“مانشستر يونايتد”يصفع الباب في وجه محمد بن سلمان
وهج 24 : تلقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، صفعة جديدة، بانسحاب عائلة آل غليزر المالكة لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، من مؤتمر “ذا دافوس في الصحراء”، تضامنًا مع الشركات والمؤسسات الكبرى والصحف العالمي، التي أعلنت مقاطعتها للمؤتمر الاقتصادي، احتجاجًا على الجريمة البشعة التي اُرتكبت في حق الصحافي السعودي جمال خاشقجي في سفارة المملكة في عاصمة تركيا الثانية اسطنبول.
وذكرت العديد من الصحف البريطانية، منها صحيفة “الميرور” أن نائب رئيس النادي الأشهر في إنكلترا إفرام غليزر، لن يكتفي بمقاطعة المؤتمر، بل سيُغلق كل الأبواب مع الجانب السعودي، بشأن بيع أسهم النادي لمحمد بن سلمان، وذلك لحين ظهوره براءته من التهمة التي هزت الرأي العام العالمي على مدار الأسبوعين الماضيين.
ويرى كثير من المحللين السياسيين الكبار، أن براءة بن سلمان من دم صاحب العمود الشهير في “واشنطن بوست”، باتت أصعب من أي وقت مضى، خاصة بعد تضارب الروايات الأخيرة حول مقتل الرجل الستيني، والتي تُدين ولي العهد بناء على تصريحاته التي أدلى بها لوكالة بلومبرغ السويدية بعد أيام قليلة من اختفاء خاشقجي.
وكان المُتهم الأول أمام الرأي العام العالمي، قد اعترف بوضوح شديد، أن ضحيته غادر سفارة اسطنبول بعد 20 دقيقة أو أكثر، من دخوله في ظهر الثاني من أكتوبر / تشرين الثاني، قبل أن تتراجع المملكة أمام الضغوط الدولية العالمية، وتعترف بارتكاب الجريمة داخل القنصلية، لكن عن طريق الخطأ، ورغم نشر وكالة الأنباء السعودية لروايتين حتى الآن، إلا أن جُل الرؤساء والشخصيات العالمية العامة، لم تهضم سيناريو القتل، مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وزير بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب، ومنظمة العفو الدولية، وكثيرون.
وإذا صدقت التقارير التي تؤكد غياب أفرام غليزر عن مؤتمر الرياضي، فسوف يتبخر حلم بن سلمان في الاستحواذ على “مسرح الأحلام”، ليضرب عصفورين بحجر واحد، الأول شغل الرأي العام بقصة شراء مانشستر يونايتد ليُنسي الناس جريمة القتل، والثاني منافسة مشروعي قطر والإمارات في ملاعب أوروبا، على غرار مشروع ناصر الخليفي مع باريس سان جيرمان ومنصور آل النهيان مع مانشستر سيتي.
الجدير بالذكر أن صحيفة “ذا صن”، سبق وأكدت الأسبوع الماضي أن بن سلمان حدد موعدًا مع أفرام غليزر في العاصمة السعودية، على هامش مشاركة الأخير في المؤتمر، وذلك لمناقشة الأمور المادية في عملية نقل ملكية “مانشستر يونايتد” من الأسرة الأمريكية إلى العائلة السعودية الحاكمة، وقيل أن الصفقة قد تتجاوز حاجز الـ4 مليار جنيه إسترليني، لكن على ما يبدو أن الاجتماع سيكون في طي النسيان، إلا إذا تجددت في الأمور أمور.
المصدر : القدس العربي