«صندوق النقد الدولي» يتوقع تعافي اقتصاد الإمارات العام المقبل

وكالة وهج :  قالت مسؤولة كبيرة في «صندوق النقد الدولي» ان من المتوقع أن يبدأ اقتصاد الإمارات العربية المتحدة التعافي تدريجيا العام المقبل، دون أن يتضرر النمو كثيرا من تطبيق ضريبة قيمة مضافة نسبتها خمسة في المئة في يناير/كانون الثاني.
وذكرت ناتاليا تاميريسا، رئيسة بعثة الصندوق لدولة الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد عربي، أن إنفاق دبي على استعداداتها لاستضافة «معرض إكسبو 2020» العالمي سيساهم في تعزيز النمو.
وأعلنت دبي الأحد الماضي قفزة نسبتها 19.5 في المئة في الإنفاق في موازنتها لعام 2018، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى ارتفاع مخصصات البُنية التحتية.
وقالت تاميريسا أمس الأول في مقابلة عبر الهاتف «نتوقع تعافيا تدريجيا للإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات القليلة المقبلة بدعم من تعزز أسعار النفط، وتسارع التجارة العالمية، واستثمارات إكسبو 2020ن وتخفيف إجراءات ضبط الموازنة».
وأضافت أن من المتوقع أن يرتفع نمو القطاع غير النفطي من 1.9 في المئة هذا العام إلى 2.8 في المئة في العام المقبل، على أن يواصل الارتفاع إلى ما بين 3.3 و3.5 في المئة في 2020.
وسيشكل تطبيق ضريبة القيمة المضافة الشهر المقبل تغيرا كبيرا للمستهلكين والشركات، الذين اعتادوا منذ فترة طويلة على ضرائب متدنية للغاية في منطقة الخليج.
ويعتقد محللون أن بعض المستهلكين ربما يتهافتون على الشراء هذا الشهر لتفادي الضريبة، وهو ما قد يعرض الاقتصاد للضعف في أوائل العام المقبل عندما ينخفض الإنفاق.
لكن تاميريسا قالت ان من المستبعد أن يكون التأثير كبيرا بما يكفي للإضرار بالتعافي الاقتصادي، وأن الحكومة تتجه على ما يبدو لإدارة تطبيق الضريبة بما لا يؤثر على نشاط الشركات. وتابعت «نتوقع تطبيقا سلسا للنظام. فالاستعدادات التي اتخذتها الحكومة موسعة جدا».
وتفترض توقعات صندوق النقد الدولي أن يزيد متوسط سعر النفط عن 62 دولارا للبرميل العام المقبل، بناء على الأسعار الآجلة، مقارنة مع متوسط يقارب 54 دولارا هذا العام. 
ومن المنتظر أن يساهم ذلك في تعزيز المالية العامة لدولة الإمارات في 2018، بالرغم من الميزانية الأكثر تيسيرا، وفقا لما ذكرته تاميريسا.
ويتوقع الصندوق أن يتقلص عجز الميزانية المُجَمَّع في الإمارات، والذي يشمل ميزانية الحكومة الاتحادية وميزانيات الإمارات السبع، إلى 1.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، ليتلاشى تدريجيا في السنوات اللاحقة، مقارنة مع 2.2 في المئة هذا العام و2.5 في المئة في 2016.
ويشهد سوق العقارات في دبي تباطؤا منذ ما يزيد على عامين، لكن تاميريسا وصفت هذا التباطؤ بأنه طبيعي، في ضوء وفرة معروض المنازل الجديدة والتباطؤ الاقتصادي، وقالت ان ذلك لا يشكل خطرا جوهريا على الاقتصاد.
وتابعت «لا تزال أسعار النفط تلعب دورا مهما في الاقتصاد، لذا فمن الطبيعي أن تواصل تأثيرها في السوق»، مضيفة أنه ما زال من المرجح على ما يبدو أن السوق ستتعافى بعد فترة من التماسك.

وقالت أيضا ان البنوك باتت أكثر متانة بكثير عما كانت عليه أثناء انهيار سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة منذ نحو عشر سنوات، وأن عدم خضوع الإيجارات والاستثمارات العقارية لضريبة القيمة المضافة سيساعد السوق على اكتساب قوة على الأجل الطويل.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا