اختلاق مشكلة جديدة بقضية القدس
كنت أتمنى حين أعلن قرار ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني أن يحدث زلزال عربي مع توحيد الصف لدعم القضية الفلسطينية، التي وبهذا القرار أعيدت إلى المربع الأول. وفي حقيقة الواقع، هذا هو الاختبار والامتحان الذي سيكشف مدى التضامن مع القضية الفلسطينية، أم نحن مجرد أفواه وظاهرة صوتية مرتعشة ركيكة. والسؤال: هل قرار ترامب غير مدروس أو أنه يعلم أن العالم العربي يمر بأصعب ظروفه بعد ثورات الربيع العربي؟ وستكون ردود فعل العرب مهلهلة أمام قرار صاعق كهذا اختلق مشكلة جديدة بقضية القدس المفصلية، وأصبح ترامب داعياً الانحياز ومجاملة طفلهم المدلل «إسرائيل». نعم.. وعد ترامب فنفذ وعده، سواء كانت لأهداف انتخابية قادمة أو ليدخل التاريخ بما أسموه بصفقة القرن، لقضية شائكة منذ عام 1948 وهم يركلون الفلسطينيين ويبنون المزيد من المستوطنات والمد الإسرائيلي، وهذا الظلم الحقيقي حين تظلم الحقيقة، وهذا هو الإرهاب بعينه، وتلك هي إسرائيل التي تعتمد التمييز على أساس الدين، فتجد اليهودي يستطيع اتخاذ قرار. أما الفلسطيني، فلا يستطيع لأنه مسلم، فأصبحت العنصرية لديهم على أساس الدين، نعم، ستظل القدس لنا وعربية وعاصمة فلسطين ولن تكون عاصمة للدولة العبرية، ونحن نعلم بهذا القرار.. إسرائيل لن تعزل عالمياً، ومحاولة فرض الحصار عن طريق رفع دعاوى في المحافل الدولية لن تجدي بهذه الحالة، لأن الكيكة كبيرة، والأفواه قليلة، ووحدة الصف العربي وتضامنه الحالي ضعيف، حتى ردود الفعل كانت خجولة ولا توازي ثقل مشكلة الشرق الأوسط وموقع القدس الذي هو عمق وعاصمة العالمين العربي الإسلامي.
لتحرير أرضي أدق النفير…
وتروي دمائي عزيز التراب
البيت الشعري للدكتور كميل الريس.
نفيعة الزويد
