*الجبهة العربية الفلسطينية: العدوان على مدينة الخليل حلقة في مسلسل الحرب المفتوحة على الوجود الفلسطيني*
شبكة الشرق الأوسط نيوز : تدين الجبهة العربية الفلسطينية بدء جيش الاحتلال الصهيوني عملية عسكرية عدوانية جنوب مدينة الخليل، ولا سيما في محيط وجنوب الحرم الإبراهيمي الشريف، وما تلاها من إغلاق شامل وفرض منع تجوال قسري على ما يقارب أربعين ألف مواطن فلسطيني، في جريمة مكتملة الأركان تجسد جوهر المشروع الصهيوني القائم على القمع والتطهير والهيمنة بالقوة.
إن هذا العدوان ليس إجراءً أمنيًا كما يدعي الاحتلال، بل هو فعل استعماري إرهابي منظم، يندرج في إطار الحرب المفتوحة على الوجود الفلسطيني، واستهداف ممنهج للخليل باعتبارها رمزاً للصمود وركنًا أصيلاً من الهوية الوطنية والدينية لشعبنا الفلسطيني. فالحصار ومنع التجوال، وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات اقتحام، واحتجاز عشرات الآلاف من المدنيين في بيوتهم، إنما يشكّل عقاباً جماعياً فاشياً وجريمة حرب موصوفة بموجب القانون الدولي.
إن ما يجري في الخليل، وفي محيط الحرم الإبراهيمي تحديداً، يؤكد أن الاحتلال ماض في مخططه لفرض وقائع تهويدية جديدة بالقوة العسكرية، وضرب المكانة الدينية والتاريخية للحرم الشريف، تمهيداً لمزيد من التقسيم والسيطرة الاستيطانية، في ظل صمت دولي مخزٍ وتواطؤ مكشوف مع جرائم الاحتلال.
وتحمل الجبهة المجتمع الدولي، والولايات المتحدة، وكل الأطراف الصامتة أو المتواطئة، المسؤولية الكاملة عن جرائم الاحتلال، وتدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذا العدوان، وتوفير حماية دولية فورية لأبناء شعبنا، ومحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
كما تؤكد الجبهة أن المرحلة تتطلب تصعيدًا وطنياً شاملاً وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، وتكثيف المقاومة الشعبية في مواجهة هذا العدوان، دفاعاً عن الخليل، وعن الحرم الإبراهيمي، وعن حق شعبنا في الحرية والكرامة وتقرير المصير.
الجبهة العربية الفلسطينية
19 كانون الثاني / يناير 2026