شيء جميل.. غير عادي!
لا يختلف اثنان حول أن ما يقوم به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ثورة بمعنى الكلمة في المجتمعين السعودي والعربي.. بغض النظر عن مدى قبول ذلك عند الناس.. بعضهم متفق تماماً مع كل هذا، والبعض الآخر متخوف ومتحفز لما سينجم عن ذلك مستقبلاً.. وهناك جزء مراقب من دون تعليق.
عندما يعلن الأمير محمد بن سلمان «أننا وأميركا موّلنا (الإخوان) في حقبة الحرب الباردة لاستخدامهم ضد الشيوعية..» فهذه قنبلة معلنة كانت لا تُقال بالعلن وبصوت جهور.. بل بالاجتماعات والمجالس الخاصة.. وبعض المقالات وبشكل غير مباشر من قبل جهات كانت تحمل السعودية وأميركا مسؤولية الوضع.. لكن أن يُفجِّر ولي العهد السعودي هذه القنبلة بالعلن ويحصر مسؤولية بلاده وأميركا عن هذا الداء.. فهو الجديد.
وأنه يعلن أيضا.. أن أحد الرؤساء الأميركيين وصف الإخوان بــ«أنهم مقاتلون من أجل الحرية» فهي قنبلة أخرى بصوت عالٍ لكل من كان ينفى عن أميركا مسؤولية كل التلاعب الذي يحصل في منطقتنا والثورات السوداء التي أعادتنا إلى الوراء ألف سنة.
التصريح الأهم للأمير محمد بن سلمان هو {اسرائيل اقتصاد كبير مقارنة بحجمها وهناك كثير من المصالح الاقتصادية المحتملة التي قد نتشاركها}.. وبالتأكيد هناك ثمن سيدفع مقابل هذا الانفتاح المرتقب والسريع على اسرائيل.. ومطالب يجب أن تنفذها إسرائيل.
عندما تكون هناك مصالح مشتركة، فذلك يعني علاقات وترتيبات مباشرة أو غير مباشرة.. وهذا في نظري الخاص قد يكون بداية التحضير للسلام مع إسرائيل.
هذا النوع من التحوّل بالتفكير العربي الخليجي والمجاهرة به من دون أي محاذير وعلى لسان اكبر دولة عربية واسلامية.. يعني ان المنطقة العربية والخليجية ربما مقبلة على تحوّل إيجابي مهم وتغيّر سياسي كبير.. بغض النظر عن الاعتراضات التي قد تصدح هنا أو هناك.
عاشت منطقتنا العربية عقوداً من الزمن في حالة من التخلخل وإهدار الوقت في صراعات لا طائل وراءها، حتى وصلت إلى قناعة ان طريق الندية لا فائدة منه.. والواجب إحكام العقل والمنطق إذا ما أريد للمنطقة أن تعيش بسلام واستقرار.. وهذا هو ملخّص رؤية ولي العهد السعودي كما أراها.
يبقى القول إن النشاطات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية.. حالياً بمنطقة الخليج والعالم العربي والعالم كله.. ستوصلنا الى مرحلة جديدة.. أترك للقارئ أن يحدد هو نفسه هوية هذه المرحلة وتداعياتها.. إيجاباً أو سلباً.. فما يحصل حالياً.. شيء غير عادي بكل معنى الكلمة.
* * *
هيئة الترفيه السعودية أعلنت خطتها على مدى عشر سنوات باستثمار ما يقارب 64 مليار ريال.. وأعلنت عن رزنامة 2018 تتضمن 5500 فعالية في 56 مدينة بالسعودية.. مرحباً بالسعودية الجديدة.. وهنيئاً لهم ولنا وجود هيئة للترفيه، لتبني كياناً سعوديا تضرر جزء كبير منه من احتكار هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للساحة.
إقبال الأحمد
[email protected]
[email protected]
