العثور على أكثر من مئة جثة بينها خمسة أطفال وسط حطام الطائرة المنكوبة في سيناء

شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : قال ضابط ضمن فريق البحث والانقاذ المصري في مكان تحطم الطائرة الروسية لرويترز إن أعضاء الفريق عثروا على أكثر من مئة جثة بينها جثث خمسة أطفال وسط حطام الطائرة الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء السبت.

وقال طالبا عدم نشر اسمه “أرى الآن مشهدا مأسويا.. عدد كبير من القتلى على الأرض وكثيرون ماتوا وهم مربوطون في كراسيهم.”

وأضاف “الطائرة انقسمت إلى جزئين أحدهما صغير من نهاية الطائرة تعرض للاحتراق والآخر كبير اصطدم بصخرة… استخرجنا قرابة 100 جثة حتى الآن من الطائرة والباقون بالداخل.”

كما اكد مصدر امنى مصرى رفيع لوكالة الانباء الالمانية، السبت العثور على الصندوق الاسود للطائرة الروسية المنكوبة.

وقال انه تبين من الفحص الاولي للطائرة وذيلها عدم تعرضها لاى عملية ارهابية وان الحادث طبيعى نتيجة عطل فنى اصاب الطائرة الروسية .

واضاف انه لا يوجد احياء بين ركاب الطائرة المنكوبة.

واشار الى انه تم العثور على حطام الطائرة الروسية وتمكن رجال الإسعاف من الوصول الى المنطقه الجبلية الوعرة بالقرب من العريش.

بينما قال ضابط ضمن فريق البحث والإنقاذ المصري لوكالة انباء رويترز السبت إن أعضاء الفريق سمعوا أصواتا من جزء من الطائرة الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء السبت.

ونقل عنه قوله “هناك جزء آخر من الطائرة به ركاب ما زال فريق الإنقاذ يحاول الدخول إليه لبيان ما بداخله ونأمل في وجود أحياء خاصة بعد أن سمعنا صوت أشخاص يتوجعون بالداخل.”

وكانت الطائرة تقل سياحا روس من مطار شرم الشيخ بوسط سيناء متجه الى روسيا حيث فقد مطار شرم الشيخ الدولى الاتصال بها بعد اقلاعها.

وتحطمت الطائرة من طراز ايه321 تقل 224 شخصا في شبه جزيرة سيناء المصرية السبت، اثناء قيامها برحلة بين شرم الشيخ وسان بطرسبورغ في روسيا لاسباب لم تحدد بعد، كما لم تعرف بعد حصيلة الضحايا.

وقال بيان أصدره مجلس الوزراء المصري إن الطائرة الروسية كانت تقل 214 روسيا وثلاثة أوكرانيين.

وأضاف البيان أن من بين إجمالي 217 راكبا كانت هناك 138 إمرأة و62 رجلا و17 طفلا.

واعلنت الحكومة المصرية ان طائرات عسكرية مصرية رصدت حطام طائرة الركاب الروسية التابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا والمعروفة باسم ميتروييت، قبيل ظهر السبت في منطقة جبلية في محافظة شمال سيناء.

وصرح مسؤولون في أجهزة طبية طالبين عدم كشف هوياتهم لوكالة فرانس برس ان المسعفين بدأوا “انتشال الضحايا” من هيكل الطائرة بدون ذكر تفاصيل.

وكانت الحكومة المصرية اعلنت في بيان ان “طائرات القوات المسلحة رصدت حطام الطائرة بالقرب من الحسنة في منطقة جبلية”، موضحة انه “تم توجيه 45 سيارة اسعاف الى منطقة سقوط الطائرة لإخلاء حالات الوفاة وأي مصابين بالتنسيق مع القوات المسلحة”.

وقال مسؤول في شركة المراقبة الجوية، السلطة المصرية للطيران المدني، ان الاتصال قطع مع الطائرة عندما كانت على ارتفاع ثلاثين الف قدم (9144 مترا)، اي حسب وزارة النقل المدني بعد 23 دقيقة على اقلاعها من شرم الشيخ.

وصرح سيرغي ايزفولسكي، مستشار رئيس هيئة الطيران المدني الفدرالية الروسية (روزافياتسيا)، من جهته ان “الاتصال قطع اليوم (السبت) مع طائرة ايرباص-321 تابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا كانت تقوم بالرحلة رقم 9268 من شرم الشيخ الى سان بطرسبورغ” حيث كان يفترض ان تصل عند الساعة 12,20 (9,12 تغ).

واضاف ان “الطائرة اقلعت عند الساعة 6,51 بتوقيت موسكو (3,51 تغ) من شرم الشيخ وعلى متنها 217 راكبا وطاقم من سبعة افراد وكان يفترض ان تتصل ببرج المراقبة في لارنكا (قبرص) عند الساعة 7,14 بتوقيت موسكو (4,14 تغ) لكن ذلك لم يحدث واختفت الطائرة من شاشات الرادار”.

وتحطمت الطائرة في وسط شمال سيناء حيث معقل الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يشن هجمات تستهدف قوات الامن هناك. لكن خبراء قالوا ان الارتفاع الذي كانت فيه عندما قطع الاتصال معها يجعل فرضية اصابتها بقذيفة او صاروخ مستبعدة.

واعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية حسام القاويش أن رئيس الوزراء “سيعقد اجتماعا مع الوزارات والجهات المعنية لمتابعة حادث الطائرة”.

ويعود آخر حادث تحطم طائرة في مصر الى كانون الثاني/يناير 2004 وادى الى سقوط 148 قتيلا بينهم 134 سائحا فرنسيا. وقد سقطت حينذاك طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة الطيران المصرية فلاش ايرلاينز بعد دقائق على اقلاعها من مطار شرم الشيخ.

ومنذ الثورة التي اطاحت الرئيس حسني مبارك، يشهد قطاع السياحة تراجعا في مصر، وتحاول السلطات المصرية انعاش هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المصري باي ثمن. وعلى الرغم من عدم الاستقرار السياسي وهجمات الجهاديين، ما زالت المنتجعات الواقعة على البحر الاحمر في جنوب شبه الجزيرة من الوجهات السياحية الرئيسية للبلاد ويرتادها السياح الروس او الاوروبيون الشرقيون الذين يصلون يوميا في عدد من رحلات التشارتر.

وفي مطار بولكوفو في سان بطرسبورغ، قالت ايلا سميرنوفا (25 عاما)، وهي في حالة صدمة، ان والديها كانا في الطائرة. واضافت “انتظر والدي. تحدثت اليهما عندما كانا في الطائرة ثم سمعت الاخبار”.

وتابعت بينما كان اقرباء ركاب آخرين يبكون “سابقى هنا. آمل ان يكونا على قيد الحياة حتى النهاية لكن قد لا اتمكن من رؤيتهما بعد اليوم”.

وكانت سيارات اسعاف تصل ظهر السبت الى مطار سان بطرسبورغ بينما استأجرت السلطات حافلات لنقل العائلات الى فندق قريب، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.

قد يعجبك ايضا