الليرة التركية تواصل الهبوط وتخسر نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام

وهج 24 : واصلت الليرة التركية هبوطها  الخميس وسجلت مستوى قياسيا جديدا مقابل الدولار الأمريكي، بعد ان نزلت 2.5 في المئة عن مستوى إغلاق أمس الأول، في أعقاب اجتماع وفد تركي مع مسؤولين أمريكيين سعيا لحل الخلافات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وفي المعاملات المبكرة أمس في اسطنبول بلغت العملة التركية 5.4150 ليرة للدولار، بعدما سجلت مستوى متدنيا قياسيا في وقت سابق عند 5.44 ليرة.
وفقدت الليرة نحو ثُلُث قيمتها منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب اردوغان سيطرته على السياسة النقدية، إلى جانب الخلاف المتصاعد بين تركيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.
والتقى وفد تركي مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين أمس الأول، لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحقيق انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.
ويرجع الخلاف بين البلدين بشكل أساسي إلى اسـتمرار احتـجاز ومـحاكمة القس الأمـريكي آندرو برونـسون بـتهم تتـعلق بالإرهاب في غـرب تركـيا.
من جهة ثانية ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية أمس إلى أعلى مستوياتها منذ 2009،في ظل تدافع شديد على بيع الليرة والسندات السيادية والمصرفية التركية.
وتعرضت الأصول التركية لضربة عنيفة عقب تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقالت «آي.اتش.اس ماركت» ان عقود مبادلة مخاطر الإئتمان التركية لخمس سنوات ارتفعت إلى 370 نقطة أساس (3.7%)، بزيادة 14 نقطة أساس عن إغلاق أمـس الأول، بسـبب هبوط اللـيرة.
وبلغ هامش عوائد السندات السيادية التركية المقومة بالدولار فوق سندات الخزانة الأمريكية أعلى مستوياته منذ أبريل/نيسان 2009، مع تراجع الإصدارات من شتى الاستحقاقات.
على صعيد آخر قالت وكالة «فيتش» للتصنيفات الإئتمانية أمس ان تركيا بحاجة إلى وقف الانخفاض الحاد لليرة سريعا محذرة من أن وضع البلاد قد ساء منذ خفضت الوكالة تصنيفها لها قبل ما لا يزيد عن شهر.
وقال بول غمبل، المحلل البارز في «فيتش» أمس «نولي انتباها شديدا للأحداث الجارية. فمنذ أخذنا قرار خفض تصنيف تركيا إلى(بي بي) في 13 يوليو الماضي، تدهورت ثقة السوق أكثر».
وأضاف «نقطة الضغط الرئيسية هي العملة الضعيفة»، مشيرا إلى أنه يتابع ما تقوم به السلطات التركية في محاولة وقف انحدار في قيمة الليرة تجاوز الثلاثين في المئة هذا العام، منه عشرة في المئة تقريبا في الشهر الأخير».
وقال أيضا ان تخفيف الضغط في المدى القريب من المرجح أن يتطلب مزيجا من الإجراءات من البنك المركزي وتحسن في العلاقات مع الولايات المتحدة.
ومضى يقول «نتابع تطور الوضع. المراجعة التالية المقررة (للتصنيف) ليست قبل ديسمبر (كانون الأول) ويمكن أن يتغير الكثير قبل ذلك الحين».
وخفض التصنيف مجددا هو احتمال قائم بلا ريب.
وأبقت فيتش على «نظرة مستقبلية سلبية» لتركيا بعد خفض تصنيفها درجة واحدة الشهر الماضي. وأصبحت فيتش بتلك الخطوة على قدم المساواة مع تصنيف «موديز» المكافئ لكنها تظل أعلى من تصنيف «ستاندرد آند بورز» البالغ (بي بي ناقص).
وفي تطور منفصل أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية أمس أن الوزير براءت ألبيرق سيعلن للرأي العام اليوم الجمعة «الإطار المتعلق بنموذج الاقتصاد الجديد» الذي جرى وضعه.
وقالت الوزارة، في بيان أن «النظام المصرفي للبلاد في وضع يمكنه من إدارة التقلبات المالية بشكل فعال من خلال هيكليته المالية المتينة وميزانيته»
وتوقعت الوزارة نمو اقتصاد تركيا بين 3 إلى 4 في المئة خلال 2019 واستقرار عجز الحساب الجاري عند حوالي 4 في المئة.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا