إيران: لا يحق لأعضاء «أوبك» أخذ حصتنا من صادرات النفط واستغلال العقوبات الأمريكية لخفض مشتريات زبائننا منا

 

وهج 24 : أبلغت إيران منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك»  الأحد أنه ينبغي عدم السماح لأي عضو في المنظمة بالاستحواذ علي حصة عضو آخر، مبدية قلقها من عرض السعودية ضخ مزيد من النفط في ظل العقوبات الأمريكية على مبيعات النفط الإيراني.
وحث دبلوماسي إيراني كبير محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، على النأي بالمنظمة عن السياسة.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية (شانا)عن كاظم غريب آبادي، مبعوث إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، قوله «لا يحق لأي دولة أن تأخذ حصة الأعضاء الآخرين من إنتاج النفط وصادراته تحت أي ظرف من الظروف، ومؤتمر أوبك الوزاري لم يصدر أي إذن بمثل تلك التصرفات.»
وفي مايو/أيار انسحب الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، وأعلن فرض عقوبات على طهران. وتضغط واشنطن على حلفائها لوقف واردات النفط الإيراني تماما، وستفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني في نوفمبر/تشرين الثاني.
وإيران ثالث أكبر مُصَدِّر للنفط في «أوبك» بعد السعودية والعراق.
ودعا ترامب «أوبك» إلى زيادة إنتاجها من أجل خفض أسعار النفط. وقال وزيرا طاقة السعودية وروسيا في مايو أنهما مستعدتان لتهدئة مخاوف المستهلكين بشأن الإمدادات.
وقال غريب آبادي «تؤمن إيران بأن على أوبك أن تدعم أعضاءها بقوة في هذه المرحلة، وأن تتصدى لمؤامرات الدول الساعية لتسييس هذه المنظمة».
والسعودية حليف مقرب للولايات المتحدة وتخوض هي وإيران حروبا بالوكالة في دول مثل اليمن وسوريا.
وتعمل إيران ودول أخرى موقعة على الاتفاق النووي، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، من أجل إيجاد السبل لإنقاذه رغم الضغوط الأمريكية.
وقال نائب الرئيس الإيراني أمس الاول ان الحكومة تبحث عن حلول لبيع النفط وتحويل إيراداته رغم العقوبات الأمريكية الجديدة على قطاعي الطاقة والبنوك الإيرانيين.
وقال إسحاق جهانجيري، في تصريحات بثتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية «يحدونا الأمل في أن تستطيع الدول الأوروبية الوفاء بالتزاماتها، لكن حتى إذا لم تستطع، فنحن نبحث عن حلول لبيع نفطنا وتحويل إيراداته.»
وأضاف أن الدول الأوروبية تعهدت بتعويض إيران عن خسارتها بعدما أضرت جولة جديدة من العقوبات الأمريكية بقطاعي الطاقة والبنوك بها. لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
كما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن جهانجيري قوله «هذه لحظة حاسمة لاقتصادنا لكننا لسنا عند نهاية طريق مسدود… لدى هذا البلد الكثير من الموارد البشرية والطبيعية التي يمكن الاعتماد عليها».
وأضاف أن إيران «تحتل اليوم المركز الأول عالميا في مجال الموارد النفطية والغاز، كما تقف إلى جانب البلدان العشرة الأولى في العالم من حيث الموارد الطبيعية والثروات المنجمية والمعدنية الوفيرة».
وفي أغسطس/آب الجاري، فرضت واشنطن عقوبات على حيازة الحكومة الإيرانية للدولار الأمريكي وعلى تجارة إيران في الذهب والمعادن النفيسة وقطاع صناعة السيارات الإيراني.
وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية وقطاعات الطاقة والمؤسسات المالية التي تجري تعاملات مع البنك المركزي الإيراني، إضافة إلى عقوبات أخرى متعلقة بمشغلي الموانئ الإيرانية وقطاعات الشحن البحري.

… وجهود صياغة قانون مكافحة غسل الأموال تواجه تحديات مع اقتراب الموعد النهائي لإصداره

دبي – رويترز: ذكرت وسائل إعلام حكومية أمس الأول أن هيئة دستورية عليا في إيران طلبت إجراء تعديلات على إجراءات لمكافحة غسل الأموال أقرها البرلمان، في الوقت الذي تقترب فيه طهران من موعد نهائي لإصدار تشريع يساعدها على جذب استثمارات بينما تواجه عقوبات أمريكية.
وكانت إيران تحاول تطبيق معايير وضعتها «مجموعة العمل المالي (فاتف)»، وهي منظمة للحكومات تدعم الأنظمة التي تحارب غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتأمل إيران في رفع اسمها من قائمة سوداء تجعل بعض المستثمرين الأجانب يحجمون عن التعامل معها.
وفي يونيو/حزيران، قالت «مجموعة العمل المالي» ان أمام طهران حتى أكتوبر/تشرين الأول لإكمال الإصلاحاتـ وإلا ستواجه تداعيات قد تزيد عزوف المستثمرين عن إيران المتضررة بالفعل من عودة العقوبات الأمريكية.
وعارض المحافظون في البرلمان تشريعا يهدف إلى التحول نحو الالتزام بمعايير «مجموعة العمل المالي»ن وقالوا إن ذلك قد يعرقل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
ونقلت وكالة أنباء ميزان عن عباس علي كدخدائي، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الذي يفحص التشريعات التي يقرها البرلمان للتحقق من موافقتها للدستور، قوله ان المجلس اعترض على أربعة بنود في تعديلات مكافحة غسل الأموال وأعاد الإجراء إلى البرلمان. لكن كدخدائي لم يكشف عن تفاصيل البنود الأربعة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق المجلس على تعديلات قانونية تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في يونيو/حزيران ان على البرلمان أن يقر تشريعا لمكافحة غسل الأموال وفقا للمعايير الخاصة به.
وتقول الشركات الأجنبية إن التشريع الذي يشمل القواعد الإرشادية لـ»مجموعة العمل المالي « ضروري حتى تزيد من استثماراتها.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا