية، حيث تعثر كثير منها وخرج بعضها من البورصة، بينما ظل البعض الباقي يكافح من أجل البقاء.
وقال صرخوه ان شركات الاستثمار الكويتية تشهد حاليا نوعا من «الغربلة»، في ظل سعي بعض الشركات للتركيز على أعمالها، وسعي البعض الآخر للتركيز على استثمارات عملائها. وأضاف أن كثيرا من شركات الاستثمار ستجد فرصا واعدة خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاعي السندات والصكوك.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد في الوقت الحالي توجها نحو الخصخصة، معتبرا أن شركات الاستثمار سيكون لها دور كبير في مساعدة الأجهزة الحكومية على إدارة عملية الخصخصة، وكذلك مساعدة أصحاب الأعمال على إدارة أعمالهم، إضافة إلى «إدارة الإصدارات في أسواق المال وتطوير قطاعات أخرى مثل الإنشاءات والصناعة والعقار».
واعتبر أن توجه شركات الاستثمار نحو مزيد من التخصص في بعض المجالات والأعمال سيزداد في الفترة المقبلة، وقال «سوف نرى شركات متخصصة في مجالات محددة.. لكن أن تعمل شركة الاستثمار في جميع مجالات الاستثمار هذا لن يكون موجودا في المستقبل».
وتوقع صرخوه أن تخرج بعض شركات الاستثمار من بورصة الكويت خلال الفترة المقبلة، لأنها قد لا تجد بقاءها في السوق مجديا.
وكانت مؤسسة «إف.تي.إس.إي» قد رفعت تصنيف البورصة الكويتية إلى وضع السوق الناشئة في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة اعتبرتها حكومة الكويت نقلة نوعية لسوق الأوراق المالية المحلية.
وقال صرخوه ان ترقية بورصة الكويت ستفيد الشركات الكبيرة وذات الخبرة الطويلة في البورصة، لاسيما تلك التي تحظى أسهمها بقدر أكبر من الحركة ،وتستحوذ تداولاتها اليومية على نسب كبيرة من السيولة.
وأكد أن الترقية ستؤدي أيضا إلى تعزيز مبادئ الحَوكَمة والشفافية لدى الشركات المُدرجة، وهي مبادئ عالمية ستنعكس إيجابيا على الشركات.
ومنذ هبوطها في سنة 2008 لم تتعاف بورصة الكويت تعافيا كاملا حتى الآن، في الوقت الذي تسعى فيه الجهات الحكومية إلى خصخصة السوق، في إطار خطة أكبر لتطويرها وجعلها جاذبة للمستثمر الأجنبي.
وقال ان بورصة الكويت تشهدا تحولا مهما مع سعي الجهات الحكومية لتطويرها، مبينا أن بعض الأسهم التي هبطت كثيرا خلال السنوات الماضية بدأت تتعافى، بسبب نمو أعمال الشركات ذاتها، لكن «هناك الكثير من الشركات أيضا لا يزال نموها بطيئا» وهو ما ينعكس على حركة أسهمها. وأضاف أن القيمة المتداولة التي تشكل أحد أهم معايير قوة السوق لا تزال ضعيفة، معتبرا أن تعزيزها يحتاج إلى جذب مستثمرين محليين وإقليميين وعالميين إلى البورصة.
وقال قال أيضا ان «كامكو» تتجه إلى مزيد من التخصص في أعمالها، وتركز على بناء قدرات وكفاءات بشرية متخصصة. وأضاف أن شركته تتمتع بنصيب الأسد في إصدارات الصكوك والسندات في الكويت، مشيرا إلى أنها ستركز على تنمية هذا الجانب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هناك عزوفا نسبيا عن إطلاق صناديق جديدة في المنطقة، لأن تأسيسها وإدارتها أصبح «مكلفا للغاية»، ولابد أن يكون حجم الصندوق كبيرا حتى يحقق ربحا.
وحققت «كامكو» ارتفاعا في أرباحها بنسبة 11.9 في المئة لتصل إلى 997 ألف دينار في التسعة أشهر الأولى من 2017، مقارنة مع 890 ألف دينار قبل عام. 
وتأسست كامكو في 1998 وأدرجت في بورصة الكويت في 2003. ويبلغ رأسمالها المدفوع 26 مليون دينار، ويمتلك «بنك الخليج المتحد» 77.8 في المئة من أسهمها.

(الدولار يساوي 0.302 دينار كويتي).

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا