تدخُّلات الرئاسة الأميركية بسوق النفط

فراس عادل السالم

 

تجددت المطالب الأميركية لأوبك بخفض الأسعار بعد وصولها لمستوى ثمانين دولاراً للبرميل، وتلتها أحداث عدة مهمة يجب ألا نغفل عنها.. أهمها استيفاء او قبول كندا للشروط الأميركية في معاهدة نافتا مع زيادة الالتزامات على الدول الاعضاء كنسبة التصنيع المحلي والتحكيم القضائي والأجور الأدنى للعاملين في قطاع تصنيع السيارات والضرائب على الواردات التي ستحفز القطاع الصناعي الأميركي وتزيد من نشاطه.

ما الآثار المتعلقة به من الناحية النفطية؟
حتماً أي زيادة في النشاط الاقتصادي سيقابلها طلب على الطاقة وبالتالي سيزيد الطلب على الموارد الطبيعية كونها مكوناً مهماً في مركب قطاع الطاقة الاميركي مما سيدعم ارتفاع اسعار الغاز والنفط.
تأتي بعض القرارات الأخرى متماشية مع ما سبق ذكره، فقد ألغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاشتراطات البيئية الاضافية التي وضعها الرئيس السابق باراك اوباما بعد الحادثة الشهيرة لشركة البترول البريطانية في ابريل 2010 بخليج المكسيك الذي استمر لفترة تقارب الأشهر الخمسة الى ان تم الاعلان عن إغلاق البئر نهائياً في شهر سبتمبر من العام نفسه مما جعلها أكبر حادثة تسرُّب نفطي في تاريخ الصناعة، حيث تم تقدير كميات النفط المسربة بـ4.9 ملايين برميل من النفط.
قام الرئيس الاميركي الحالي باعلان خروج الولايات المتحدة الاميركية من اتفاقية باريس لحماية المناخ .
كخلاصة للوضع الحالي الضغط الاميركي المستمر من خلال العقوبات على المنتجين الاخرين والخروج من الاتفاقيات البيئية الدولية واعتماد مشاريع مشتركة كبيرة في البنية التحتية النفطية مع كندا وتحفيز النشاط المحلي الصناعي وأخيرا إلغاء الشروط البيئية الوقائية الجديدة تعني حتماً أن الشركات الاميركية النفطية هي المستفيد الأكبر من تحرُّكات الرئيس دونالد ترامب.

 

قد يعجبك ايضا