الصحف العالمية 6-11-2015
الغارديان: برنارد ليون المبعوث الدولي في ليبيا سيعين في وظيفة في ابو ظبي بمقدار 35 الف جنيه شهريا
قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية ان امارة ابو ظبي عرضت على المبعوث الأممي برنارد ليون راتبا شهريا مقداره 35 ألف جنيه إسترليني لتدريب الدبلوماسيين الإماراتيين.
ويشير التقرير إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص ووزير الخارجية الإسباني السابق ليون عرضت عليه وظيفة في حزيران/ يونيو هذا الصيف، كي يعمل مديرا للأكاديمية الدبلوماسية في الإمارات.
واشرت الصحيفة إلى أن الإمارات قد أعلنت الأربعاء أن ليون سيتولى منصب إدارة الأكاديمية التي أنشئت العام الماضي، بهدف نشر الدبلوماسية الخارجية الإماراتية وإدارة العلاقات الإستراتيجية وتدريب الدبلوماسيين في الإمارات.
ويبين الكاتب أنه من المتوقع أن ينهي ليون مهمته في ليبيا الجمعة، حيث سيترك البلاد في أزمة مغلقة تتنافس فيها الأطراف التي لم توافق بعد على خطته لإنشاء حكومة وحدة وطنية. مشيرا إلى أن ليون نفى أن يكون هناك أي تضارب في المصالح، حيث أكد أنه كان سيترك عمله في الأمم المتحدة في الأول من أيلول/ سبتمبر هذا العام.
وكتب ليون في رسالة إلكترونية تلقتها “الغارديان”: “الدفاع الوحيد ضد هذه الاتهامات هو عملي”. وأضاف: “كما قلت في الماضي، اقرأوا مقترحاتي والاتفاق والحكومة المقترحة، وكلها رأى فيها طرفا النزاع في ليبيا مقترحات عادلة”.
واطلعت “الغارديان” على رسائل إلكترونية تظهر كيف عرض على ليون تولي منصب مدير عام للأكاديمية في حزيران/ يونيو، وتبع هذا تفاوض حول زيادة الحصة المالية المخصصة للسكن. وفي آب/ أغسطس، قال إنه سيسافر مع عائلته كي يقيم في أبو ظبي.
ويفيد التقرير بأن الدولة الليبية تحولت إلى ساحة حرب أهلية تشارك فيها ما يقرب من 1600 فصيل مسلح، تعمل في بلد لا يتجاوز تعداد سكانه 6 ملايين نسمة. ويدعم كل فصيل منها جماعة أو جماعتين سياسيتين، المؤتمر الوطني الذي يمثل الإسلاميين ومجلس نواب طبرق.
ويواصل ليون القول إن خطته تقوم على “كسر التحالف الخطير” بين تجار مصراتة الأثرياء والإسلاميين الذين يدعمون المؤتمر الوطني. وأضاف أنه يريد دعم مجلس نواب طبرق المدعوم من مصر والإمارات. ويقول ليون بصراحة إنه “لا يعمل من أجل خطة سياسية تضم الجميع”، ويتحدث عن استراتيجية “تنزع الشرعية عن المؤتمر الوطني”. ويعترف بأن “الحركات والمقترحات كلها تم التشاور فيها مع مجلس نواب طبرق والسفير الليبي في الإمارات عارف نايض ورئيس الوزراء السابق المقيم في أبو ظبي محمود جبريل”.
وينوه الكاتب إلى أن ليون ينكر أن يكون قد حابى طرفا على حساب آخر في النزاع، ويقول إنه قدم “خطة عادلة” لإنهاء الحرب. وكتب رسالة إلكترونية لـ”الغارديان” يقول فيها إنه أقام “اتصالات مشابهة مع الدول الأخرى التي تدعم الأطراف الليبية الأخرى وبالروح ذاتها، وأنا متأكد أنني كنت سأقول لهم في المناسبة ذاتها إنهم يمكنهم الاعتماد علي. ومهمتي هي بناء ثقة بينهم في داخل وخارج ليبيا”.
ويكتب الوزير أن ليون “يزعم أنه يمكن أن يجد مسكنا مناسبا في مدريد بناء على المبلغ المخصص له. والمنزل الذي يريد استئجاره في السعديات يتراوح إيجاره ما بين 500 ألف إلى 600 ألف درهم إماراتي في العام”.
وتوضح الصحيفة أن تعليمات الأمم المتحدة تقول للوسيط الناجح أن عليه “ألا يقبل شروطا من لاعبين خارجيين يمكن أن تؤثر على حيادية العملية، وأن عليهم تحويل المهمة إلى وسيط آخر أو كيان وسيط إن شعروا أنهم غير قادرين على مواصلة الحيادية”.
وكانت الصحيفة قد أرسلت إلى ليون رسالة يوم الإثنين، حيث سألته عن القصة، ورد يوم الأربعاء قائلا إنه لم “يوقع العقد بعد، وكل ما في الأمر هو حديث”. وطلب من “الغارديان” ألا تنشر القصة، وعرض مقابلة معها لشرح الأمر. ولكن الإمارات أعلنت عن قبوله الوظيفة يوم الأربعاء قبل أن تتم المقابلة.
وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن ليون أكد أنه تم التلاعب برسائله الإلكترونية، وأنها لم تقدم بطريقة صحيحة، وأنه فكر بالاستقالة من عمله في بداية كانون الثاني/ يناير، والعمل في المجال الأكاديمي في أمريكا، وقال: “فقط بعد أشهر عندما كان عقدي مع الأمم المتحدة سينتهي بدأت بمناقشة مستقبلي الوظيفي”.
