أيها الكويتيون اقضبوا أرضكم..!

تجتاح دول أوروبا الغربية موجة حر غير متوقعة وغير مسبوقة منذ سنوات.. وقد رأينا منظراً لرجال ونساء يتراقصون تحت إحدى نوافير المياه في عاصمة النرويج أوسلو، حيث بلغت درجة الحرارة مؤخراً 30 مئوية! ورأينا تقريباً المنظر نفسه في العاصمة البريطانية لندن، لرجال ونساء شبه عراة يقودون دراجاتهم في أحد شوارع لندن، بجانب حافلات لندن الشهيرة ذات الطابقين، عندما بلغت الحرارة الأسبوع الماضي كذلك 30 مئوية!
فتساءل البعض عندنا متندراً: لو أن هؤلاء يأتون للعيش في بلداننا، فحتماً أن محال الملابس ستعلن إفلاسها؟!
نرجع الى الموجة الحارة التي تضرب لندن، لأنها البلد الأوروبي المفضل لإخواننا وأخواتنا الكويتيين، العوائل منهم وكذلك العزاب، فهي وجهة السفر المفضلة للسياحة للكثير من الكويتيين ــ المقتدرين طبعاً ــ في السابق بكثرة والحاضر بشكل أقل، حيث توزع الكثير من عشاق لندن السابقين على دول أوروبية أخرى كأسبانيا وفرنسا.
هيئة الأرصاد البريطانية حذرت الإثنين الماضي من أن درجة الحرارة ستصبح الأعلى هذا الأسبوع، ومن المتوقع وصولها الى 33 درجة مئوية، حسب ما ذكرته صحيفة ميرور البريطانية. والمفارقة أن درجة الحرارة المذكورة 33 مئوية، التي كان متوقعاً اجتياحها بريطانيا الثلاثاء والأربعاء الماضي، ستكون مرتفعة 8 درجات عن المعدل السنوي، وستكون درجة الحرارة في بريطانيا مشابهة لدرجات حرارة الصومال وموريتانيا الموجودتين في أفريقيا وعلى حافة الصحراء؟!
والانكليز دقيقون في توقعاتهم الحذرة (خلف الله على ربعنا!). فخشية من تمدد السكك الحديد من شدة الحرارة، طلبت شبكة السكك الحديدية البريطانية من سائقي القطارات القيادة ببطء.. في حين قالت نقابات العمل البريطانية إنه يجب السماح للموظفين بعدم ارتداء ربطات العنق أو البدلات ما أمكن، كما طلبت من ركاب القطارات حمل قنينات من المياه معهم خلال الرحلة.
دورة ويمبلدون، التي تقام في هذا الوقت من كل عام، ستتأثر واحتمال تأجيل إقامتها أو إلغائها وارد.. بسبب درجة الحرارة غير المعهودة.
خبراء قالوا أيضا إن بريطانيا يجب أن تستعد للأسوأ وهو «الحشرات الطائرة والنمل»، التي ستظهر في الآفاق البريطانية في شهر يونيو بدل يوليو حسب عادتها السنوية كل عام.
ومع كل هذه الأخبار الساخنة ننصح إخواننا الكويتيين أن «يقضبوا أرضهم» هذه الصيفية، فالكويت بدرجات حرارتها التي ستتجاوز الـ50 تظل بسياراتها ومنازلها ومؤسساتها الحكومية ومرافقها التجارية المكيفة أفضل وأرحم من بريطانيا العظمى، التي تخلو منازلها ومرافقها من التكييف، التي اعتادوا على الهروب إليها من حر الكويت إلى برودتها المنعشة!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
[email protected]

قد يعجبك ايضا