الكويتية.. عمرها أطول!
لا يعني كوني امرأة ألا أكتب بموضوع يخص الرجال! ولا يعني أن أكون امرأة ألا أقف في صف الرجل إن كان ذلك هو الحق! فآخر إحصائية لشهر مارس ٢٠١٨ تقول إن مقابل ١٤٦٠ امرأة تتوفى، يتوفى ١٨٤٣ رجلا!
صحيح أن الاعمار بيد الله، ولكن هناك أسبابا تُعجّل وتزيد من فرصة قلة عدد الرجال! تماما كالسرعة الزائدة التي تسرّع وترفع معدل الوفيات لقائد المركبة، كذلك فإن الجرعة الزائدة من الهم والنكد وكثرة المشاكل ومصاعب الحياة وعدم التنفيس تهلك هذا الرجل!
إن الثروة اللغوية للمرأة أكثر وأعلى وأغنى من الرجل، حيث إنها تشريحيا تتمتع بوجود فصين في المخ يعملان بنفس الوقت، ما يجعلها سريعة ومتسرعة كالقذيفة باتخاذ القرارات والحديث والدفاع والاندفاع. وبالتالي فهي تُفرغ جميع شحناتها السلبية في الحال، فلا يبقى في جعبتها شيء، بل إنها بعد ذلك قد تذهب بكل سهولة للقاء صديقاتها والاستمتاع بوقتها، ناهيك عن العاصفة التي صنعتها بالمنزل! فهي كذلك في كل مكان وزمان..
أنا لا أعمم، ولكن الغالبية مع الأسف هكذا، خصوصا إن مسكت منصبا في العمل! فتراها تتسلط وتطغى كفرعون، وتؤذي من حولها متناسية خَلقها من ضلع أعوج.. بل إنها تخطط للمكائد أفضل من إبليس نفسه، وتصيب من يتعامل معها بنوبات قلبية دماغية شللية، فقط، إن عاكسها الحديث أو الطريق!
حدث أن حدثتني إحدى صديقاتي، وكانت تعمل مهندسة بوزارة الأشغال أنها كانت تُعاني من تسلط مديرتها عليها وعلى جميع العاملات.. وفي إحدى المرات قامت تلك المديرة بإهانة وتجريح موظفة في الدائرة، كبيره بالسن وقديرة، فما كان من تلك الموظفة إلا أن شعرت بالاستياء الشديد والألم والإحراج، ما دعاها لأن تكون حزينة جدا في المنزل، وتجهش بالبكاء على ما أصابها من سوء معاملة وذل.. وفي صبيحة اليوم التالي توفيت تلك السيدة بعدما تعرضت لألم وأذى نفسي كبير من امرأة كانت شيطان الانس لها، فلا عزاء للرجل بعدها..
حتى الأنبياء لم يسلموا من أذاهن!
أقول اتقي الله يا امرأة في بنات جنسك، وعكس جنسك، وفي نفسك أولا.. فما تفعلينه من طغيان لهو دليل على عدم نضجك واضطراباتك الداخلية التي تستدعي مراجعة طبيب نفسي لكف أذاك وشرّك عن خلق الله، فالأمور لا تُحل هكذا!
فوالله لن تقوي على دعاء مظلوم عليكِ بسهم الليل والناس نيام!
كوني ريحانة لا كهرمانة، فالحياة لا تستحق ذلك كله لأنها دقائق وثوان.
هنادي ملا يوسف
Thepresenter369 @gmail.com
