النفط العراقي محط الأنظار

فراس عادل السالم

 

مع اقتراب موعد تطبيق العقوبات الاميركية على ايران، تتجه الشركات المنتجة للنفط الى التخارج من ايران، وتضع اسواقا بديلة لتدخلها، ومن اهم هذه الاسواق والانسب هي السوق العراقية.
لماذا العراق؟ القرب من ايران وسهولة الانتقال للعراق، وتعدد المشغلين والاتفاقيات تسمح للشركات العالمية بالتوجه بحجم استثمارات لا يستهان به الى السوق العراقية، التي تحتاج هي الأخرى الى رؤوس أموال كبيرة لتطوير البنية التحتية، وتعزيز القطاع النفطي العراقي، فهناك مواقع عدة ومؤشرات على كميات أكبر بكثير من المعلنة من احتياطيات النفط والغاز، مما قد يكون مكسباً اضافياً للشركات المنتجة، التي حازت حصصاً من الحقول العراقية المنتجة.
مع تطبيق العقوبات وانقطاع النفط الايراني من السوق العالمية سيرتفع سعر برميل النفط، وسيتم تعويض الامدادات لتتم السيطرة على الاسعار، وأثبت العراق في الماضي القريب قدرة على زيادة انتاج حقوله بشكل كبير، اذ تجاوز ما يصدره العراق ثلاثة ملايين ونصف المليون برميل يوميا، وتسعى الحكومة العراقية الى جني المزيد من الدولارات لتمويل تكاليف إعادة إعمار العراق، وبناء مرافق تصدير حيوية وإعادة ترميم القائم منها المتهالك، لضمان استمرار عمليات التصدير، مما يغري الشركات العالمية بالعمل مع الحكومة العراقية ويعطيها نقاط قوة في المفاوضات الحكومية.
قدوم الاستثمارات النفطية الى السوق العراقية يعتبر ايجابياً على منطقتنا، فهو يدفع الى ازدياد الثقة بها، وقد يفرض التزاماً دولياً أكبر بالعراق من الناحية الامنية، ويجلب الخبرات التقنية المطلوبة، وستلحق الاستثمارات النفطية رؤوس أموال تنشط المنطقة الجنوبية في العراق، ومحافظة البصرة الغنية بالنفط، مما يولد فرصاً كثيرة ستسفيد منها الدول المجاورة للعراق كالكويت والأردن بشكل خاص، كونها الأقرب الى هذه المناطق والحقول، وتقدم الخدمات اللوجستية المطلوبة لتغطية حجم العمليات المتزايدة.
انخفاض أسعار تكلفة إنتاج النفط العراقي أيضاً يعتبر عنصر جذب كبيرا جداً للشركات العالمية، فالعوائد المالية الكبيرة ستجعل للمشاكل الأمنية حلولاً، خاصة مع بقاء سعر النفط حالياً فوق مستوى السبعين دولاراً للبرميل.

 

قد يعجبك ايضا