ذا أتلانتك: لماذا يجد ترامب صعوبة في التواصل مع الصحافيين الأجانب… لا أفهم أسئلتكم
وهج 24 : أصبح الذين يحضرون مؤتمرات الرئيس دونالد ترامب الصحافية متعودين على ما يدور فيها، الإعلان عن انتصاراته واستعراض قدراته الخارقة في صناعة الصفقات وتجاهل الصحافيين الذين يعتقد أنهم لم يغطوا سياساته بطريقة جيدة، ويهاجم السياسات التي لا تعجبه.
وكان مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء صورة عن هذا، فهو وإن اعتبر نفسه منتصرا في الانتخابات النصفية، ورفض التعليق على فوز مسلمتين بمقاعد في الكونغرس، واعتبر سؤالاً صحافياً وجهته له صحافية بالعنصري، وهاجم مراسل شبكة “سي إن إن” ووصفه بالوقح، ومنعه من حضور المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض. وأضاف لكل هذه التوليفة أنه لا يستطيع التعامل مع المتحدثين بالإنكليزية بلهجات أجنبية.
يقول كرشناديف كالامور من “ذا أتلانتك” إن المؤتمر الصحافي للرئيس كان صاخبا، وربما لم يكن الرئيس قادرا على التركيز، ولكن ما يهم في موقف ترامب هو ما يحدث بعد وما يظهره.
فقد سخر سابقا من طريقة كلام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، واستهزأ بلكنة المفاوضين التجاريين من دول آسيوية، وبالغ في السخرية من اللهجة الإسبانية.
وفي مؤتمر صحافي سابق، أخبر مراسلة “إي بي سي” سيسيليا فيغا “أنت لا تفكرين ولم تفعلي أبدا” وكان هذا عندما لم يفهم سؤالها.
وأشار لسؤال مراسلة “العربية” نادية البلبيسي له عن انتصارات الديمقراطيين، وإن كانت تعد توبيخا له، وماذا يعني فوز رشيدة طليب عن ميتشغان، وإلهان عمر عن مينيسوتا، ابنة المهاجر الصومالي التي ترتدي الحجاب.
وكان رد ترامب الأولى “لا أفهم ما تقولين”، وعندما وضحت أكثر تجاهل السؤال، وتحدث عن سجله في مجال خلق الفرص بين الأفروأمريكيين والآسيويين الأمريكيين، والهسبانو “وهي في أعلى معدلاتها”.
وبعد ذلك طلب من صحافي ياباني توجيه سؤال وحمّله سلام إلى شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني. وعندما سأل: “كيف ستركز على الموضوعات الاقتصادية والتجارية مع اليابان؟ هل ستطلب من اليابان عمل المزيد؟”، رد ترامب: “حقيقة لا أفهم ما قلت”.
ولكن ترامب فهم على ما يبدو السؤال، لأنه علق لاحقا على أن اليابان لا تعامل أمريكا بعدل. وبعد ذلك جاء دور صحافي من تلفزيون المر اللبناني، والذي قال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد بشراء النفط الإيراني في تحد للعقوبات الأمريكية. ورد ترامب “من قال هذا؟” رد المراسل: “أردوغان، تركيا” ورد ترامب: “أعرف أعرف لكنني لا افهم ما تقول”.
ويقول الكاتب غن ترامب لا يواجه مشكلة مع اللكنات الأجنبية فقط، ولكن مع الأمريكيين أنفسهم. فقد نشرت مجلة “بوليتكو” في شهر آب/ أغسطس، تقريرا عن أن ترامب لا يستطيع تحمل لهجة وزير العدل المقال جيف سيسشن لأنه من الجنوب الأمريكي.
المصدر : القدس العربي