نص مداخلة الجوهري في اللقاء مع رئيس مجلس النواب

شبكة وهج نيوز – عمان : أكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة رفضه توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر، مشددا على أن القضاء هو الفيصل في هكذا قضايا.
وعرض عدد من الصحفيين الذين يمثلون نقابة الصحفيين ومواقع الكترونية لدى استقبال الطراونة لهم أمس الاحد في لقائين منفصلين لمطالبهم المتعلقة بالقرار الصادر عن ديوان تفسير القوانين بخصوص جرائم الذم والقدح خلافا لأحكام المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية من خلال المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر الطراونة أن «توقيف الصحفيين تشكل عقوبة مسبقة لا مبرر لها وتعطل الحريات العامة وتمس هيبة الدولة وتتعارض مع توجيهات جلالة الملك التي اعتبر فيها أن الحرية سقفها السماء».
ودعا رئيس مجلس النواب، الصحفيين الى تقديم دراسة تتضمن اقتراحات الصحفيين ازاء جميع التشريعات المتعلقة بالحريات، مشددا على ضرورة الإلتزام بالحرية المسؤولة ضمن معايير مهنية أدائية واحترافية. واكد استعداد المجلس تشكيل لجنة مشتركة من النواب والجسم الصحفي للوقوف على واقع التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي والعمل على معالجة الاختلالات فيها، مؤكدا ان الصحافة كسلطة رابعة ومجلس النواب كسلطة تشريعية، شركاء في الرقابة والدفاع عن الحريات العامة، وأن المجلس يعتبر الصحافة ذراعا رقابيا له وركنا اساسيا في عملية الإصلاح الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.
ودعا الطراونة الى تشكيل لجان تأديبية لمراقبة ومحاسبة كل مسيء لمهنة الصحافة والدخلاء عليها مرحبا بخطوة نقابة الصحفيين بتشكيل لجنة اخلاقيات المهنة.
بدورهم أكد الاعلاميون رفضهم لعقوبة التوقيف كونها سالبة للحريات وتمس سمعة الاردن في المحافل الدولية.
وطالبو بضرورة تعديل قانون الجرائم الإلكترونية ليتوافق مع قانون المطبوعات والنشر الذي يمنع توقيف الصحفي في قضايا النشر، لافتين الى ان وجود البعض من الدخلاء على المهنة والمسيئين لها لا يبرر توجيه عقوبة جماعية للجسم الصحفي.
ووعدوا بتقديم تصوراتهم واقتراحاتهم ازاء جميع التشريعات الناظمة للإعلام لمجلس النواب والتي تضع قيودا على الحريات الصحفية.

