فتح عكا ويافا
بعد أن أقمنا أهازيج النصر وفتحنا عكا ويافا، وأعدنا اكتشاف البارود، بمناسبة التشريع المتعلق بالسجل التجاري، نسأل: هل سيساهم هذا الأمر في تقليص حقيقي للدورة المستندية؟ وهل سنختصر الإجراءات الطويلة والمعقدة لإقامة المنشآت الضخمة؟ أم أن الأمر على غرار الاحتفال بأكبر سلم مطافئ واحتفالية الاحتفاليات «باللفة فوق حدر» منذ ما يقارب ثلاث سنوات مضت؟
ماذا عن الرقابة المسبقة وجهاز المراقبين ولجنة المناقصات ولجنة الميزانيات؟ ماذا عن كتابنا وكتابكم والاستسلام لأي ضغط سياسي أو تجاري من هنا أو هناك؟
أعتقد ان التراجع في الكويت لم يكن بسبب السجل التجاري، والتشريع الجديد لن يسرع في أي شيء آخر، مع تقديري الشديد لمن ساهم في هذا التشريع. فما سيعيد الكويت واجهة للخليج ومركزاً مالياً لشماله هو حكومة قوية قادرة على مواجهة ضغوط المتنفذين، حكومة لا تتراجع عند صرخة نائب أو تهديد آخر لسمو رئيس مجلس الوزراء أو أي وزير بالاستجواب، حكومة تكون قادرة على تحويل شعاراتها إلى واقع ملموس في كثير من القضايا، لعل أهمها في هذه المرحلة هو مشروع تطوير الجزر كبداية ومدخل لتنويع مصادر الدخل.
أذكر أنني كتبت في هذه الزاوية الصغيرة، وبتاريخ 8/10/2002، عن تطوير جزيرة فيلكا، وها نحن بعد ستة عشر عاماً نكتب نفس الكلام، والسؤال هنا: كم بشت وسيارة ثمانية سلندر وبخور وأعمال ممتازة ومكافآت صرفنا لبعض من حملوا مسؤولية تطوير الجزر ولم يفعلوا شيئاً؟!
يعلم الله أنني لا ألومهم شخصياً، لكني أخاطب «ماما الحكومة» لا أقول لها ستتحدثين عن مركز مالي لشمال الخليج بعد أن تحدثت عن الخليج بأكمله، وستستمرين بالحديث عن التطوير حتى إلى ما شاء الله، وبالنهاية سنبيع نفطاً ونوزع الفلوس على الناس، ولكن ليس بالتساوي.
فهل وصلت الرسالة.. آمل ذلك.
قيس الأسطى
