حجب أم إسقاط أم تهجير

اصدرت هيئة الاعلام تبليغات بصيغة “انذار وتهديد” الى عدد من المواقع المتخصصة في الاردن وعددها 46 موقعا تدعو فيها الى تصويب اوضاع هذه المواقع وفقا للتعليمات والقوانين وفي مدة اقصاها 10 ايام بدءا من تاريخ اليوم 22/11/2015  كما وأكدت هيئة الاعلام انها ستقوم بحجب المواقع المخالفة التي لن تصوب وضعها بعد المهلة الرسمية المحددة ، قرار مجحف دون أي سند قانوني لذلك القرار فكيف تناقض هيئة الإعلام نفسها بنفسها فجميع تلك المواقع هي مرخصة بحكم القانون بموجب قانون قدم أنذاك من الحكومة وتمت الموافقة عليه من قبل مجلسي النواب والأعيان وموشح بالإرادة الملكية السامية ، فإذا ما الهدف من حجب المواقع ما دامت مرخصة بحكم قانون دستوري وكما هو متعارف عليه لا يحق لهيئة الإعلام بحجب أي موقع مرخص إلا بقرار وحكم قضائي قطعي ، وأعتقد بأن هيئة الإعلام قد أخطأت بقرارها بحجب ال 46 موقعا وهذا القرار مخالف للدستور ويضع الاردن في مصاف الدول التى تقمع الحريات العامة وان عواقب الحجب سيؤثر على عشرات الأسر سلبا التى تعتاش من تلك المواقع ، وكان حريا بهيئة الإعلام وبدلا من إسقاط تلك المواقع الملتزمة بالنهج الوطني والمحافظة على سياسة الدولة العليا أن تقوم بحجب العشرات من المواقع العربية والدولية التى تسئ للأردن ولقيادتنا الهاشمية الفذة والتى تعمل لتفكيك وحدة الصف الأردني ، وأتمنى على هيئة الإعلام أن تتراجع عن هذا القرار الظالم الذي يفتقر إلى السند والمقتضى القانوني الذي سيؤدى إلى التهجير ، وأخيرا أقول للهيئة الموقرة إن نفذتم هذا القرار الظالم بحجب تلك المواقع فإنكم ستحجبونها داخل الأردن فقط ولا تستطيعون حجبها دوليا .

قد يعجبك ايضا