الملياردير السعودي معن الصانع يسعى إلى تسوية نزاعات مع دائنيه بموجب اتفاق قد يتيح إطلاق سراحه
وكالة وهج : قالت مصادر مطلعة ان الملياردير السعودي المحتجز معن الصانع، الذي قاد «مجموعة سعد» المنهارة، يسعى إلى سداد جزء من ديون بمليارات الدولارات للدائنين بموجب اتفاق قد يتيح إطلاق سراحه.
وكان رجل الأعمال السعودي قد احتجز في أكتوبر/تشرين الأول في المنطقة الشرقية في المملكة بسبب عدم سداد ديون، ويحتجز منذ ذلك الحين في مركز احتجاز في مدينة الخُبَر وفقا لما قالته عدة مصادر.
وأوضحت «مجموعة ريماس»، وهي شركة للاستشارات المالية فوضتها «مجموعة سعد»، الخطوط العريضة لتسوية مقترحة تغطي أربعة مليارات دولار من الديون.
وفي رسالة إلكترونية أرسلتها «ريماس» إلى الدائنين وتم الاطِّلاع على نسخة منها أشارت الشركة الاستشارية إلى أن الدائنين سيستردون من أموالهم مبالغ أكبر مما سيستردونها إذا تمت تصفية الشركة بحكم القضاء، وإن كان السداد على فترة أطول. في ذروة نجاحه، كان للصانع استثمارات في عدد من الشركات الكبرى، بما في ذلك حصة نسبتها 3.1 في المئة في «بنك إتش.إس.بي.سي» الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له اشتراها في 2007. وفي ذلك العام، حينما قدرت ثروته الصافية بأكثر من عشرة مليارات دولار، صنفته مجلة (فوربس) ضمن الرجال المئة الأكثر ثراء في العالم. لكن حظوظ الصانع تغيرت في 2009، حين انهارت شركته تحت وطأة ديون ثقيلة، مما أثار سلسلة من النزاعات القضائية الطويلة.
واحتجز الصانع قبل أسابيع من إطلاق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد احتجز فيها العشرات من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين. غير أنه لا يوجد مؤشر على أن قضية الصانع مرتبطة بالحملة، إذ احتجزته السلطات السعودية بسبب عدم سداد ديون لا بشبهة الفساد. وحسب مصادر مُطَّلِعة يسمح للصانع باستخدام الهاتف للتحدث إلى فريق محاميه ومستشاريه، حيث يسعى لترتيب تسوية الديون بمساعدة بعض أفراد عائلته.
وقال مصدر في وزارة العدل في الرياض أنه قد يتم إطلاق سراح الصانع إذا جرت تسوية ديونه مع الدائنين. ولم يتسن الحصول على تعليق من المحكمة العامة في الخبر. وقالت «مجموعة ريماس»، التي تملك فروعا في الخبر والبحرين، في الرسالة الإلكترونية ان 34 مؤسسة مالية حصلت على أحكام قضائية في القضية بقيمة 15.7 مليار ريال (4.19 مليار دولار).
وقالت الرسالة الإلكترونية التي أرسلت إلى دائنين آخرين الشهر الماضي «خاطبنا 90 في المئة سواء بشكل مباشر أو عبر ممثليهم المحليين خلال الأيام القليلة الماضية. لقد رحبوا بالفكرة، ولم نتلق موافقتهم المبدئية بعد كي نمضي قدما في الخطوة التالية».
وأضافت أنه بدلا من بيع أصول «مجموعة سعد» في مزاد بموجب عملية التصفية، سيتم نقلها إلى شركة ذات غرض خاص وسيملك الدائنون الشركة الجديدة. وتابعت «المبادرة ستحمي (الأصول) من انخفاض كبير في القيمة وستعزز نسبة تغطية الدين لتصل إلى 20-25 في المئة على الأقل».
ولم ترد «ريماس» على طلب للتعقيب.
يذكر ان «مجموعة سعد»، وهي واحدة من أكبر امبراطوريات الأعمال في منطقة الخليج، انهارت تحت وطأة ديونها في 2009، ومعها «مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه» السعودية ذات الملكية العائلية. ومنذ ذلك الحين تتنازع المجموعتان في المحاكم، بينما يسعى الدائنون لاسترداد مليارات الدولارات. وقالت «مجموعة القصيبي» انه لم يتم مخاطبتها بعد بشأن التسوية المقترحة للديون. وقال سايمون تشارلتون المسؤول عن إعادة الهيكلة في المجموعة ورئيسها التنفيذي بالوكالة «يسعدنا أن نشارك في الحوار، ونشعر بأنه يجب إشراكنا، وإذا لم نشارك فسنسلك كل السبل المتاحة أمامنا». وقالت مصادر ان جهود تسوية الدين جاءت بعدما شكل المجلس الأعلى للقضاء في المملكة دائرة التنفيذ المشتركة في المحكمة العامة في الخبر، والتي صادرت جميع الأصول الشخصية للصانع وبدأت عملية تصفية لـ»مجموعة سعد».
وتتضمن التسوية المقترحة استرداد الدائنين للأموال على مدى خمس سنوات. وقال مصدران hنه بناء على مسار استرداد الدين الذي أشارت إليه دائرة التنفيذ، سيتلقى الدائنون ستة إلى ثمانية سنتات فقط عن كل دولار، ولكن على مدى عام إلى ثلاثة أعوام، وهي فترة أسرع من تلك التي يتضمنها اقتراح التسوية.
وبموجب شروط التسوية، فإن الشركة ذات الغرض الخاص ستخضع لإشراف لجنة برئاسة «البنك العربي الوطني» السعودي، الذي لم يرد على طلب للتعليق.
وأكد مصدران مُطَّلِعان أن التوصل لتسوية مرضية وسريعة سيظهر جدية الصانع في سداد مستحقات الدائنين، وربما يساهم في تسريع إطلاق سراحه.
(الدولار يساوي 3.7502 ريال سعودي).
المصدر : رويترز
