بلومبيرغ”: غياب خاشقجي سيعمق الخلافات الإقليمية من الخليج إلى تركيا وإيران

 

وهج 24 : ذكر موقع “بلومبيرغ” أن اختفاء الصحافي السعودي المعروف زاد من صدوع الشرق الأوسط الكبرى. وجاء في التقرير أن اتهامات تورط عملاء سعوديين وصلوا جواً إلى تركيا وقاموا بقتل واحد من أهم نقاد المملكة أدى لهزات في العلاقات الثنائية بين بلدين يقفان على طرفي النقيض في نزاعات الشرق الأوسط.

وجاءت الاتهامات التي صدرت عن مسؤولين خارج الاعتراف الرسمي الحكوميونفتها بشدة الحكومة السعودية لتضيف على الانفجار الحادث في العلاقات. ويرى الموقع أنه مع كل تسريب حول مقتل الصحافي يجعل من التوصل إلى إتفاقية خلف الأضواء أمراً صعباً. وكان خاشقجي الذي يعيش في منفى اختياري منذ أكثر من عام قد اختفى في 2 أكتوبر/ تشرين الأول عندما دخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد ذكرت أن اختطاف خاشقجي تم بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان وذلك بناء على تقارير استخباراتية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يستطيع البقاء صامتًا بشأن ما حدث لخاشقجي مشيراً للخلافات بين البلدين والتي تشمل عدداً من الملفات مثل الموقف من الإخوان المسلمين إلى حصار قطر والعلاقة مع إيران. ففي قطر قررت السعودية وثلاثة من حلفائها في يونيو/ حزيران 2017 قطع العلاقات مع الدوحة بذريعة دعمها للإرهاب. وردت أنقرة بإرسال قوات عسكرية وساعدت على توفير المواد الغذائية والبضائع الأخرى لمساعدتها على مواجهة الحصار. وهو ما أغضب ولي العهد الذي صنف تركيا ضمن “محور الشر” مع إيران الشيعية والجماعات المتطرفة واتهم تركيا بمحاولة إحياء الخلافة العثمانية التي سقطت بعد الحرب العالمية الأولى. وفي أغسطس/ آب قررت قطر استثمار 15 مليار دولار في تركيا للمساعدة على مواجهة الوضع الإقتصادي بسبب انهيار العملة التركية.

وفي ملف الإخوان المسلمين صنفت السعودية والإمارات ومصر الجماعة بالإرهابية. ولكن تركيا تعاطفت مع الجماعة التي نبذت العنف منذ وقت طويل وساهمت في الحياة السياسية بدول المنطقة. إلا أن الدور الذي باتت تلعبه الجماعة في السياسة المصرية والعربية بعد انتفاضات الربيع العربي عام 2011 دفع السعودية الملكية المطلقة لزيادة معارضتها ولهذا ساعدت الجنرال عبد الفتاح السيسي قائد الجيش في حينه على ترتيب انقلاب ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وبالمقارنة وقفت تركيا مع الإخوان المسلمين وفتحت الباب أمام من هرب منهم إليها بعد حملات القمع التي قام بها السيسي. وانتقد أردوغان الدعوات التي أطلقها محمد بن سلمان التي قال فيها إنه يريد العودة إلى “الإسلام المعتدل” وقال أردوغان في خطاب له إن الإسلام شيء واحد ولا يمكن أن يكون معتدلاً أو غير معتدل “وربما يعتقد الشخص الذي يعبر عن هذا أنه يمت إليه، لا إنه ليس لك”.

وأخيراً في الموضوع الإيراني اختلف الموقف التركي عن السعودي. ففي الوقت الذي تنظر فيه الرياض لطهران العدو الأكبر وشن حرباً ضدها في اليمن. وكانت الداعم الأكبر لحملات الرئيس دونالد ترامب إضعاف النظام الإيراني. وحذر محمد بن سلمان في مقابلة مع “وول ستريت جورنال” في مارس/ آذار قال فيها إن الحرب مع إيران قد تستمر لما بين 10-15 عاماً إن لم يتم الضغط عليها. وفي مقابلة مع مجلة “أتلانتك” وصف المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي بهتلر يريد “غزو العالم”. وحافظت أنقرة على علاقات جيدة مع طهران وتعاونت معها في الحرب السورية وابتعدت عن الحلفاء التقليديين.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا