سفير فرنسا في الدوحة: ما يتردد عن إقامة قاعدة عسكرية فرنسية في قطر محض شائعات
شبكة وهج نيوز : قال سفير فرنسا لدى قطرإيريك شوفالييه، إن ما يتردد عن امكانية إنشاء قاعدة عسكرية فرنسية في قطر محض شائعات لا ينبغي تصديقها، مؤكداً في الوقت ذاته استلام الدوحة الدفعة الأولى من طائرات الرافال العام المقبل، من إجمالي 36 طائرة رافال إلى دولة قطر، على أن تستلم جميع الطائرات والأطقم المؤهلة لتشغيلها قبل حلول عام 2022.
وخلال مؤتمر صحافي، أعقب الزيارة الرسمية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى فرنسا، قال السفير شوفالييه إن الزيارة اكتسبت أهمية كبيرة في حد ذاتها لأنها جاءت بعد أقل من عام على زيارة سابقة للشيخ تميم إلى فرنسا شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وتلتها زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدوحة في كانون الأول، ديسمبر الماضي.
وعلق السفير شوفالييه قائلاً: “زيارة أمير قطر سارت في أجواء إيجابية وناجحة للغاية. كما أن حضور الشيخ حمد نجل أمير قطر كان مميزاً، وصعوده إلى طائرة الرافال ووجوده في قصر الإليزيه، أعطى بعداً إنسانيا للزيارة، وأكد تقارب وخصوصية العلاقات بين قائدي البلدين”.
كما أشار إلى أن الزيارة اكتسبت أهمية خاصة لأهدافها المتعددة في مكافحة الإرهاب، ومحاولة إيجاد حلول للأزمة الخليجية الراهنة وكذلك التعاون الاقتصادي.
حديث أمير قطر بالفرنسية بطلاقة
وثمّن السفير الفرنسي حديث أمير قطر خلال المؤتمر الصحافي مع الرئيس الفرنسي وردوده على الأسئلة باللغة بالفرنسية بطلاقة وبمستوى مميز، قائلاً: إن هذا يؤكد أهمية القيم والمبادئ التي تتشارك فيها البلدين وليست مسألة لغة فقط، وهذا شكل نقطة مهمة خلال الزيارة.

3اتفافيات مهمة
واشار السفير الفرنسي إلى أن الزيارة أثمرت توقيع 3 اتفاقيات مهمة؛ أولها تبادل الاعتراف برخص قيادة السيارات وهي اتفاقية مهمة لأنها تمس نمط الحياة اليومية لمواطني البلدين. وأضاف “الاتفاقية الثانية خاصة بخطاب النوايا في مجال الأمن الغذائي، وفرنسا لديها خبرة في هذا المجال الذي يمثل أولوية بالنسبة لدولة قطر نتيجة الحصار الذي تمر به وتوجهها إلى تأمين الغذاء والاكتفاء الذاتي، أما الاتفاقية الثالثة بين جامعة قطر وجامعة بريطانيا في الشمال الغربي الفرنسي حول الأمن السيبيراني، ولدى هذه الجامعة خبرة ومشروعات مميزة في هذا القطاع، ويمكن للجانبين تبادل الخبرات وتحقيق الاستفادة المتبادلة. كما كان هناك اتفاقيات أخرى منها اتفاق بين تالاس الفرنسية والمنطقة الاقتصادية الحرة فى قطر”.
25 مليار يورو مشاريع مشتركة خلال 4 أعوام
وفي الشق الاقتصادي، نوّه السفير شوفالييه إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر وفرنسا كبير جداً، وشهدت الفترة الأخيرة ارتفاع في حجم التبادل التجاري، مشيراً إلى تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الأولى فقط من العام الحالي.
ولفت إلى أن حجم عقود المشاريع بين قطر وفرنسا بلغ 25 مليار يورو خلال السنوات الأربعة الماضية، وأضاف مكملا” الأمر المهم في هذه العقود أنها ليست قصيرة المدى، بل إنها عقود على المدى الطويل، وتمتد إلى 20 أو 25عاماً، وهذا يعطي نظرة بأن هناك مسار شراكة استثمارية وتعاون على المدى الطويل بين الدولتين “
وقال إن هناك شركات نقل فرنسية مثل شركتي ” اس ان سي اف” وشركة ” را تي بي” لديها عقود لصيانة المترو في قطر لمدة الـ 20 سنة المقبلة، وهي شركات مهمة وأوكل لها مهمة صيانة وإدارة المترو لعشرين عاماً. وهناك ايضاً نحو 120 شركة فرنسية تعمل في السوق القطري.
30مليار دولار استثمارات قطرية في فرنسا
وأكد السفير الفرنسي أن الأشهر الأخيرة شهدت دخول عشرة شركات فرنسية السوق القطري واستقرت في قطر، فيما بلغ حجم الاستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية نحو 30 مليار دولار في مختلف المجالات، وهي استثمارات عامة وخاصة واغلبها استثمارات لجهاز قطر للاستثمار، وهناك عمل يجري لدخول استثمارات أخرى وتشجيع الشركات الفرنسية للاستثمار في قطر.
