للعبور جسر آخر..!

والله ما رأينا الراحة إلا من الخلوة، ولا الأمن إلا مع الطاعة، ولا المحبة إلا مع الوفاء ولا الثقة إلا مع الصدق، ومن دون الثقة يعيش المرء حياته في القلق والخوف.. ففقد الثقة يعني فقدان الأمان!!
• نكتب  اليوم قبل دخول الشهر الفضيل لنوضح أننا لسنا جسرا لعبور المشاة  من موقع لآخر.. ولم يحدث أن تقلبنا مثل الرياح كل يوم مع جهة، نحترم ذاتنا وأفكارنا وآراءنا، ونشعر أن كل حقيقة مذبوحة مأساتها.. مآساتنا..
• نقولها بصوت جهور، هناك من كان خارج الوسط الرياضي يصفق ويمجد بتوجه صفحاتنا.. وعندما أصبح عضواً في هذا المجال، طلب مساندتنا.. وفعلنا عندما كان ينجز.. وانتقدنا كما  غيره حين تعرقل وهوى.. وهنا في ساعة الشدة تتكشف الأخلاق.. وتختبر الثقة.. ولكن يا خسارة.. أن يطعننا أحد من الظهر فذلك متوقع «حدث ولا حرج» في الوسط الرياضي.. أما أن نلتفت لنجد أن من طعننا إنسان كنا نعتقد أنه قريب فتلك هي الكارثة.. السبب.. أننا «كما قيل» زودناها حبتين.. يا سلام.
نتحمل كل الضغوط لأجل المصداقية
• نحن كصحافيين مكلفون بمتابعة  الأخبار والأحداث.. والحصول عليها من مصادر موثوقة.. مهمتنا إيراد الأخبار لا صنعها.. فكلنا بإذن الله كعاملين في هذه الصفحات نحاول التشبث بالحقائق وتحمل كل الضغوط و«عوار الرأس» من أجل المصداقية ونيل الثقة وكسب احترام كل من يتابع صفحاتنا، نرفض وترفض أقلامنا صنع الأخبار والأحداث من الخيال لإرضاء أي كان..، هواء أقلامنا هي الحقيقة التي لا بد أن تظهر على سطح أوراق القبس.. فما يهمنا في الدرجة الأولى إرضاء الضمير وتوجيه القلم نحو جادة الحقيقة الصريحة.. وتبقى الحقائق المطروحة وفق معلوماتنا وآرائنا أولى من غالبية العلاقات، فمن منا عز عليه فكره ومترجم هذا الفكر القلم.. عز عليه أن يراه محمولاً للزينة.
اللسع.. والعلاج
• هنا نود الإشارة إلى أنه كلما زادت علاقتنا وبوفاء مع أي إنسان من دون النظر إلى الفائدة المستقبلية قل تملقنا له.. واجبنا في مهنة المتاعب أن نسلط على الجميع ضوءاً حرارياً لاسعاً… وهذا الضوء هي الضرورة المنطقية لاكتشاف العلل وتشخيصها ومن ثم إخطار أي مسؤول بها عن طريق أقلامنا مع تفاوت حدة «اللسعة» ليتولوا هم عملية العلاج للتخلص من الأمراض الرياضية.. كل من نتعامل معه في الوسط الرياضي «الجميع من دون استثناء» هم إخواننا وأصدقاؤنا نحيي بعضنا بعضاً.. نتشاور.. نتعاتب.. نتخاصم.. ولكن كل ذلك تضاد من أجل مصلحة الرياضة «صحيح أن الغالبية ترى أنها مصيبة بوجهة نظرها» لكن ليس مفروضاً علينا أن نتقبل كل توجُّه أو نهج نراه خاطئاً، قد نخطئ نحن أحياناً «فجلَّ من لا يخطئ» لكننا بإذن الله لم ولن نتجنّى، بل نتمسك بالحق من منظور المعلومات والحجج التي نمتلكها..، ولاحظوا.. أن الحق قد يكون الضحية الأولى في العلاقات المتملقة «المربحة» ذات العوائد المفيدة مستقبلاً، لكنه وبكل أمانة مع القلم الذي نحمله بين أصابعنا ليترجم أفكارنا لا بد أن يظهر وبقوة «ليس استعراضاً للعضلات» بل لإظهار الحق وكشف الخلل «خاصة لمن لا يريد أن يسمع.. ولا يرد هاتفياً ويحتاج المرء منا إلى حجز موعد لمجرد السلام والتحية.. ولا موعد «إجراء أشعة  الأمواري في المسستشفيات الحكومية»، ولأن قدرنا هو حمل هذا القلم وهذه الأمانة والعمل بهذه المؤسسة الإعلامية الواقعية والصريحة فإننا نكتب بأمانة ونلتزم المصداقية مع الاخذ بعين الاعتبار أننا لن نستغني عن علاقاتنا وصداقاتنا وإخواننا وأيضا لا يجوز ولا يعقل أن نخنق الحقائق بوسادة الصداقة آملين ألا تحولنا مهنتنا هذه بسبب غرور الافكار والقلم الى جزارين وأيضا ألا تضعفنا العلاقات والصداقات وتجعلنا «شياهاً تُذبح» لمجرد إرضاء «س» و«ع» من القيادات الإدارية الرياضية.
داء «بشت الرياضة»
ندعو الله ان تساعدنا جرأة أقلامنا على قول كلمة الحق في وجه الاقوياء وألا نقول الباطل تجنياً.. وألا نتهم خصومنا دوما لانهم اختلفوا معنا.

