رئيس وزراء تونس: الإصلاحات الاقتصادية يجب ان تستمر حتى لو كلفني ذلك منصبي

شبكة وهج نيوز : قال يوسف الشاهد رئيس وزراء تونس  الجمعة ان الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تمضي قدما وبسرعة، حتى لو كلفه ذلك الأمر منصبه، خصوصا فيما يتعلق بالمؤسسات العامة التي قال ان بيع بعضها سيكون حلا لعجز الموازنة.
ويعاني الاقتصاد التونسي من معضلات كبيرة منذ ثورة 2011، مع تنامي عجز الموازنة، بينما يضغط المقرضين على الحكومة لتسريع وتيرة الإصلاحات في عدة قطاعات من أجل تحفيز النمو وخلق فرص عمل.
وقال الشاهد، الذي يواجه ضغوطا قوية من المعارضة والنقابات التي تتهمه بالفشل، أنه لن يقبل بالمحافظة على منصبه «ليكون شاهد زور على مزيد من تأجيل الإصلاحات» في ما يبدو تحديا للنقابات التي ترفض أي خطط لبيع الشركات العامة.
وقال الشاهد ان عجز المؤسسات العامة بلغ 6.5 مليار دينار (2.72 مليار دولار) وأنه يتعين إسراع الخطى في خطة لهيكلة هذه الشركات. وأضاف أن بعض «التفويت (البيع) لبعض الشركات في القطاعات غير الحيوية قد يكون حلا جيدا للموازنات العمومية»، لكنه رفض بيع أي شركات خدمات مثل الكهرباء أو الغاز وتوزيع الماء وغيرها.
واعتبر أن تعافي المالية العمومية له حل واحد وهو الإصلاحات الهيكلية والإدارية التي يجب أن تشمل الصناديق الاجتماعية ومنظومة الدعم والمؤسسات العمومية التي تشهد عجزا.  
ولفت الشاهد إلى تكوين فرق عمل حكومية قامت بالتشخيص ووضع تصورات ومقترحات، ووجود رؤية واضحة لإصلاح الصناديق الاجتماعية وإصلاح الوظيفة العمومية ومنظومة الدعم.
وأوضح أن وضع الصناديق الاجتماعية أكثر من حرج، حيث تتطلب توفير 100 مليون دينار (حوالي 40 مليون دولار) شهريا، لتغطية عجزها، وهو ما أثر على المنظومة الطبية. 
وكشف الشاهد عن أن حكومته ترغب في إيجاد توافق حول الإصلاحات، لكنه أشار إلى أنه لا يمكن التأخر أكثر في هذه الإصلاحات وأنه يحب التحرك فيها بسرعة. وقال إن «كلفة الإصلاح باهظة ولكن كلفة اللا إصلاح أغلى بكثير»، مضيفا أن الإصلاح يهم أيضا الصناديق الاجتماعية التي سيرسل مشروع قانون خاص بها للبرلمان قريبا، مشيرا إلى أن الأسبوع المقبل سيكون آخر موعد للتشاور بشأنها.
وقال أيضا «أنا متمسك بالذهاب الى الاصلاحات مهما كان الثمن السياسي الذي سأدفعه”. وبيّن الشاهد أن بعض المؤشرات الاقتصادية تحسنت وأخرى لم تتحسن بعد. وتابع أنّ نسبة النمو الاقتصادي ارتفعت نسبيا مقارنة بالسنوات الأخيرة، رغم أنها مازالت غير كافية. وأشار إلى انخفاض البطالة بنسبة1.7 في المئة، وارتفاع نسبة التصدير بنسبة 40 في المئة. 
يشار أن عجز تونس التجاري صعد العام الماضي بنسبة 23 في المئة مقارنة مع العام السابق، ليصل إلى 15.6 مليار دينار (6.49 مليارات دولار)، حسب المعهد التونسي للإحصاء. 
وحسب أرقام الحكومة فإن تونس بحاجة إلى تحقيق نمو بنسبة 5 في المئة حتى عام 2020 لتحقيق أهداف رئيسية ترتبط بتوفير فرص عمل، والحد من البطالة وارتفاع الأسعار واستعادة قيمة الدينار المتدنية والتخفيض من المديونية.
وتتوقع الحكومة تحقيق نسبة نمو في حدود 3 في المئة في 2018 مقابل 1.9 في المئة في 2017. 
يذكر ان نسبة النمو لم تتخط اجمالا الواحد في المئة طيلة السنوات الست الأولى منذ بدء الانتقال السياسي عام 2011. 
يأتي تحذير الشاهد في وقت تعمل فيه الأحزاب الشريكة في الحكم و»الاتحاد العام التونسي للشغل»، على مراجعة أولويات برنامج عمل الحكومة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب والتوترات الاجتماعية.

ولم تستثن اجتماعات الموقعين على «وثيقة قرطاج» التي حدد أولويات الحكومة الحالية منذ استلامها لمهامها قبل عامين، امكانية اجراء تحوير(تعديل) وزاري أو تنحية الحكومة الحالية برمتها.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا