السويد تشدد قوانين الهجرة وتكشف عن دوافع عنصرية وراء هجوم على مدرسة
شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : توصلت الحكومة السويدية والمعارضة اليمينية الى اتفاق امس لتشديد قوانين الهجرة بعد يوم من توقع ارتفاع قياسي في عدد المهاجرين يصل الى 190 ألفا هذا العام.
وقالت حكومة الحزب الديمقراطي الاشتراكي وأحزاب المعارضة امس الجمعة إنها توصلت الى اتفاق.
ووفقا لمصدر قريب من المفاوضات فان الاتفاق يشمل اصدار تصاريح اقامة مؤقتة مدتها ثلاث سنوات مع استثناء بعض الفئات التي تضم أسرا لديها أطفال وأشخاصا قصر ليس بصحبتهم مرافق.
وقالت متحدثة باسم وكالة الهجرة انه باستثناء حالات نادرة للغاية فان كل شخص يمنح حق اللجوء في السويد يحصل على اقامة دائمة.
وقالت وكالة الهجرة الخميس انها تحتاج الى 70 مليار كرونة سويدية (8.3 مليار دولار) على مدى العامين القادمين وانها تتوقع ان يتراوح عدد طالبي اللجوء هذا العام بين 140 ألفا و190 ألفا.
وقالت ماجدالينا أندرسون وزيرة المالية انه يجب خفض الانفاق بصفة عامة وزيادة القروض للتعامل مع الوضع لكن الامر سيستغرق وقتا أطول للعودة الى موازنة المالية العامة.
وستسلم حكومة السويد للسلطات المحلية ومنظمات أخرى مبلغ 10 مليارات كرونة اضافية (1.18 مليار دولار) هذا العام لتخفيف الضغوط على الاسكان والمدارس والخدمات الاجتماعية مع ارتفاع أعداد طالبي اللجوء الى ارقام قياسية.
في الاثناء اعلنت الشرطة السويدية ان «دوافع عنصرية» تقف وراء قيام الشاب بقتل شخصين بالسيف في مدرسة تستقبل خصوصا تلاميذ من ابناء المهاجرين خصوصا.
وقال المحققون الذين يتابعون هذه الحادثة التي وقعت في ترولهيتن جنوب غرب السويد، في بيان انهم يعتمدون في تقديراتهم على مواد عثر عليها في منزل منفذ الهجوم الذي قتلته الشرطة.
واشاروا خصوصا الى «اشياء ومعدات وسلوكه في مكان الجريمة» واختيار ضحاياه، موضحين ان «كل شيء يسمح بالقول ان المنفذ كانت دوافعه عنصرية عندما ارتكب هذه الجرائم في مدرسة كرونان».
وذكرت الصحف السويدية ان المهاجم يدعى انطون لوندين بترسن ومولود في ترولهيتن.
واسفر الهجوم عن مقتل شخصين واصابة اثنين اخرين بجروح بالغة قبل ان تتصدى الشرطة للمهاجم بالرصاص.
وكان الرجل يرتدي قناعا مستوحى من فيلم «حرب النجوم» وقبعة تذكر بتلك التي كان يرتديها جنود الجيش النازي خلال الحرب العالمية الثانية ومسلحا بسيف وسكين في مدرسة في جنوب غرب السويد.
ووقع الحادث في المملكة الاسكندينافية صباح الخميس في مدرسة تستقبل 400 تلميذ في مدينة ترولهيتن الصناعية جنوب غرب السويد، على بعد ساعة عن مدينة غوتيبورغ.
واوضح ضابط في الشرطة نيكلاس هالغرين لمحطة التلفزيون السويدية العامة اس تي في انه «اختار ضحاياه تبعا للاصول التي يتحدرون منها ووفقا للون بشرتهم وإنهم جميعا من المهاجرين أو أبناء المهاجرين».
وأثار الهجوم مخاوف من أن يتسبب تدفق اللاجئين في حدوث انقسام في الرأي العام بالسويد.
وفي فرنسا بدأت الشرطة في العاصمة باريس في وقت مبكر امس الجمعة نقل مئات من اللاجئين والمهاجرين خارج مدرسة ثانوية غير مستخدمة لتنهي بذلك مواجهة استمرت أربعة أشهر بشأن استغلال المبنى.
وفرضت الشرطة طوقا حول المنطقة قبل الفجر فيما تجمع لاجئون من أفغانستان وإريتريا وغيرها من دول المناطق المضطربة في ساحة المدرسة بهدوء في انتظار حافلات تقلهم.
ورفضت الشرطة في الموقع التعقيب على العملية أو تحديد المكان الذي سينقل إليه المهاجرون.
وانتقل مئة مهاجر إلى مبنى مدرسة ليسيه جان كوار الخاوي في شمال العاصمة في تموز لكن الأعداد سرعان ما ارتفعت لتصل إلى أكثر من 700.
وفي أيلول أمهلت محكمة فرنسية اللاجئين والمهاجرين شهرا لمغادرة المبنى الذي كانت سلطات المدينة تأمل في تجديده لتحويله إلى مأوى مؤقت للمهاجرين ثم الى مكتبة في نهاية المطاف.
الى ذلك اعلن رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار في مقابلة ليل الخميس الجمعة ان بلاده التي تقع في مجال شينغن لا تستبعد بناء سياج لوقف تدفق المهاجرين المتواصل اذا لم يقدم لها الاتحاد الاوروبي دعما كافيا في قمة ستعقد غدا الاحد.
وقال سيرار في المقابلة مع التلفزيون العام «نفكر في هذا الخيار ايضا لكن الوقت لم يحن بعد. ما زلنا نامل في حل اوروبي لكن اذا فقدنا كل امل في هذا الخصوص ولم نحصل على دعم كاف الاحد فكل الاحتمالات ستصبح ممكنة لانهم سيكونون قد تخلوا عنا».
لكن الزعيم الوسطي شدد على ان بناء سياج كهذا على الحدود الكرواتية للبلاد لا يمكن طرحه الا كحل اخير لعدة اسباب بما فيها العملانية منها.
وقال ان «الحدود مع كرواتيا طويلة (670 كلم) وبناء سياج سيكون معقدا. وحتى اذا تم بناؤه نحتاج الى الشرطة والجيش لحمايته باستمرار لتجنب عبوره بطريقة غير مشروعة».
وتأمل سلوفينيا في الحصول خلال قمة مصغرة للاتحاد الاوروبي والبلقان حول ازمة المهاجرين مقررة الاحد في بروكسل، على مساعدة مالية تبلغ 140 مليون يورو وكذلك مساعدة لوجستية وبشرية لمواجهة تدفق اللاجئين.
وهي تدعو ايضا الى مراقبة فعلية للحدود اليونانية التركية للاتحاد الاوروبي قررتها الدول ال28 الاعضاء لكنها لم تطبق بعد.
الى ذلك أوقفت البحرية اللبنانية امس الجمعة مركبا يحمل 35 لاجئا فلسطينيا كانوا يحاولون السفر إلى تركيا بطريقة غير شرعية وهذه هي المرة الثانية في غضون أسبوع التي يحبط فيها الجيش محاولة أناس يعتزمون على ما يبدو الوصول الى أوروبا.