كلمة الزميل الجوهري
الزميل شاكر الجوهري رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية، عضو خلية الأزمة، بدأ حديثه بتوجيه الشكر لمعالي رئيس مجلس النواب.. وأكد على وجود دخلاء على المهنة، قائلا إن هؤلاء الدخلاء يلقون كل دعم وحماية من قبل الحكومة وأجهزتها المختلفة لسببين، أولهما أنهم يمثلون ادات هامة ضمن الإعلام الموجه الذي يختص بالإساءة لكل من تريد هذه الجهات الإساءة لهم. وقال إن ما تعرض له رئيس مجلس النواب وعدد من النواب المحترمين يندرج ضمن هذه الممارسات التي تصدر عن الإعلام الموجه.
وثاني هذه الأسباب أن الحكومة وأجهزتها تتذرع بممارسة الإعلام الموجه من قبلهم لتغليظ العقوبات بحق الإعلام الملتوم غير الموجه.. ملمحا إلى أن الإعلام الموجه هو نفسه الإعلام غير الملتزم.
وأعاد الزميل الجوهري إلى الأذهان، كيف أن الحكومات المتعاقبة حارت كيف تكافئ رئيس تحرير صحيفة اسبوعية لنشره سنة 1997 عنوانا عريضا على ثمانية أعمدة يخدش حياء كل من يطالعه، وإلى درجة أن الزميل نفسه قال إنه يخجل من إعادة نص ذلك العنوان على مسامع الحضور.. مضيفا أن الحكومات خرقت كل القوانين، وأسندت للشخص المعني مناصب عليا في الدولة، لأنه قدم لها ذريعة كبيرة كي تصدر قانون المطبوعات المؤقت لذلك العام، الذي تم اسقاطه لاحقا من قبل محكمة العدل العليا.
وأشار الزميل الجوهري إلى وجود عدد كبير من القوانين التي تسري احكامها على الصحافة والصحفيين، وخصوصا الإعلام الإلكتروني (المواقع الصحف الإلكترونية)، أخطرها قانون جرائم أنظمة المعلومات الذي يجيز لشرطي أن يتوجه لمكاتب أي موقع الكتروني وينصب نفسه ضابطة عدلية، ويشمع باب المكتب بالشمع الأحمر، بعد أن يصادر جميع أجهزته وتجهيزاته الإلكترونية، في حين يجيز قانون الجرائم الإلكترونية توقيف أي صحفي على خلفية تهمة ارتكاب جرائم عدم تحري الحقيقة والذم والقدح وما شابه، التي في الأساس والأغلب لا نصوص على سجن من يرتكبها.. كما أنه لا سبيل لتعويض من يبرئه القضاء من هذه التهم عن عقوبة الحبس المسبق، قبل المحاكمة والتجريم.
ولفت الزميل الجوهري إلى أن القضاء قرر تبرئة أو عدم مسؤولية الصحفي عن الجرائم التي أسندت له في الغالبية الساحقة من القضايا التي رفعت على صحفيين، لأن القضاء يقدر ويقرر ضرورة تحمل من يشغل موقعا عاما النقد الهادف إلى تحقيق المصلحة العامة، الذي يوجه لأدائه واجبات مهامه الوظيفية.
ورد الزميل الجوهري سبب قرارات القضاء المخالفة لرغبة الحكومة وأجهزتها إلى عدم اقرارهم ضرورة تحمل المسؤولين للنقد الموضوعي الهادف إلى خدمة المصلحة العامة والمجتمع.
وأعلن الزميل الجوهري أنه يرفض شعار الحرية والمسؤولية، الذي تريده الحكومات شعارا للإعلام الأردني مؤكدا أن الجميع تحت القانون ولا أحد فوق القانون.. مضيفا نحن مسؤولون فقط أمام القانون، لا أمام مزاج أي مسؤول لأن هذا الإفتراض يحتم علينا أن ندرس التركيبة السيكولوجية والمزاجية لكل مسؤول لنعرف كيف نتعامل معه بما لا يزعجه..!!!
وطالب الزميل الجوهري بنص واضح وصريح يوضع في مقدمة أي قانون يتعرض للجرائم التي ترتكب بواسطة مختلف وسائل الإعلام يقول إن الصحف والصحفيين.. خصوصا العاملين في الإعلام الإلكتروني غير مشمولين بأحكام هذا القانون، وهو ما ترفضه الحكومات، التي تخادع المجتمع الدولي ممثلا في مؤتمر جنيف للحريات الإعلامية، الذي عرضت عليه الحكومة قانون المطبوعات، وأخفت عنه بقية القوانين القامعة للحريات الإعلامية، وتعهدت أمامه بتعديل جميع القوانين المخالفة..
وحذر الزميل الجوهري مذكرا أن الحكومة حصلت من مؤتمر جنيف في دورته الأخيرة التي انعقدت في تشرين أول/اكتوبر من العام الماضي مهلة أخيرة لتصويب القوانين الأردنية القامعة للحريات، وبعكسه سوف يدرج الأردن ضمن قائمة الدول الألد عداوة لحرية الإعلام.. مضيفا أن الحكومة لن تنجع بخداع مؤتمر جنيف مرة أخرى.. لأن المجتمع الدولي “مفتح عيونه”..
وختم الزميل الجوهري بإقتراح من شقين: اولهما تعليق تطبيق قرار ديوان تفسير القوانين الذي يجيز توقيف الصحفيين مسبقا قبل المحاكمة، وثانيهما إعادة تفعيل اللجنة المشتركة المصغرة التي شكلت العام الماضي من لجنتي التوجيه الوطني والحريات في مجلس النواب لاستكمال ما كانت قد بدأته لجهة إعادة قراءة وتعديل القوانين الناظمة للعملية الإعلامية في الأردن، وغربلة الشوائب التي علقت بهذه القوانين.

قد يعجبك ايضا