الصحف العربية – الأربعاء 4-4-2018

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

لا تزال توابع فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية هي المهيمنة على الأخبار والتقارير والعناوين، فأينما تولوا وجوهكم، فثم مقال تهنئة، وثمت فرحة عارمة، والى تفاصيل صحف الأربعاء: البداية من “الأهرام” التي كتبت في صفحتها الأولى

“فرحة الشعب مستمرة بفوز السيسي”.

وكتبت ” الأخبار” في عنوانها الرئيسي بالبنط الاحمر

“انتخاب السيسي فرحة لكل المصريين”.

وكتب مكرم محمد أحمد مقالا في  “الأهرام” بعنوان

” معنى الأرقام في الانتخابات الرئاسية ” .دعا فيه المصريين للتفاؤل في المرحلة القادمة .

إعلانات التهنئة مدفوعة الأجر مستمرة وعلى أشدها.

قوى الشر

الى المقالات، ومقال د. محمود خليل في “الوطن” “خطاب الولاية الثانية”، وجاء فيه:

“خطاب مختلف قدّمه الرئيس عبدالفتاح السيسى عقب الإعلان الرسمى عن فوزه فى الانتخابات الرئاسية. ثمة ملاحظتان شكليتان أجد من المهم الإشارة إليهما بشكل عاجل فى البداية، تتعلق أولاهما بمراعاة الرئيس قواعد اللغة فى تلاوة الخطاب بدرجة أكبر بكثير مما كان عليه الحال خلال خطابات سابقة، وثانيتهما أن الرئيس لم يرتجل فى هذا الخطاب، وكان ملتزماً بالنص على غير عادته، وهو الأمر الذى يستطيع المحلل معه أن يجد الكثير من الأفكار المتماسكة القابلة للنقاش”.

وتابع خليل: “الفكرة الثانية تتعلق بعبارة جديرة بالتأمل، قالها الرئيس وهى «الذى جدد الثقة بى وأعطانى صوته لا يختلف عمن فعل غير ذلك». لأول مرة يختفى وصف «قوى الشر» من الخطاب السياسى للرئيس. وليته يتوارى إلى الظل خلال الفترة القادمة. مصطلح «قوى الشر» لم أجد له أصلاً إلا فى كتاب «الحرب النفسية» الذى كتبه «صلاح نصر» فى الستينات. واستدعاؤه فى واقعنا المعاصر أمر غير موضوعى، خصوصاً إذا تم استخدامه فى وصف من يختلفون مع السلطة اختلافاً سياسياً، وحتى فى سياق الأطراف والقوى الأخرى التى تسعى للوصول إلى الحكم بآليات سياسية لا يصح أن نستخدم وصف قوى الشر. أفهم أن نستخدم هذا المصطلح فى وصف الإرهاب والإرهابيين، أما أن يُستخدم فى وصف أصحاب الرأى أو المنافسين السياسيين، فذلك ما لا يليق”.

رسالة الى ترامب

ونبقى مع المقالات، ومقال د. ابراهيم البحراوي في “المصري اليوم” “الرئيس ترامب.. ننتظر الحكمة وتصحيح صفقة القرن”، وجاء فيه:

“سيادة الرئيس ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قاطرة الحضارة الإنسانية المعاصرة ورافعة راية الحريات وحقوق الإنسان.. كم نتمنى صادقين أن تتسق الممارسات السياسية الأمريكية مع المبادئ الأمريكية السامية، خصوصا فى الشرق الأوسط لتكون بلادكم بحق منارة للعدل وراعية نزيهة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وتابع البحراوي: “إن رسالتى لك هنا لا تعبر عنى وحدى بل عن شرائح عديدة من الناس اسمح لى أن أحددهم لك بالاسم وهم فى الحد الأقصى ثلاثة عشر مليون فلسطينى وعشرات الملايين من المصريين وفوقهم عشرات الملايين من العرب ثم عشرات الملايين من المسلمين ومعهم عشرات الملايين من أصحاب الضمير الإنسانى من اليهود والمسيحيين والهندوس فى كل قارات العالم”.

وتابع: “أما فى الحد الأدنى فإننى أتحدث هنا باسم البعض من عشرات من الباحثين والسياسيين وطلاب العلم من المصريين والفلسطينيين الذين اجتمعوا فى مؤتمر علمى نظمته جامعة عين شمس يوم ١٨ مارس، للتشاور حول آليات الخروج من الانسداد الحالى لعملية السلام الذى ترتب على اعترافك بالقدس عاصمة لإسرائيل.

لقد جاء هذا الاعتراف فى سياق بدا شديد الانحياز، مما أغضب العالم عامة والعرب والفلسطينيين على نحو خاص فى الوقت الذى كنا نتطلع فيه أن تأتى صفقة القرن التى وعدت بها العالم على نحو من التوازن الذى يرسى سلاما مستقرا يرضى تطلعات الضحية الفلسطينية للإنصاف.

…سيادة الرئيس ترامب لقد تعذب الشعب الفلسطينى منذ عام ١٩٤٨ بأساليب التشريد والقمع والاحتلال من جانب إسرائيل وكان ينتظر العدالة فى إطار تسوية شاملة للصراع على يد الدولة الأعظم التى ترعى التسوية والتى تترأسها على أساس رؤية الدولتين.”

