كيف ننافس الدول الأخرى المنتجة للنفط الخام؟ الديناميكية المطلوبة
يعتبر الذهب الأسود مورد دخل الدولة الرئيسي حيث يشكل 92% من أيرادات وزارة المالية و لذلك له اهمية قصوى كونه المحرك الرئيسي للأقتصاد المحلي و محط أنظار و مراقبة كل الموجودين على هذه الأرض الطيبة فمن منا لا يعلم بأنهيار اسعار البترول العالمية؟ و الكم الهائل من التصريحات التطمينية الحكومية لتهدئة الاوضاع و منع حدوث هلع جماعي من خلال توقعها بصعود سعر النفط بنهاية العام الحالي لمستويات مقبولة.
سؤال يطرح نفسه على الكثير ممن يقرأون عن بالاخبار عن النفط, كيف تتعامل الدولة و بالأخص مؤسسة البترول الكويتية مع هذا النزول السريع؟ و كيف يمكن للدولة ان تضمن من يشتري انتاجها من النفط الخام؟ و ما مستقبل أو رؤية هذا القطاع في ظل الظروف الحالية؟
أحد هذه الحلول هو الأستثمار بالصناعات الرديفة و التي تعتبر لاحقة لعمليات استخراج النفط كالمشتقات وصولا الى الخدمات النفطية كالتسويق و تحويل بيع النفط من “بيع الجملة” من خلال عقود ممتدة لسنين طويلة الى تجارة تجزئة نوفر بها المنتجات المطلوبة يوميا للمستهلك الاخير ولو كان بقارة أخرى و بذلك تكون لنا افضلية بها كوننا نشتري المواد الخام و المنتجة بجميع مراحلها من انفسنا مع احتساب هوامش ربحية تجارية في كل مرحلة و هذا ما تفعله مؤسسة البترول الكويتية بالفعل منذ عقود من خلال شركاتها التابعة المنتشرة حول العالم و هي اليوم مطالبة بزيادة الأستثمار بهذه الأستراتيجية أكثر من اي وقت مضى لأستيعاب كميات النفط الخام الكويتي مع وفر المعروض عالميا و تعدد المصدرين للنفط الخام سواءا ان نفط صخري ام تقليدي.
هناك دول أقليمية ترفع عنها عقوبات كانت تمنعها من تطوير منشآتها النفطية و التصدير و دول مجاورة اخرى فتحت مخزونها النفطي للشركات الاجنبية لتساهم بزيادة انتاجها بسرعة أكبر مما يحتم علينا ضمان المشتري لمصدر رزقنا الوحيد حاليا و الذي سيظل مصدرا لا يستهان به ولو تم تنويع دخل خزينة الدولة بنجاح مستقبلا.
ختاما نسأل الله ان يعين القائمين على التخطيط الأستراتيجي للدولة كل التوفيق و السداد و ان يعينهم على تحمل هذه الأمانة التى تحدد مصير أجيالنا القادمة.
