عفو بلا ندم واعتذار؟!
إقبال الأحمد
الى الفاضل عيسى الكندري من اي موقع تشغله، واخاطبك بالاخ من باب الاخوة.. نثمن جدا حرصك على تجاوز اي مشاكل تتعرض لها او تعرضت لها البلاد واعادة اللحمة بين ابنائها.
ونقدر لك ان تتحدث من موقعك وترفع رجاءك للوالد صاحب السمو بالعفو عن بعض اسماء ارتكبت خطأ جسيما بحق الوطن وابنائه وشبابه عندما تصدروا مشهد التخريب وعلو الصوت والتهديد والوعيد وتجاوز لغة الاحترام.
هؤلاء الذين ناديت سيدي الفاضل عيسى الكندري برجاء العفو عنهم هم من غدورا بالشباب، وتركوهم يواجهون احكام السجن بمختلف مددها وغادروا هاربين من مواجهة القانون.
بعلم او من دون علم بما كان القضاء سينطق به من احكام بحقهم.. غادر اغلبهم قبل ان يصدر بحقهم منع سفر.. لينعموا بجمال الطقس وخضرة المكان في بقاع الارض. متنقلين من مناسبة الى أخرى ومن موجب الى آخر.
لم نسمع من اي من هؤلاء النواب ما يوحي ولو باعتذار بسيط او بنية اعتذار ولو حتى عن الاسلوب الذي عبروا فيه عن رأيهم.. حين تجاوزوا أسس الاحترام.
لو ان ايا منهم تلفظ ببضع كلمات بسيطة تؤكد حقه بالاعتراض والاحتجاج واتخاذ موقف ضد الفساد، ايا كان نوعه، ولكنه تجاوز الحد في هذا التعبير.. وقد يكون استشاط حماسا فاقترف ما كان لا يجوز تحاوزه.. وبناء عليه فهم يطلبون العفو لأنهم اساؤوا التقدير وبالغوا بلغة التعبير من ناحيتهم.
ولكننا متأكدون ان بعض هؤلاء النواب الذين صدرت بحقهم احكام بالسجن سنوات ومددا مختلفة، لو طرح عليه سؤال حول ما اذا عاد به الزمن.. فهل كان سيمارس حقه بالتعبير والاحتحاج والرفض بنفس الطريقة والاسلوب.. سيكون جوابه نعم.. بدليل ان هناك منهم من قال ان امه ولدته لهذا اليوم.. وهناك آخرون مازالوا يفتخرون بما قاموا به وليسوا نادمين عليه.
بالنهاية، كلنا يعرف ان من مصلحة الوطن تجاوز الماضي بكل قسوته، وخاصة تلك الفترة التي ارعبت الجميع بدءا من الاربعاء الاسود.. مرورا بالتظاهرات والصخب والفوضى والتخريب الذي تشهد له بعض شوارع الكويت والمناطق.. وما على المُشكِك الا العودة الى افلام الفيديو بمشاهد العنف والاستهزاء من الاكثرية المقتحِمة لقاعة عبدالله السالم.. وما حصل بالشوارع.
النائب، اخي الفاضل عيسى الكندري او الراغب بذلك يبدي الندم والاعتذار من ذاته، وليس عن طريق وسيط.. ولكن هؤلاء النواب ارتكبوا خطأ بحق الوطن ولا بد من الوقوف عند هذا الخطأ بما يتناسب مع حجمه.. اما العفو فبنظري انا شخصيا هو تقليل من حجم هذا الخطأ بحق الوطن.
يبقى القرار النهائي بيد صاحب السمو الوالد الذي يقدر بحنكته وحكمته ماذا يعني اي قرار يتخذه بحق هؤلاء وبحق الوطن.. ونحن كلنا بالتأكيد سنحترم قرار سموه.
إقبال الأحمد