«وينكم» يا هيئة الزراعة؟!

قامت الدنيا ولم تقعد حين احتجّت الفلبين على سوء تعامل بعض الأسر الكويتية مع العاملات الفلبينيات لديها.. وكبر الموضوع ومنعت هذه العمالة من السفر للكويت، وتداعيات وراء تداعيات، الى ان تم حل الموضوع بالوصول الى صيغة توافقية.
ورغم كل ما حصل من قبل الرئيس الفلبيني وتضخيمه ظاهرة لا يمكن تعميمها على كل الكويتيين، فإنه أبدى اهتمامه بمواطنيه، وتولّى الدفاع عنهم، بغض النظر عن الاسلوب والطريقة.. ولكن ماذا بخصوص من لا يجد من يدافع عنه وينادي بحقوقه والظلم يقع عليه لحظة بلحظة وأمام الجميع من دون أدنى إنسانية لمخلوق خلقه الله تعالى، وأوصى به حسن التعامل والرأفة؟!
❊ ❊ ❊
حيوانات حشرت في أقفاص لا تتناسب مع حجمها ولا عددها.. ألسنتها تدلّت من فرط الحر.. يأكلها المرض، وربما الجوع والعطش.. معروضة للبيع على مرتادي سوق الجمعة من دون ادنى متطلبات الانسانية.. من دون ان يكون هناك من يرصد ويتابع هذا التعدي على حقوق الحيوان.. الهمّ هو الكسب المادى، ولا يهم ما يعانيه الحيوان.
أين الجهات المسؤولة، لا تتابع هذا المشهد المزري واللاإنساني؟.. أين هيئة الزراعة، وأين وزارة التجارة التي ترخّص لبائعي الحيوانات من دون ان تتابع ظروف البيع؟
الحيوانات عندنا بالكويت ــــ وللأسف ــــ لا تعرف جهة تدافع عن حقوقها بشكل عملي، على الرغم من وجود بعض الجهود غير المنظمة.. وهي ابسط ما يكون.. المكان والطعام والمعاملة.. ورغم انه ربما الكثيرون يستهزئون عندما يقرأون ما كتبت.. الا ان هذه الفئة هي سبب كل ما ينال الحيوانات على ارضنا، خاصة في سوق الجمعة من ظلم وقسوة ومعاناة.. لكن الكلب او القط او الطير او اي حيوان آخر، لا تملك التعبير عن عطشها وجوعها وألمها.. ولا تستطيع التعبير عن معاناتها المستمرة.
ديننا الاسلامي حثنا على الرأفة بالحيوان.. ونحن نعيش اليوم بداية صيف يعرف عنه شدة حرارته ورطوبته.. وما احوج الانسان والحيوان الى المساعدة على العيش في هذه الاجواء وتحمل قساوتها قدر الامكان.
انا لا اقصد بمقالي ان توفّر المكيّفات وتفرش للحيوانات السجاد.. ولكن على الأقل ان تكون أقفاصها واسعة ومريحة.. ويقدم لها الماء والغذاء.. وان تتوافر النظافة في حدها الادنى في المكان الذي تعيش فيه.
ثم ان تجاهل الحالة الصحية التي يعاني منها الحيوان في مثل هذه الامكنة يكون عاملا قويا لانتشار الامراض في البيوت التي يشتري اصحابها هذه الحيوانات والطيور المهملة.
أتمنى من كل قلبي أن تهتم الجهات المعنية بهذا الموضوع، وتتابعه من جانب إنساني، لا أكثر ولا أقل.
❊ ❊ ❊
مع إطلالة شهر رمضان المبارك، أبارك للجميع، وأتمنى أن يعيده الله علينا بالخير والعطاء والأمان والسعادة.

إقبال الأحمد

[email protected]
[email protected]

قد يعجبك ايضا