السعودية تواجه ضغوطا غربية على خلفية قطع علاقاتها بكندا
وهج 24 : تعرضت السعودية الثلاثاء لضغوط غربية متوالية على خلفية إعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع كندا، على إثر انتقاد أوتاوا لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية.
وأعلنت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية الثلاثاء، أن واشنطن تواصل حض الرياض على احترام الحقوق القانونية في المملكة، بعيد الأزمة الدبلوماسية بين الرياض واوتاوا.
وأضافت من دون ان تخفي إحراجها من هذه الأزمة بين الرياض واوتاوا «نعلم أن الحكومة السعودية استدعت سفيرها في كندا وطردت السفير الكندي»، مضيفة أن الولايات المتحدة «تحض على احترام الحريات المعترف بها دوليا والحريات الشخصية، ومن ضمنها الحق في وجود آراء متعارضة والتقيد باحترام الحقوق».
وقالت المتحدثة الأمريكية أيضا «طالبنا الحكومة السعودية بتقديم معلومات إضافية حول احتجاز عدد من الناشطين».
وحثت بريطانيا كندا والسعودية على ضبط النفس.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إن « كلا من كندا والسعودية شريك وثيق للمملكة المتحدة ونحث على ضبط النفس في الموقف الحالي».
وفي السياق، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها أمس، إن الهدف من وراء الخطوة السعودية «البشعة» هو «ترويع من يعارض سياسة ولي العهد السعودي» محمد بن سلمان.
وأكدت أن الخطوة السعودية ستوحد الغرب، وتثير معارضة غربية قوية ضد السياسة الخارجية لبن سلمان.
وتعبّر الإجراءات المفاجئة التي اتخذتها الرياض ضد كندا عن نهج جديد في السياسة الخارجية السعودية، يقوم على التشدد في مواجهة أي انتقادات خارجية للحملة التي تشنها الرياض ضد نشطاء في حقوق الإنسان، حسبما يرى خبراء.
واتخذت الحملة السعودية مساراً مثيراً للغرابة عندما نشر موقع حكومي «إنفوغراف السعودية» تغريدة أطلقها شبان سعوديون لصورة لطائرة وهي تقترب من برج في تورنتو بشكل ذكّر بهجمات أيلول (سبتمبر) 2001. وهو ما استدعى مسح التغريدة واعتذار المسؤولين في السفارة السعودية.
وتتخوف منظمات حقوقية من تأثر آلاف الدارسين السعوديين في كندا على خلفية وقف الرياض الابتعاث إليها إثر الأزمة الدبلوماسية التي بدأت بطرد السفير الكندي في الرياض واستدعاء الرياض لسفيرها في أوتاوا.
مدونو موريتانيا يستنكرون تضامن بلادهم مع الرياض
لم يتقبل نشطاء التدوين في موريتانيا موقف حكومتهم من النزاع السعودي الكندي، حيث كتب المدون البارز، محمد محفوظ ولد أحمد، متسائلًا بسخرية «ماذا أصاب المملكة؟ هذا الطفل (محمد بن سلمان) يحتاج لدرس في الجغرافيا حتى يعلم أن كندا ليست «دويلة» أفريقية تتملق المملكة مقابل «قريشات» معدودة أو تذاكر حج بهدايا خاصة». وعلق المدون، محمد الأمين محمد، على الحادثة قائلا: «عندما يتولى الغلمان أمر العباد وشؤونهم الدينية والدنيوية فمصير الأمة إلى زوال».
موجة سخرية لاذعة من قناة «العربية»
تعرضت قناة «العربية» لموجة من السخرية من جانب نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، وذلك بعد بثها تقريرا ينتقد أوضاع السجون في كندا، بعد يوم واحد من أزمة مفاجئة بين الرياض وأوتاوا.
أحد الذين علقوا على الموضوع، قال ساخرا إنه يعلن تضامنه مع سجناء الرأي وضحايا التعذيب في السجون الكندية، مطالبا بسقوط «نظام ترودو الوراثي الطائفي الاستبدادي العفن»، فيما قام آخر بتأليف خبر يقول إن «الرياض قررت منح حق اللجوء الإنساني لجميع المواطنين الكنديين الذين يضربون زوجاتهم». وقال آخر: «السعودية قررت أن تحاصر كندا».
المصدر : القدس العربي
