غارديان: السعودية في مأزق وعزلتها الدولية تتزايد بسبب خاشقجي

 

وهج 24 : قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، ان قرار عالم التجارة والمال، مقاطعة مؤتمر السعودية للاستثمار، وحديث واشنطن عن تسجيلات صوتية توثق عملية التحقيق مع الصحافي السعودي جمال خاشقجي واغتياله، أدت الى ازدياد عزلة السعودية .

وأضافت الصحيفة ان السعودية تتعرض لضغوط دولية لكشف ملابسات اختفاء خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول لإنهاء معاملة، في الوقت الذي تزعم فيه تركيا اغتياله على يد فرقة موت جاءت خصيصا من الرياض.

ورجحت “الغارديان” ازدياد المقاطعة الدولية لمؤتمر “مبادرة الاستثمار في المستقبل” في الرياض، مع غياب أي رد سعودي مرفق بأدلة حقيقية حول اختفاء خاشقجي، الأمر الذي سيحول المؤتمر إلى “مهزلة”، منوهة إلى تلميحات السلطات التركية حول حيازتها دليلا لم تكشف عنه بعد، في الوقت الذي صرح فيه مسؤولون أمريكيون الجمعة، لصحيفة “واشنطن بوست” ان تركيا لديها أشرطة فيديو وتسجيلات تكشف عن ملابسات تعذيب واغتيال خاشقجي.

وينقل التقرير عن أحد المسؤولين، قوله: “تستطيع الاستماع إلى أصوات رجال يتحدثون باللغة العربية.. يمكنك الاستماع لكيفية التحقيق معه وتعذيبه وقتله”.

ونوهت الصحيفة إلى ان وزير الخزانة ستيفن مونشين لا يزال يخطط للمشاركة في المؤتمر، رغم قرار جماعات إعلامية ومديرو مجموعات تجارية عدم الحضور، فيما وعد الرئيس دونالد ترامب بالحديث مع الملك سلمان قريبا، ومناقشة “الوضع الرهيب في تركيا” و “سنكتشف ما حدث”، وقيامه بربط رده بصفقات السلاح مع المملكة، التي قال إنها بقيمة 110 مليارات دولار، مشيرا إلى أن تركيا لديها علاقات تجارية مع المملكة أيضا.

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق سير مالكوم ريفكيند دعا بريطانيا إلى فرض عقوبات على السعودية من جانب واحد لو اقتضى الأمر، في حال تبين أنها قتلت خاشقجي.

ومن جهتها قالت خطيبة الصحافي خديجة جنكيز، لـ”أسوشيتد برس”، إن السلطات التركية تقوم بفحص هاتفه النقال الذي تركه معها، وانه كان يرتدي ساعة “أبل” عندما دخل القنصلية، منوهة إلى أن السلطات لم تخبرها أي شيء عن التسجيلات، وانه عند دخوله القنصلية لم يكن يشتبه بحصول شيء له وقال لها: “أراك لاحقا يا عزيزتي”.

وأضاف التقرير ان تركيا منحت السعودية حتى اليوم للموافقة على شروط تشكيل فريق تحقيق، بينما أرسل الملك سلمان الأمير خالد الفيصل لمقابلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإبلاغه برغبة الملك بإعطاء الجيل القديم من الأمراء دورا، الذين كانوا يتمتعون بالتأثير قبل صعود ولي العهد الحالي.

كما اعتبرت الصحيفة ان الإفراج عن القس أندرو برونسون، محاولة تركية للحصول على دعم أمريكا في قضية خاشقجي، بعد تشكيك مستشار الأمن القومي جون بولتون في الرواية التركية عن الأحداث واختفاء خاشقجي، وإشارته إلى وقوع “عملية” أخرى بسبب العلاقات العدائية التاريخية بين تركيا والسعودية.

ومن المقرر عقد مؤتمر الرياض لدعم رؤية ابن سلمان 2030 في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، ولكن بعض الشركات قالت إن مقاطعتها للمؤتمر تعتمد على نتيجة التحقيق، لكن آخرين لم يضعوا شروطا لقرارهم، حيث أشارت الصحيفة إلى قرار مدير البنك الدولي جيم يونغ كيم عدم الحضور، بعد إعلان “فايننشال تايمز” و”سي إن إن” عدم المشاركة، وكذلك “بلومبيرغ” و”نيويورك تايمز” و”لوس أنجلوس تايمز”، وروس سوركين المذيع في “سي أن بي سي”، ومن جانب الشركات قرر سير ريتشارد برانسون تعليق محادثات استثمارات بمليار دولار، بالإضافة إلى “فياكوم” و”أوبر”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا