الإسراء والمعراج

الدكتور ساميالعتيلات  ….

*بداية يجب ذكر ملحوظة هامة، ألا وهي التصديق واليقين خارج نطاق العقل البشري ف نعم نحن عقولنا محدودة لا تُدرِك معجزات الخالق الكُبرى ب التصور الضيق الخاص بنا نحن الآن أمام معجزة إلهية كُبرى لذلك لا تحصر عقلك في المنطق فأنت أمام الله وأنبيائه الكِرام.*
*‏الإسراء والمعراج هدية وترضية ووصال من الله بما يليق بمقام سيدنا رسول الله ﷺ..*
*فلا يعرف قدر الله إلا سيدنا رسول الله ﷺ..*
*ولا يعرف قدر سيدنا رسول الله ﷺ إلا الله..*
*هذا هو الحب ..حبيب يراضي حبيبه*
*يفرحه ويقربه ويكرمه بسر الوصل الدائم بين الاحبة وهو “الصلاة” عندما اشتد على رسول الله ﷺ الحزن ..*
*فمن أحسن حب الله.. لن يدعه.. يوما محزونا..*
*”ولسوف يعطيك ربك فترضى”.*
*الله أكبر ‏من مكة إلى السماء السابعة في ليلة واحده فقط ..*
*مروراً بالمسجد الأقصى وست سماوات وآيات ومعجزات..*
*نعم معجزة فرحلة ” الإسراء والمعراج ” أعظم رحلة على مر التاريخ..*
*‏بسم الله الرحمن الرحيم*
*” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”.*

*ففي إحدى الليالي وبعد انتهاء الرسول ﷺ من صلاة العشاء اتجه إلى بيت أم هانيء وبينما الرسول مستلقٍ يتحضر للنوم رأى مشهدًا مهيبًا وهو نزول سيدنا جبريل ملاك الوحي عليه مُخبرًا إيَّاه بالتحرك نحو منطقة قريبة من الكعبة وبالفعل توجه الرسول معه إليها..*
*‏وهناك تمَّت تنقية قلب الرسول وغسله ب ماء زمزم وكأنَّها طقوس كُبرى من أجل حدثٍ عظيم يجهله الرسول وما هي إلَّا دقائق حتى رأى الرسول حيوانًا عجيب الشكل لم يمر به من قبل، وكان يُدعى ” البراق ” دابة الأنبياء، هيأته كالحصان وحجمه أكبر من الحِمار وأقل من البغل ولكن العجيب به هو لونه الأبيض المشع وأجنحته الكبيرة!!!*
*فمن خصائص البُراق هو سرعته التي تخترق الزمن فقيل بأنه يرى خطوته التالية على مد بصره وأيضًا بأنه سريع الاهتزاز وهذا ما وجده منه الرسول صلى الله عليه وسلم، فعندما طلب منه جبريل عليه السلام بأن يركب البُراق اهتز من فوقه إلى آن حادثه جبريل قائلًا:*
*أنه ما من أكرم من رسول الله قد ركبه فهدأ وثبت وانطلق به في رحلة الإسراء نحو قبلة المسلمين حينذاك إلى المسجد الأقصى رفقة جبريل…*

*ملحوظة هامة: هنالك عالم شهير يُدعى آينشتاين كان في وقتٍ سابق قد تحدث عن فكرة الرجوع بالزمن ب نظرية شهيرة تُدعى ” النسبية الخاصة.* ”

*وبرغم تعقيداتها لكن ذكر نقطة هامة ألا وهي أن الجسم كُلَّما اقتربت سرعته من سرعة الضوء تباطأ الزمن حتى أنه وإن تجاوزها سيُصبح قادر على الرجوع بالزمن وبالفعل تم التحقق بأن الوقت يتباطأ كُلَّما ازدادت سرعة المركبة ولذلك تخيل معي سرعة البُراق التي وبالتأكيد تُقارب سرعة الضوء.*
*ومن بعد تلك الرحلة وما أصاب الرسول من كرب قبلها تبدلت الأحوال فصارت نفسه أكثر إصرارا على الدعوة واتخاذ طرق مختلفة مثل انتظار حجاج البيت الحرام البعيدين عن مكة وإيصال الدعوة لهم ليبدأ شطر جديد وفصل هام في انتشار الإسلام داخل بقعة العرب فانظروا جيدا إلى رحمات الله التي شملت نبيه ورسوله وقتما حل البلاء والكرب.*
*الدكتور سامي العتيلات*

قد يعجبك ايضا