واستدلّ بقيام شركة “نيكساس″ الفرنسية – التي تمتلك استثمارات في قطر مثل مصنع الكابلات- بتوسيع حجم استثماراتها في قطر، ممّا يعدّ مؤشراً جيداً للبيئة الاستثمارية في قطر.
وأوضح أن الشراكات الاستثمارية بين قطر وفرنسا مستمرة وهناك تحفيز من الطرفين لهذه الشراكة الاستثمارية للعمل سوياً في دول أخرى، مثلما ما حدث بين شركة قطر للبترول وتوتال الفرنسية باستحواذها على حقوق الاستكشاف في حقول نفطية بأمريكا اللاتينية وسنرى الكثير من هذه الشراكات في المستقبل القريب، وهذا بدوره يعطي انطلاقه ونهجاً جديداً للاستثمارات بين البلدين.
دعم الاكتفاء الذاتي لقطر
ونوّه السفير شوفالييه إلى أن الأمن الغذائي أو الاكتفاء الغذائي أحد أهم القضايا التي تمت مناقشها خلال زيارة أمير قطر إلى فرنسا، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة بشكل جيد لتحقيق قطر لأمنها الغذائي، وذلك بفضل الخبرات القوية لدي فرنسا في مجال الأمن الغذائي بأنواعها المختلفة سواء ان كانت الزراعة أو الجوانب المرتبطة بها وفرنسا مستعدة لذلك.
الأزمة الخليجية
وتطرق السفير الفرنسي إلى موقف بلاده من الأزمة الخليجية، مؤكدا أن موقف فرنسا من حصار قطر واضح منذ بداية الأزمة، مستشهداً بتصريح للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارته للدوحة، مشيراً إلى أن فرنسا منذ البداية دعت لرفع الحصار عن قطر، لأنها تعتبر أن العواقب الإنسانية للحصار وخيمة، ويجب ألا تستمر لفترة طويلة.
تسليم الدفعة الأولى من طائرات الـ “رافال” للدوحة العام المقبل
وعن موعد تسليم طائرات الرافال الى قطر قال السفير شوفالييه ان عقد الرافال فى مرحلة متقدمة من حيث التطبيق والتنفيذ، حيث شهد أمير قطر سريان الاتفاق على أرض الواقع في قاعدة “مونت دو مارسان” الفرنسية، من حيث تصنيع الطائرة وتدريب الاطقم المتخصصة لقيادتها وصيانتها، حيث تم تصنيع عدد من طائرات الرافال تحمل العلم القطري بالفعل. كما شهد الشيخ تميم تدريب أكثر من 200 قطري من طيارين وفنيين وميكانيكيين وبينهم طيارين أنهوا تدريبهم على قيادة طائرة الرافال، وأصبحوا مدربين لغيرهم، وسوف يصل العدد الاجمالي إلى 400 طيار وفني وميكانيكي جميعهم قطريين على أعلى مستوى من الكفاءة لتشغيل وصيانة طائرات الرافال بحلول العام 2019 الذي سيشهد بداية تسليم الدفعة الأولى من إجمالي 36 طائرة رافال إلى دولة قطر، على أن تستلم جميع الطائرات والأطقم المؤهلة لتشغيلها قبل حلول عام 2022.
وأشار السفير الفرنسي إلى اعجاب أمير قطر بما رآه خلال الزيارة من كفاءة الأطقم القطرية لقيادة وتشغيل “الرافال” وقدرتهم على شرح كافة تفاصيل الطائرة، وقدرة الفنيين القطريين على رسم خرائط المهام بدقة وكفاءة عالية، ما يعنى أن إنتاج الطائرة يسير جنبا إلى جنب مع برامج التدريب لتتسلم قطر طائرات “الرافال” بقيادة وتشغيل وصيانة قطرية 100٪ الأمر الذي يعزز قوة هذا المشروع بموازاة التصنيع مع التدريب والتأهيل، حيث سيقود أول طيار قطري طائرة “الرافال” من فرنسا إلى قطر العام القادم وهو ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين القطري والفرنسي.
تأمين الأجواء القطرية جزء من تأمين مونديال 2022
وحول مشاركة طائرات “الرافال” في تأمين كاس العالم قطر 2022، قال السفير الفرنسي: “إن تأمين الأجواء القطرية جزء من تأمين البطولة، وأعتقد أن “الرافال” سيكون لها دور بالطبع في هذا الصدد”.
لا خطط لإقامة جامعات فرنسية بالدوحة
وعن إمكانية اقامة جامعة فرنسية في قطر لاستكمال طلاب مدارس فولتير وبونابرت دراستهم الجامعية بها، قال السفير الفرنسي: “إنه لا توجد أي خطط لذلك في الوقت الحالي، ولكن هناك 3 خيارات أمام هؤلاء الطلاب باستكمال دراستهم في جامعة قطر أو مؤسسة قطر، حيث يمكنهم مواصلة تعليمهم للفرنسية أو مجالات أخرى بالفرنسية. والحل الثالث الذهاب للدراسة في فرنسا”، لافتا إلى أن “هناك تواصل مع وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر لإنشاء آليات جديدة لتسهيل دراسة القطريين في الجامعات الفرنسية، مثل دراسة الطب على سبيل المثال لا الحصر”.
المصدر : القدس العربي