صدقونا «كما أشرنا سلفاً» هناك اناس يعتقدون أنهم ليسوا بحاجة إلى أن ينتقدوا ويتعلموا ويرشدوا إلى أخطائهم وهذا الاعتقاد هو الداء الذي أعيا الكثيرين ممن ارتدوا «بشت الرياضة» هؤلاء الكثيرون مثل الارقام لا تحدد قيمتهم الا من خلال مراكزهم، يوحون بالصداقة والعلاقات المميزة وفي أول اختبار يظهرون أنهم ذئاب على اجسادهم ثياب.. ويقتنصون الفرصة لجلدنا لا لشيء الا لأننا سبق أن انتقدناهم بكل رقي..، انها خيانة للعلاقة وللثقة وعدم وفاء لزمالة طويلة..، هناك فعلا خونة أناس يبتسمون ويحضنوننا بحرارة عند أي لقاء لكنهم يخفون خنجراً قد يقتل العلاقة المخلصة ولا شك أن المكر السيئ لا يحيق الا بأهله..، آه يا رياضتنا ما أكثر الاخوان حين نعدهم لكنهم في المواقف والنائبات قليل.. مما سبق ذكره حرَّمنا نحبها تلك الرياضة..، ففيها أناس مثل النباتات الصناعية مهما سقيناها لن تثمر..، ونحن حقيقة لا نحزن على من تغير علينا فجأة، فقد يكون اعتزل التمثيل حين الحاجة وعاد إلى حقيقته «بالطقاق» – أي «بالمركب اللي تودي..»!

فروسية الأخلاق والقيم

استرسلنا في مخاطبة القراء ومحبي الرياضة والرياضيين،، وبقريحة مفتوحة، لنوصل الحقائق للبعض،، وقد نضطر لذكر بعض الأسماء في وقت لاحق،، فمع شهر رمضان الفضيل يختفي كل ما له علاقة بالشياطين،، ورغم ما طرحناه.. فعدم استخدام الأحصنة والسيوف والدروع لا يعني عدم وجود الفروسية في زماننا هذا،، الفروسية قبل كل شيء أخلاق وقيم وغيرة تنتفض بأصحابها للتصدي لقوى الباطل.

مبارك عليكم الشهر

في هذا الشهر الكريم.. نسأل الرحمن الرحيم العظيم.. واسع الفضل ومستحق الشكر ومانح الأجر وملهم الصبر،، أن يفتح لكم أبواب رحمته ومغفرته وعافيته، وأن يجعل التوفيق حليفكم،، مبارك عليكم شهر رمضان وكل عام والجميع بخير.

د. جاسم أشكناني

نقلا عن القبس

قد يعجبك ايضا