صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته للنمو الاقتصادي في دولة الإمارات

 

وهج 24 : رفع «صندوق النقد الدولي» توقعاته للنمو الاقتصادي في الإمارات نتيجة لتوقعات بنمو إنتاج النفط وإنفاق الدولة.
وقالت ناتاليا تاميريسا، رئيسة بعثة الصندوق في الإمارات، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول أن من المرجح أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.9 في المئة العام الجاري، و3.7 في المئة العام المقبل.
وأظهرت بيانات أولية في الإمارات أن الناتج المحلي الإجمالي نما 0.8 في المئة في 2017.
وفي أبريل/نيسان توقع الصندوق نموا نسبته اثنين في المئة في الإمارات هذا العام، وثلاثة في المئة في العام المقبل.
وسمح اتفاق بتخفيف قيود إنتاج النفط بين المنتجين العالميين للخام في منتصف 2018 للإمارات بزيادة إنتاجها، في حين تعافت أسعار النفط لتتيح أموالا أكثر للإنفاق الحكومي.
وأمس الأول أقرت حكومة الإمارات زيادة 17.3 في المئة للميزانية الاتحادية لعام 2019 مقارنة مع العام الحالي.
وقد يعوض ذلك النمو البطيء في القطاع الخاص، الذي يواجه ارتفاعا في أسعار الفائدة، جراء تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، والذي تأثر أيضا بانخفاض أسعار العقارات.
وقالت تاميريسا في بيان عقب المشاورات بين صندوق النقد والإمارات «تظل الأنشطة غير النفطية ضعيفة، في ظل استمرار إعادة هيكلة شركات وتجاوز العرض الطلب في السوق العقارية وأوضاع مالية أصعب».
وفي الشهر الماضي خفضت «ستاندرد آند بورز» التصنيف الإئتماني لشركتين مملوكتين لإمارة دبي قائلة ان ضعف اقتصاد دبي يحد من قدرة الحكومة على تقديم دعم مالي للشركتين عند الحاجة.
وحث بيان تاميريسا الإمارات على مراقبة أكبر للديون الخاصة بشركات حكومية. وتسببت مشاكل ديون الشركات الحكومية في دبي في 2009 في أزمة مالية كادت أن تتسبب في تخلف دبي عن سداد ديونها.
غير أنها قالت ان الأوضاع المالية لحكومة دبي ليست مثار قلق في الوقت الحالي. وأضافت أن نسبة الدَين العام لدبي إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 30 في المئة ليست مرتفعة بالمعايير الدولية ويمكن التعامل معها. وتوقعت أن ترتفع قليلا خلال العامين المقبلين مع استعداد دبي لاستضافة المعرض العالمي «إكسبو2020».
وتابعت أن شركات الدولة في دبي تنفذ عمليات إعادة هيكلة، وفي بعض الحالات تخفض مستوى الدَين، مما يعطيها مجالا أكبر لإدارة المخاطر وقالت «لا نتوقع ضغوطا مالية على دبي».
وساهمت أسعار العقارات في حدوث أزمة دبي في 2009، ولكن تاميريسا قالت ان انخفاض أسعار العقارات في الإمارات في الوقت الحالي ما زال يبدو معتدلا من المنظور طويل الآجل.
وأشارت إلى أنه منذ حدوث الأزمة تبنت السلطات خطوات للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها القطاع المصرفي بسبب القروض العقارية، وأن الكثير منها حقق نجاحا، مضيفة «بشكل عام يمكن إدارة المخاطر».
وقال الصندوق أنه يتوقع أن يظل العجز المالي الكلي للإمارات، ويشمل كل إمارة على حدة والحكومة الاتحادية، مستقرا عند 1.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ثم يعود لتسجيل فائض العام المقبل.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا