ملك الأردن ينهي مهام باسم عوض الله “مبعوثه الخاص للسعودية” والمقرب من بن سلمان
وهج 24 : صعب جدا مرور خبر “إنهاء اعمال مبعوث ملك الاردن للسعودية” بصورة عابرة ودون تدقيق في التفاصيل خصوصا وان القرار الصادر بإرادة ملكية للملك عبدالله الثاني كان تقريبا أول قرار يتخذه بعد عودته إلى عمان من زيارة مهمة لوشنطن تسلم خلالها جائزة تمبلتون رفيعة المستوى.
وفقا لنص خبر رسمي صدر عن إعلام الديوان الملكي الاردني، قرر العاهل الاردني إنهاء أعمال مبعوثه الشخصي للمملكة العربية السعودية، وهو رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله.
عوض الله موصوف في الأردن باعتباره من أبرز المقربين من ولي العهد السعودي، الامير محمد بن سلمان.
والأهم أن آخر ظهور لعوض الله علنا حصل في مؤتمر الصحراء الاخير حيث تسلم الدكتور عوض الله، وهو من أبرز وأهم خبراء إدارة الاقتصاد الأردنيين إدارة الندوة التي ظهر فيها متحدثا الامير السعودي الشاب ووجه الأول سؤالا مباشرا للأمير عن قضية الصحافي الراحل المغدور، جمال خاشقجي.
بمعنى أن تصريح الأمير اليتيم عن خاشقجي برز ردا على سؤال علني وجهه الدكتور عوض الله أحد ابرز المقربين من القصر الملكي الاردني والمحسوبين وبقوة على نخبة “رجال القصر”.
اتخذ الملك الاردني قراره بإنهاء الوظيفة الوحيدة لعوض الله في هرم الدولة الاردنية وهي “ممثل ومبعوث جلالة الملك للسعودية”.
يعني ذلك عمليا ان العلاقات الاردنية السعودية لم تعد تحتاج لـ”مبعوث خاص” وهي اشارة قد توحي بان القصر الأردني سيتولى مباشرة إدارة اتصالاته مع نظيره السعودي بعد الآن.
لكن الإيحاءات العملية لا تقف عند هذا الحد فطوال السنوات العشرين الماضية كان لعوض الله دور مهم ومن المرجح أنه سيبقى في الحالة الأردنية على الأقل.
قد يكون السبب إداريا محضا وله علاقة باعتبارات هيكلية خصوصا وأن عاهل الأردن هو الزعيم العربي الوحيد الذي حضر إلى جانب بن سلمان في النسخة الصحراوية من دافوس.
وقد تكون الخلفية الرغبة في الاحتفاظ بعوض الله لدور أو منصب آخر رفيع قريبا.
لكن تزامن القرار مع زيارة الملك الأخيرة لوشنطن هو ما ينتج التكهنات سياسية الطابع خصوصا في ظل الإصرار التركي على إبقاء ملف وقضية خاشقجي “على قيد الحياة” حتى بالرغم من التطور الاخير الذي اعلنه الادعاء السعودي الخميس.
بكل حال اثار القرار الخاص بوظيفة عوض الله جدلا من طراز خاص وستتضح المزيد من التفاصيل في الايام القليلة المقبلة حيث أن الاتصالات بين الاردن وبن سلمان لم تتطور أو تشهد قفزة من أي نوع بالرغم من مسلسل المجاملات الملكية الأردنية، الأمر الذي قد يوحي ضمنيا بأن بقاء وظيفة ملكية من طراز “مبعوث خاص” أصبح “عبثا” إلا اذا استشعرت “المجسات” الأردنية الخبيرة والعميقة من الأمريكيين ما هو أبعد وأعمق من ذلك.
المصدر : القدس العربي