واختتم قائلا: “سيادة الرئيس ترامب ليس مما يتناسب مع روح الحكمة أن يطلب السفير الأمريكى فى إسرائيل ديڤيد فريدمان من وزارة الخارجية الأمريكية عدم استخدام مصطلح (الأراضى المحتلة) عند الإشارة إلى الضفة الغربية فهو بهذا يتبنى وجهة نظر الجناح الأشد يمينية وتطرفا فى الأحزاب الإسرائيلية التى أطلقت على الضفة الغربية عام ١٩٦٧ عند سقوطها تحت احتلال الجيش الإسرائيلى مصطلح (هشطاحيم همشوحراريم) أى الأراضى المحررة، وأعلنت أن هذه الأراضى جزء من دولة إسرائيل. هذا فى الوقت الذى كانت فيه سائر الأحزاب الإسرائيلية تطلق عليها مصطلح (هشطاحيم هكڤوشيم) أى الأراضى المحتلة وهو المصطلح المتفق مع القانون الدولى الذى يعتبر الضفة أرضا محتلة.

كذلك فإنه لا يتناسب أيضا مع روح الحكمة أن يدلى نفس السفير الذى يتبنى مفاهيم اليمين الإسرائيلى المتطرف بحديث الأسبوع الماضى لمجلة إسرائيلية دينية مخصصة للتوزيع فى المعابد ألمح فيه إلى أنه يعمل على إيجاد قيادة فلسطينية بديلة لقيادة الرئيس عباس إذا لم يخضع الرئيس الفلسطينى ويقبل بالمسار الحالى. قال فريدمان إن الزمن لا يتوقف وإذا لم يكن الرئيس الفلسطينى معنيا بإجراء مفاوضات فإننى متأكد بأن هناك آخرين معنيين بإجرائها وأنه إذا خلق الرئيس عباس فراغا فإن هناك من سيملأ هذا الفراغ وسنمضى قدما.” .

إننى ككاتب مصرى مهتم بإقرار سلام عادل وشامل قابل للدوام أقرأ مثل هذه التصريحات من جانب السفير فريدمان على أنها خروج عن مقتضيات الوساطة النزيهة لصنع السلام وهو ما يجب أن يتوقف لتحل محله روح الحكمة والاستماع الأمريكى باحترام إلى نصائح أصدقاء الولايات المتحدة من الدول العربية والأوروبية الكفيلة بإخراج صفقة سلام ناجحة ومتوازنة وقابلة للتطبيق والاستمرار”.

أحمد خالد توفيق

الى توابع رحيل الكاتب أحمد خالد توفيق، حيث كتب الزميل محمد عثمان تقريرا في “الأهرام” بعنوان “مبدع ما وراء الطبيعة يغادر كما يليق به”، جاء فيه: “55 عاما قضاها الكاتب والروائى الدكتور أحمد خالد توفيق فى هذه الحياة قبل أن يغادرها أمس الأول فى مستشفى حكومي، كما يليق بواحد حمل هموم الناس، مستجلبا ترحمات ودعوات الملايين من قرائه فى العالم العربى، الذين أثرى خيالهم بأعماله الأدبية على مدار الـ 25 عاما الماضية.

دعوات ستكون له عونا في مواجهة ما بعد الموت الذي كان يخشاه، حيث كتب مؤخرا: «أنا أخشى الموت كثيرا ولست من هؤلاء المدعين الذين يرددون فى فخر بطولي: نحن لا نهاب الموت، كيف لا أهاب الموت وأنا غير مستعد لمواجهة خالقي”.

وتابع عثمان: “جمع توفيق في أسلوبه بين البساطة وجلال الحكمة وخفة الظل وتجارب البشر وخبراتهم في الحياة، ومما قال: «فجأة وجدت أننى في الأربعين.. الخامسة والأربعين.. ثم سن الخمسين.. هذه أرقام لم أسمع عنها قط، ولم أتخيل أنها ممكنة». وقد كتب توفيق قبل ساعات من وفاته: «وداعا أيها الغريب.. كانت إقامتك قصيرة، لكنها كانت رائعة.. عسى أن تجد جنتك التي فتشت عنها كثيرا.. وداعا أيها الغريب.. كانت زيارتك رقصة من رقصات الظل.. قطرة من قطرات الندى قبل شروق الشمس.. لحناً سمعناه لثوان من الدغل ثم هززنا رءوسنا وقلنا إننا توهمناه.. وداعا أيها الغريب، لكن كل شىء ينتهى». سيظل الدكتور أحمد خالد توفيق، الذي شُيعت جنازته أمس، حيا من خلال إبداعاته وعطائه”.

يقتل صديقه بسبب خمسمائة جنيه

الى الحوادث، حيث قالت “الأخبار” إن مباحث القاهرة نجحت في كشف غموض مقتل عامل شاب، حيث تبين أن صديقه تخلص منه بعد مشاجرة بينهما لرفضه رد مبلغ خمسمائة جنيه كان قد اقترضها منه.

شعبولا

ونختم بالشعبي شعبان عبد الرحيم الشهير بـ “شعبولا”، حيث قالت “المصري اليوم” إنه أهدى للسيسي أغنية جديدة بعنوان “بحبك يا سيسي” بعد فوزه بالرئاسة.

وقال شعبان إن المصريين يقفون خلف السيسي وليس لهم أي مطالب سوى الحفاظ على مصر وحماية أرضها وشعبها.

قد يعجبك ايضا