” النقد الدولي ” يرأف بحال الأردنيين
دعا السيد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي حكومة المملكة الأردنية الهاشمية إلى عدم المساس بحاجات المواطن الأساسية وخصوصا مادة الخبز ، وعدم زيادة العبء الضريبي عليه ، وتلك الدعوة حميدة ومباركة من قبل صندوق النقد الدولي الذي لطالما كنا نعتقد ونلقي بالاتهامات على الحكومات المتعاقبة بالإذعان لإملاءات صندوق النقد الدولي وبرامجه الرامية لرفع الأسعار وزيادة الضرائب على المواطن باعتباره الطريقة الوحيدة لسد العجز بالموازنة ، وهنا نؤكد بأن صندوق النقد الدولي قد رأف بحال المواطن الفقير والذي دعا إلى إيجاد بدائل أخرى بدلا من التوغل بجيب المواطن الفقير الفارغ أصلا ، وخير دليل على ذلك عندما رفعت الحكومة نسبة الفائدة على القروض السكنية والشخصية على المقترضين الفقراء بينما قامت الحكومة برفع نسبة الفائدة على الودائع ، أي تم تحميل الفقراء عبئا ماليا لا يحتمل بينما زادت من أرصدة الأغنياء من أصحاب الودائع الضخمة ، لذلك نتمنى من حكومتنا الرشيدة بالإبتعاد عن جيب المواطن الفقير ويكفيه ما تحمله طيلة السنوات العجاف الماضية والمطلوب من الحكومة الآن ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلى عدم المساس بجيب المواطن الفقير والتوغل بجيب الأغنياء ورفع الضرائب على مشاريعهم الضخمة والشركات المساهمة والمستثمرين العرب والأجانب ، مع رفع نسبة الضرائب على البنوك العاملة في الأردن من 30% إلى 50% كما هو الحال في معظم دول العالم مع الأخذ بعين الإعتبار بأن 47% من ملكية البنوك تعود لعرب وأجانب ولا ضير في تقليص نسب ارباحهم وأرباح كبار المساهمين الأردنيين لسد العجز بالموازنة ، وهنا يجب أن تتجلى روح المواطنة لدى الأغنياء والتحمل بتقليص أرباحهم من أجل الوطن كما تحمل المواطن الفقير الذي عاش الجوع والحرمان من أجل الوطن ، والنقطة الأهم فقدان الثقة ما بين المواطن ودائرة ضريبة الدخل وكم من الملايين ذهبت مع الريح على خزينة الدولة جراء فساد اصحاب النفوس الضعيفة منهم والتلاعب الضريبي ، لذلك على الحكومة العمل على تعزيز الثقة ما بين المواطن ودائرة ضريبة الدخل لما في ذلك رفد مئات الملايين لخزينة الدولة خير من أن يذهب الفتات لجيوب الفاسدين المتلاعبين بالسجلات التقديرية ، لذلك نتمنى من حكومتنا الرشيدة إنصاف الفقراء وحمايتهم من الجوع والقهر والحرمان والبحث عن بدائل أخرى وكما إقترحت لسد العجز بالموازنة .
