الفنانة التشكيلية الفلسطينية “خلود الدسوقي” حين يتحول “الماكياج” الى اداة للمقاومة

محمد البريم وعادل العوفي
خلود الدسوقي فنانه شابة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة خريجة التربية الفنية من جامعة الأقصى استهواها الرسم منذ الطفولة و ساعدها أكثر انها من بيئة فنية محضة فوالدها رسام “كاريكاتور” ووالدتها بخبرة واسعة في فن “التطريز″ بينما أخواتها منقسمين بين الرسم وممارسة الأشغال اليدوية وبالاضافة الى هذا المعطى يمكننا طرح عامل اخر ملهم انها كانت تعيش في منطقة غنية طبيعيا على وادي في نواحي عسير جنوب السعودية الزاخرة و المليئة بالحيوانات المفترسة و الأليفة معا ابتداءا من الثعابين الخطرة الى الطائر ذو الريش القاتل، كل هذا جعل لعينها مخزونا رائعا وتغذية جميلة من الخيال والطبيعة لتتفرد في مجالها باحثة عن التميز الواضح في مسيرتها حيث تقول “خلود” حول البدايات ومحيطها، هو ايضا كان عاملا مساعدا لي في ان ارسم كما اذكر انني كنت بالطفولة ارسم بالرصاص والصلصال والقلم الجاف حتى اني كنت اسرق احمر الشفاه من والدتي وبعض أدوات الزينة الخاصة بها لصنع رسومات صغيرة او للرسم على وجهي بها ” .
“الفحم النباتي” واكبر لوحة في الوطن العربي:
تفضل “خلود الدسوقي” استخدام الفحم النباتي في رسوماتها لذلك كان مشروع تخرجها عبارة عن لوحة كبيرة بنفس التقنية وهي اكبر لوحة بالوطن العربي بمقاس الثلاث امتار حيث تؤكد انها “استخدمت بها 9 اقلام فحم نباتي احتوت على احد عشر ثائرا من جميع انحاء العالم اسميتها {ثورة حتى النصر} نفذتها في ظل ظروف قاسية جدا حيث قمت برسمها على ضوء الجوال لعامل انقطاع الكهرباء واستغرقت برسمها 40 يوما بمقدار ساعتين باليوم واعتبرها نجاح لي بحكم انني واجهت صعوبات وظروف قهرية في رسمها على العتمة رغم انها سوداء وهي من اجمل اللوحات التي رسمتها والمفضلة لديها وضمت هذه اللوحة “ابو عمار”، “عز الدين القسام”، “غاندي”، “جيفار”، بالاضافة الى “مانديلا” و”هوشي منة” و”عمر المختار ” ثم ” عبد القادر الحسيني”، “جمال عبد الناصر” و”جميلة بو حيرد” و ثائر مجهول”.
ادوات التزيين و الواقع البشع المؤلم :
رسمت ابنة “خان يونس ” اكثر من 30 لوحة بمساحيق التجميل حيث وصفت الخطوة والفكرة الفريدة بانها ” اسلوب جديد وابداع جديد في عالم الفن حيث استخدمتها كأداة لتزين الواقع ولنقل الواقع البشع احيانا بصورة جميلة على عكس هو معتاد عليه بالنسبة للنساء رسمت الطفل { علي دوابشة } الذي تاثرت بجروحه و رسمت الاقصى و النكبة وحتى العودة و الطبيعة و الحزن وايضا الثورة ” .
احلام خلود :
وعن مشاريعها المقبلة تقول “اطمح لاقامة معرض شخصي وان أجد جهة داعمة تساعدني فى السفر للخارج لإقامة معارض وتعلم الكثير حتى لفظ فنان اهاب منه لانني احتاج الكثير لاصل اليه كما تطمح لاكمال الماجستير بالعلاج بالفن” , اما عن معرضها القادم فتجيب بانه “متنوع و يشمل لوحات ثورية وحزينة و تناقش قضايا وافكار من واقع الحياة الفلسطينية و مليئة بالافكار الجديدة النوعية ” وتختم حديثها:” ساستخدم القهوة والماكياج والوان الزيت والتجديد بخامات جديدة حيث تكشف لنا عن رسمها لغلاف رواية تذكرة حلم للكاتب اسماعيل ابو قيس من جنين وهي قيد النشر”.

قد يعجبك ايضا