ملامحهم مألوفة وأسماؤهم منسية.. نهايات حزينة لفناني الظل في مصر
بالأمس رحل الفنان المصري محمود بشير، تاركاً إرثاً من الأدوار الثانوية في أفلام مثل “نمس بوند” و”اللمبي 8 غيغا”، دون أن يحظى بالشهرة التي تليق بموهبته.

ولم يكن بشير وحده، فقد سبقه الفنان إحسان التركي، صاحب كاريزما “رجل الأعمال” والأستاذ الجامعي. لم يتردد اسم التركي بقوة إلا عند استغاثته لنقابة الممثلين طلباً للعلاج، وكأن الجمهور لم يتعرف عليه إلا من خلال أزمته الصحية، ليرحل بعدها بأشهر قليلة، مخلفاً أدواراً مميزة في مسلسلات “الأسطورة” و”نسر الصعيد”.

ومن الوجوه التي حُفرت في الذاكرة السينمائية، الفنان أحمد لوكسر، “الباشا” الأنيق في “سواق الهانم” والشرير الهادئ في “سلام يا صاحبي”.

شارك لوكسر في روائع مثل “الأيدي الناعمة”، لكنه فارق الحياة عام 1994، تاركاً الجمهور يعرف ملامحه “الأرستقراطية” ويجهل اسمه.
وفي مدرسة الكوميديا، يبرز اسم حسن أتلة، صاحب جملة “منبى يا معلمي منبى” و”ساعة تروح وساعة تيجي”. بدأ أتلة “كومبارس” واكتشفه فطين عبدالوهاب، وظل علامة مسجلة في أفلام إسماعيل ياسين رغم ضآلة أدواره.

كذلك الفنان زكريا موافي، رفيق درب “ثلاثي أضواء المسرح”، أضحك الملايين في مسرحيات “المتزوجون” و”سك على بناتك”، ورحل عام 1988 دون أن تتصدر صورته أفيشاً.

ولا يمكن نسيان “أبو الشوق” أو الفنان محمد شوقي، الذي قدم أكثر من 250 فيلماً، متنقلاً بين فرق علي الكسار والريحاني، ليختتم مسيرته بفيلم “حب في الزنزانة” قبل أن يغيبه الموت عام 1984. بجانبه، نذكر الرياضي محمود فرج، الذي استغلت السينما بنيانه الجسدي ليجسد دور “عفركوش” و”مجانص” مع إسماعيل ياسين، محصوراً في أدوار الشر والفتوة رغم خفة ظله.

يبقى رحيل محمود بشير ومن سبقه من “فناني الظل” تذكيراً بأن وجوه هؤلاء ستظل تسكن ذاكرتنا الجماعية حتى وإن ضاعت أسماؤهم في تترات النهاية.
المصدر : العربية.نت